Billy Preston: موهبة فريدة ومعذَّبة
غلين كيني- نيويورك تايمز
Saturday, 28-Feb-2026 07:08

شارك البيتلز والستونز وكلابتون المسرح معه. وحقق أيضاً نجاحات منفردة. يستكشف فيلم وثائقي من إخراج باريس باركلي، مسيرته الناجحة وحياته الصعبة.

في أحد مقاطع هذا الفيلم الذي يتناول الموسيقي متعدِّد المواهب بيلي بريستون، يقول عازف الطبول والمنتج بيل ماكسويل: «لم يكن بيلي يمتلك أذناً موسيقية مثالية فحسب، بل كان يمتلك توقّعاً مثالياً أيضاً». ويعني بذلك أنّ بريستون كان قادراً على عزف مقطوعة كاملة مع بقية الموسيقيِّين بعد سماع بضعة أوتار فقط. وفيلم «بيلي بريستون: تلك هي الطريقة التي خططها الله»، وهو فيلم وثائقي مدهش أحياناً، من إخراج باريس باركلي، لا يطلب منك أن تأخذ كلام ماكسويل على علّاته. إذ يضمّ الفيلم لقطات أرشيفية وافرة للموسيقي، الذي توفّيَ عام 2006، وهو يدخل الاستوديو، يستقرّ خلف لوحة المفاتيح، ويعزف أغنية لم يسمعها من قبل ولا يملك نوتتها الموسيقية، باتقان وبروح مفعمة بالإحساس.

 

وكان أحد هذه التجمّعات الموسيقية، بطبيعة الحال، فرقة البيتلز. يظهر الرباعي الشهير هنا بوجوه عابسة وهم يحاولون تجميع أغنية Get Back. ثم يدخل بريستون. ويُرحَّب به ترحيباً حاراً في الاستوديو، فقد التقوا جميعاً وهم في سن مبكرة تقريباً، خلال جولات النوادي الشاقة في هامبورغ بألمانيا. ينتعش جون لينون بوضوح؛ يصبح بريستون الآن العنصر الذي يحرّك الأجواء. وهناك سبب جعل الفرقة تقرّر نسب الأغنية إلى «البيتلز مع بيلي بريستون».

 

يتتبّع الفيلم مسيرة بريستون منذ أيام طفولته كمعجزة موسيقية في الكنيسة، ثم كسلاح سرّي لنجوم مثل رولينغ ستونز وباربرا سترايسند وغيرهم. وقد جلبت له مسيرته المنفردة الناجحة (Nothing From Nothing ليست سوى واحدة من كلاسيكيات بريستون؛ كما شارك في كتابة You Are So Beautiful) الشهرة والمال، وجلب المال له إمكانية الوصول إلى الكوكايين، وذلك جلب له المتاعب.

 

كان بريستون أيضاً مثليّ الجنس، وقد عانى مع ذلك طوال حياته - ففي مشهد مفجع، تروي مديرته الأخيرة جويس مور كيف أعلن بريستون ميوله خلال جلسة علاج جماعي لإعادة التأهيل، قبل 4 أيام من دخوله في غيبوبة ثم وفاته. وتقول: «لم يكن مضطراً بعد ذلك إلى الالتفات خلف كتفه مرّة أخرى». أمّا الشهادات الأخرى، بما في ذلك شهادة متعاونه المتكرّر إريك كلابتون الذي يتساءل بصوت مسموع عمّا إذا كان يمكنه أن يكون أكثر عوناً لبريستون في تعافيه من الإدمان، فهي مؤثرة وحية. لكن على رغم من قسوة الحياة التي عاشها بريستون، فإنّ الموسيقى التي ترفع هذا السرد تظل مصدراً دائماً للبهجة.

الأكثر قراءة