الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

جريدة الجمهورية
الجمعة 04 تشرين الأول 2019
سلامة: لا نتدخّل بتسعيرة الدولار لدى الصيارفة
print
favorite
أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أنّ الضوابط الموضوعة في التعميم أزعجت البعض، «لأننا لن نسمح بأن يستفيد من يستورد الدولار من مصرف لبنان ويبقي في المقابل سيولته في المصارف، لتلقّي الفوائد». وكشف انّه «اعتباراً من حزيران تضاعفت قيمة شحن الأوراق النقدية التي يستخدمها الصرّافون نتيجة زيادة الاستيراد لبعض المواد التي لا نعلم إذا ما كانت للاستهلاك المحلي أم لا».

كشف سلامة، انّ في الأسواق اللبنانية اليوم 500 مليون دولار تقريباً لتأمين الطلب على القروض السكنية، الأمر الذي يخدم قطاعنا العقاري.

وأوضح خلال مشاركته في مؤتمر «The 9th CSR LEBANON FORUM» أنّ «مصرف لبنان أطلق مبادرات عدة، كالقروض السكنية المدعومة التي لا تزال قائمة. هناك اليوم في بعض المصارف التي اختارت أن تستمر معنا في هذه المبادرة، حوالى 280 مليون دولار مخصّصة للقروض السكنية.

كما أطلق مصرف لبنان قرضاً للمغتربين تبلغ قيمته حوالى 100 مليون دولار. وقامت الكويت بدورها بتقديم قرض يساوي 170 مليون دولار موجّه للقروض السكنية، وهو بانتظار الحكومة لإقراره».

واعتبر سلامة «أنّ تعزيز الثقة في لبنان وصورته ومستقبله يساعد القطاعين العقاري والسكني، غير أنّ اليوم، يقوم بعض اللبنانيين بتحويل أموالهم وادخاراتهم إلى قبرص واليونان وغيرها من البلدان، للحصول منها على جواز سفر وإقامة. نأمل بأن يتغيّر هذا الوضع قريباً، فنعزّز الثقة في لبنان ومستقبله».

ورأى سلامة انّ «من المواضيع المهمة لتأمين الشمول المالي، تسهيل طرق الدفع. وفي هذا السياق، فإنّ مصرف لبنان في صدد إصدار تعاميم حول وسائل الدفع والتسليف بالوسائل الإلكترونية، ويسعى إلى وضع التطبيقات المشمولة فيها تحت مظلة المصارف»، لافتاً الى انّ العملة الرقمية ستكون بالليرة اللبنانية فقط وليس بالدولار، ما سيساعد المستهلك على تحرير مدفوعاته بكلفة أقل. وذكّر الجميع بأنّ الليرة اللبنانية لا تزال هي عملة البلد وانّ مصرف لبنان مستمرّ، في تأمين استقرار سعر صرفها.

الفرق بين الليرة والدولار

ثم انتقل سلامة للحديث عن الفرق بين سعر صرف الليرة لدى المصارف ولدى الصيارفة، فقال: «إذا ما عدنا في التاريخ، يتبيّن لنا أنّ هذا الفرق لطالما كان قائماً، ففي بعض الأحيان كان السعر لدى الصيارفة أقل من السعر لدى المصارف، وأحياناً أخرى أكثر. وسبب هذا الارتفاع أو التراجع، هو أنّ أسواق الصيارفة والأوراق النقدية بالدولار، هي أسواق لا يتدخّل فيها مصرف لبنان إلاّ من ناحية التنظيم. فالصرّاف لا يملك حسابات في مصرف لبنان، وبالكاد يملك حسابات في المصارف، وهو يتعاطى بالأوراق النقدية بموجب جميع الخصوصيات التي يملكها».

وأضاف: «ما شهدناه اعتباراً من حزيران هو ارتفاع الطلب على هذه الأوراق النقدية، لا بل تضاعفت قيمة شحن الأوراق النقدية التي يستخدمها الصرّافون. ربما هذا الطلب محلي، من محطات البنزين أو الأفران أو الصيادلة بسبب الدولرة، بحيث أنّ المستورد يطلب من عملائه الدفع بالدولار، إذ لا يملك الإمكانيات الكافية ليتعاطى مع مصرفه بالدولار، نتيجة زيادة الاستيراد لبعض المواد التي لا نعلم إذا ما كانت للاستهلاك المحلي أم لا. هذا الارتفاع بالطلب على الأوراق النقدية بالدولار أدّى إلى كلفة إضافية تراوحت بين 1 و3% بالنسبة للأسعار الموجودة في المصارف».

وتابع: «استغل البعض هذا الوضع واستخدم أجهزة الصراف الآلي (ATM) لسحب مبالغ بالدولار وتقييدها في حسابه بالليرة، ثم بيعها لدى الصيارفة لتحقيق الربح، وإيداع المبلغ بالليرة من جديد في الـ ATM، علماً أننا من البلدان القليلة التي تضع الدولار في الـ ATM. لذلك، وافقنا على طلب المصارف اعتماد مبدأ السحب بالدولار لمن كان حسابه بالدولار، والسحب بالليرة لمن كان حسابه بالليرة.

أما في ما يخص العملاء الذين يكون دخلهم بالليرة ويملكون قروض تجزئة بالدولار، فاتفقنا مع المصارف على أن تقوم هي بعملية التحويل لدى تسديد هذه القروض وليس الصيارفة.

من ناحية أخرى، قد يتسبّب إقتصادنا المدولر بمشكلات لجهة تسديد فواتير الاستيراد. فعندما زاد استخدام الليرة اللبنانية في الأسواق التجارية، أصدر المركزي تعميماً تستطيع المصارف بموجبه شراء الدولار من مصرف لبنان لتمويل إستيراد المشتقات النفطية (بنزين، مازوت، غاز) والقمح والأدوية. سنطبّق هذا التعميم بالاتفاق مع المصارف، وقد وضعنا له ضوابط ربما أزعجت البعض، لأننا لن نسمح بأن يستفيد من يستورد الدولار من مصرف لبنان ويبقي في المقابل سيولته في المصارف، لتلقّي الفوائد».

وأشار سلامة: «لدينا إمكانات متوفرة لتأمين الدولار لاستيراد هذه المواد الأساسية».

وأمل من الحكومة إقرار موازنة لسنة 2020 تعطي إشارة إيجابية للأسواق، من حيث تخفيض العجز. «ونحن مستعدون لتسديد استحقاقات الدولة بالدولار، لأسباب نقدية ولحماية مصداقية لبنان وقدرته على تمويل اقتصاده». 

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2019 Al Joumhouria, All Rights Reserved.