الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

جريدة الجمهورية
الثلاثاء 19 تشرين الثاني 2019
"مأزق سياسي ـ حكومي".. "3 خيارات" كانت ماثلة على خط التكليف
print
favorite

في ما يتعلق بالمأزق السياسي، قالت مصادر معينة بالمفاوضات مع رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري لـ«الجمهورية»: «خلاصة الصورة حالياً هي مراوحة شديدة السلبية ضمن مأزق سياسي ـ حكومي شديد التعقيد، وتسببت بها لعبة عض الاصابع، خصوصاً بين الحريري وفريق رئيس الجمهورية».

وفَصّلت المصادر صورة المأزق قائلة انّ 3 خيارات كانت ماثلة على خط التكليف:

- الخيار الاول: إعادة تكليف الحريري، وتشكيل حكومة «تكنوسياسية»، الّا انّ هذا الخيار سقط ووصل الى حائط مسدود، نتيجة رفض الحريري وإصراره على تشكيل حكومة لا سياسية يحصر التمثيل فيها على اختصاصيين.

- الخيار الثاني: تكليف شخصية غير الحريري تشكيل حكومة «تكنوسياسية» تحظى بقبوله ويوفّر لها التغطية السياسية والسنية، وقد فشل هذا الخيار ايضاً عبر سلسلة الاسماء التي تم طرحها، وكلها لم تكن جدية، وآخرها اسم الصفدي. وكما هو واضح، سقط خيار الشخصية البديلة ايضاً.

وتجدر الاشارة هنا، الى انّ خيار الصفدي - والكلام للمصادر - كان ما أحاط بطرح اسمه، أشبَه بـ«مسرحية هزلية»، بمشاهد إيجابية عَكَسَ انّ الحظ ابتسم لساعات قليلة للصفدي، ووضعه على مسافة خطوات من رئاسة الحكومة، الّا انّ سفينة الحظ هذه اصطدمت في نهاية المسرحية، بلعبة معقدة أشعلت الشارع، وأرجعت العلاقة بين التيارين الازرق والبرتقالي الى الماضي الخلافي الحاد بينهما، وجرفَ «التياران» اسم الصفدي وأخرجاه بعيداً من نادي المرشحين لتوَلّي المنصب الثالث في الدولة، مُحلّاً بديلاً منه شكوكاً في إمكان ملء الفراغ في قمة الرئاسة الثالثة في المدى المنظور.

علماً، تضيف المصادر، انّ الحريري أوصى في اللقاء الاخير مع المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب الوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للامين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين خليل، بأنه مصرّ على الصفدي، وأنه شخصياً لم يعد في وارد العودة الى رئاسة الحكومة.

وفي الحديث معهما، وافقَ على ان تشكّل حكومة تكنوسياسية وأن يشارك تيار «المستقبل» فيها، وأن يؤمّن لها التغطية السنية، وتحديداً من دار الفتوى، وصولاً الى حد القول بالاستعداد لأن يتم الاعلان عن هذا الاتفاق من «بيت الوسط»، واستتبع النقاش مع «الخليلين» وشَمل نوع الحكومة وحجمها، وكذلك الحديث في الوزارات والحقائب، وقانون الانتخابات النيابية والصلاحيات، والبيان الوزاري للحكومة المقبلة، بحيث تمّ الوصول الى تفاهم حول 5 نقاط ، إلّا انّ كل ذلك نُسف فوراً، وجفّ حبر التفاهم بعد خروج «الخليلين» من «بيت الوسط»، وقبل أن يبلغا الى بري والسيد حسن نصرالله ما تم التفاهم عليه.

وفي الخلاصة، طار خيار الصفدي، من دون ان يعرف لماذا وكيف ومن أوحى بذلك؟

- الخيار الثالث، وبعد احتراق الخيارين الاول والثاني، يبقى خيار تشكيل حكومة من لون واحد. الّا انّ هذا الخيار لا يبدو متاحاً، لسببين رئيسين:

- الاول: عدم رغبة جميع الاطراف بالذهاب الى حكومة مواجهة، إذ انّ حكومة اللون الواحد تعتبر الوصفة الملائمة لدخول البلد في مواجهة على كل المستويات، قد لا يكون في مقدور أحد ان يمنع تمدّد شراراتها في كل الاتجاهات.

- الثاني: لا توجد أكثرية نيابية لتكليف شخصية تشكّل مثل هذه الحكومة، فهناك اكثرية مانعة لتشكيل حكومة لون واحد، أو بالأحرى حكومة مواجهة، يتصدرها بري الذي يصرّ على عودة الحريري بالاضافة الى مجموعة كتل نيابية: تيار «المستقبل»، القوات اللبنانية، الحزب التقدمي الاشتراكي، حزب الكتائب، كتلة الرئيس نجيب ميقاتي ومجموعة نواب آخرين، تضاف الى كتلة «التحرير والتنمية» التي يرأسها بري، ويشكل هؤلاء ما يزيد عن السبعين نائباً.

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2019 Al Joumhouria, All Rights Reserved.