الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

عمر الصلح
-
جريدة الجمهورية
صفقة الكيماوي الروسيّة وتعقيداتها
روسيا وحدها تستطيع ضبط الكيماوي السوري
print
favorite
يشير الحراك الدولي في فلك الأزمة السورية إلى أنّ الساعات الثمانية والأربعين المقبلة ستشهد تطوراً لافتاً من شأنه وضع هذه الأزمة أمام منعطف مهمّ.
بعد المقترح الروسي وضع مخزون الاسلحة الكيماوية السورية تحت الرقابة الدولية، تمهيداً لإتلافها لاحقاً، والالتحاق بركب الدول الموقعة "معاهدة حظر استحداث وصنع وتخزين واستخدام الأسلحة الكيماوية وتدميرها"، بدأت موسكو حملة سياسية وديبلوماسية في اتجاهات عدة، بهدف تجنيب منطقة الشرق الاوسط تداعيات حرب لا يمكن التكهّن بنتائجها على المستويات كافة.

وفي سابقة هي الاولى من نوعها بين موسكو وواشنطن، توجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برسالة الى الرأي العام الاميركي خطَّها بمقال نشره في صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية، تضمَّنت تحذيراً واضحاً ممّا قد ينتج عن السياسة التصعيدية التي تتَّبعها إدراة البيت الابيض في الشأن السوري. وبحسب بوتين انّ "الضربة العسكرية الأميركية المحتملة لسوريا قد تنشر النزاع في المنطقة في أسرها، وستؤدي الى هلاك عدد كبير من الابرياء وتصاعد العنف وتوسع الأزمة الى خارج حدود سوريا".

وفي التزامن مع خطوة بوتين، كان وزير خارجيته سيرغي لافروف يحمل ما بات يعرف بـ"صفقة الكيماوي"، ويتوجَّه على رأس وفد من خبراء الكيماوي الروس الى جنيف لمناقشة بنودها مع نظيره الاميركي جون كيري والخبراء الاميركيين. فما هي بنود تلك الصفقة والرؤية الروسية لطريقة تطبيقها؟

تكشف مصادر ديبلوماسية روسية معنية بالملف السوري أنّ موسكو قد أعدَّت خطة كاملة لفك كل العقد المتراكمة امام مؤتمر "جنيف 2". وتؤكد أنّ الخطوة الاولى من الخطة الروسية قد حصلت، إذ أعلنت دمشق موافقتها على وضع مخزونها من الكيماوي تحت الرقابة الدولية.

في المقابل أعادت واشنطن فتح الباب امام الجهود الديبلوماسية على لسان اوباما. أما الخطوة الثانية فتتمثَّل بكشف دمشق عن كل مواقع تخزين الكيماوي لتصبح في المرحلة التالية في عهدة لجنة دولية متخصصة تُعدّ دراسة مفصلة لطرق واساليب وأماكن اتلافها، على ان توقع دمشق معاهدة حظر استخدام الاسلحة الكيماوية، قبل أن يُقدَّم هذا المقترح رسمياً الى هيئة الامم المتحدة بعد التوافق عليه تمهيداً لإقراره.

بعد هذه الخطوات، تتقدم واشنطن بتعهّد يقضي بعدم توجيه ضربة عسكرية الى سوريا، على اعتبار أنّ الذريعة التي اعتمدها البيت الابيض لتوجية ضربة محتملة الى سوريا قد باتت في عهدة دولية.

وعن سبل تطبيق هذه البنود في ظل ما يجري ميدانياً، ترى المصادر أنّ صعوبات جمّة ستواجه عمل لجان الرقابة الدولية نظراً إلى عدم الاستقرار في البلاد والمواجهات الحاصلة، وخصوصاً أنّ مواقع التخزين تنتشر في مناطق ساخنة. وتؤكد المصادر أنّ على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي الإفادة من هذه الخطة التي تُجنّب المنطقة الكثير من الدماء والدمار، ولا سيما أنّ روسيا هي الطرف الوحيد القادر على ضبط ايقاع الكيماوي السوري انطلاقاً من التعاون العسكري بين البلدين، اضافة الى وجود خبراء عسكريين روس في سوريا، الامر الذي يساعد اللجان الدولية في مراقبة مواقع الكيماوي.

وتكشف المصادر انّ لقاءات الروس والاميركيين التي انطلقت في جنيف في صدد مواجهة معضلة أخرى، وهي تحديد الطرف الذي استخدم الكيماوي، بعدما ثبُت قطعاً أنّ هذه الانواع من الاسلحة قد استخدمت في سوريا.

وتعتبر المصادر أنّ واشنطن تحاول التمسك باتهام النظام السوري لتبقي على خيارها العسكري من اجل الحفاظ على ماء الوجه، في حين يحمل الوفد الروسي في جنيف إثباتات تؤكد أنّ بعض المنظمات الإرهابية الذي يقاتل الى جانب المعارضة هو من استخدم السلاح الكيماوي.
DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2019 Al Joumhouria, All Rights Reserved.