الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

جريدة الجمهورية
الخميس 12 أيلول 2019
كيف يمكن التمييز بين الإنفلونزا والزكام؟
print
favorite
مع حلول فصل الخريف، يخشى كثيرون الإصابة بالإنفلونزا والزكام وغيرهما من الأمراض الموسمية المنتشرة، فيبحثون عن وسائل وقائية لحماية أنفسهم ومحيطهم. إلّا أنّه من المهمّ جدّاً اختيار الوسيلة الوقائية أو العلاج المناسب بحسب طبيعة المرض.

الإنفلونزا والزكام يتشاركان الأعراض نفسها تقريباً لكنّهما يختلفان في درجة الخطورة وطريقة العلاج. ما الفرق إذاً بين الإنفلونزا والزكام؟ وهل يُعتبر اللقاح من الاحتياطات الصحّية الضرورية للوقاية من الإنفلونزا؟ وهل يمكن أن يشكّل خطورةً على فئة معيّنة؟

إنّ الإنفلونزا عدوى فيروسية حادّة يسبّبها أحد فيروسات الإنفلونزا الثلاثة: الإنفلونزا A والإنفلونزا B والإنفلونزا C. أمّا الزّكام، فيسبّبه الفيروس الأنفي (rhinovirus) أو الفيروس الغدّي (adénovirus) أو فيروس كورونا أو غيرها من الفيروسات المعوية.

تزداد الخطورة عند الإصابة بالإنفلونزا لأنّها قد تؤدّي إلى مضاعفات صحّية غير ارتفاع حرارة الجسم والرشح العادي، فتتدهور صحّة المريض وقد يصاب بالتهاب الرئتين أو العضل أو الكبد، أو حتّى بضيق شديد في النفس ويمكن أن تؤدّي إلى الموت أحياناً، وذلك عند أصحاب المناعة الضعيفة أو المواليد الجدد أو المسنين أو الحوامل أو أصحاب الأمراض المزمنة أو الأشخاص الذين يتناولون أدوية لمعالجة أمراض الروماتزم.

أمّا الزّكام فهو مرض مزعج لكنّه بسيط جدّاً، وليس تأثيره كبيراً أو خطيراً على صحّة الإنسان. تشمل أعراضه ارتفاعاً ضئيلاً في الحرارة وسيلانَ الأنف واحتقانه، ويبقى المريض قادراً على مزاولة أعماله ونشاطاته اليومية.

هذه الفيروسات مُعدية وتنتشر بسرعة، فلا بدّ من الانتباه والوقاية منها. يمكن للفرد أن يصاب بالإنفلونزا بسبب التقاط الفيروس أو انتقال العدوى من إنسان مصاب بها إلى إنسان آخر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

وتتّسم الإنفلونزا في 90% من الحالات بارتفاع الحرارة والشعور بآلام في الجسم كلّه لأنّ الفيروس ينتقل في الدم والعضل، إضافة إلى غثيان عند إصابة الكبد، وضيق نفس وسعال قويّ عند إصابة الرئتين. قد تظهر هذه الأعراض أيضاً في حالات الإصابة بالزكام إلّا أنّها تكون أقلّ حدّة وخطورة.

كما أنّ أعراض الإنفلونزا تتطوّر خلال أوّل يومين وقد تدوم لفترة أطول منها عند الإصابة بالزكام. تجدر الإشارة إلى أنّ الزّكام لا يسبّب ارتفاعاً في حرارة الجسم إلّا في %10 من الحالات.

يمكن معالجة الإنفلونزا من خلال الوقاية عبر التلقيح سنويّاً لأنّ الفيروس يتغيّر بمرور الوقت، أو من خلال تناول بعض الأدوية التي يتمّ تحديدُها بثلاثة أنواع وهي: أوّلاً، الأدوية الخاصّة بالفيروس كالأوسيلتاميفير (oseltamivir) المتوفّر في الأسواق اللبنانية على شكل أقراص تؤخذ مرّة في السنة قبل الإصابة بالفيروس، أو يتمّ تناول حبّة واحدة منها صباحاً وحبّة واحدة ليلاً لمدّة 5 أيّام في حال التقاط الفيروس؛ ثانياً، المضادات الحيويّة في حال إصابة المريض بجرثومة إضافة إلى إصابته بالإنفلونزا، وهذا أمر وحده الطبيب يستطيع اكتشافه ووصف المضادات الحيوية لعلاجه لأنّ تلك الأخيرة لا يمكن أخذها بطريقة عشوائية من دون استشارة طبّية؛ وثالثاً، أدوية لتخفيف الآلام والحمّى والسعال...

أمّا بالنسبة إلى اللقاح ضدّ الإنفلونزا، فتوصي منظّمة الصحة العالمية الجميع به، لا سيّما الحوامل والأطفال والمسنين (ما فوق 65 سنة خصوصاً إن كانوا يعانون من مشاكل في القلب والرئة والكلى) والمدخنين والعاملين الصحّيين والأشخاص الذين يعانون من الربو والحساسية.

لا يمكن أن يحمي اللقاح بشكل تام من الإنفلونزا لأنّ الفيروس موجود بأنواع كثيرة ولا يقدر اللقاح أن يشملها كلّها، وبالتالي فقد يمرض 10% من الأفراد الذين تلقّوا اللقاح.

من جهة أخرى، يخشى الكثيرون من هذا اللقاح ظنّاً منهم أنّ كلّ مَن يُلقّح به يمرض أو أنّه يُدخل الفيروس إلى الجسم. إلّا أنّ هذه المخاوف غير صحيحة. لقد أصبح اللقاح اليوم كناية عن بروتينات وجزيئات، إذ توقّفت الشركات عن صنع اللقاحات التي تحتوي على الفيروس منذ سنوات عدة.

تُعتبر الإنفلونزا خطيرة وتستلزم من المريض معاينة الطبيب أو الدخول إلى المستشفى في الحالات التالية: إن كان المريض يعاني من أمراض مزمنة في الرئتين والكلى والقلب أو كانت مناعته ضعيفة أو إنه يتناول أدوية تؤثّر على المناعة، أو في حال استمرّت أعراض الإنفلونزا لأكثر من 48 ساعة وتفاقمت. من المهمّ في هذه الحالة أن يضع المريض كمّامة منعاً لانتقال العدوى إلى محيطه.

إنّ فيروس الإنفلونزا يتكاثر وينتشر في جميع أنحاء العالم ابتداءً من نهاية فصل الخريف حتى بداية فصل الربيع ويبلغ ذروته في شهرَي كانون الثاني وشباط.

أمّا في ما يخصّ الوقت الأمثل للتلقيح، فهناك توجّهان في هذا الخصوص. تقول دراسات إنّه من الأفضل أخذ اللقاح في أوّل الموسم أي في شهر تشرين الأوّل، فيما تنادي دراسات أخرى بأخذ اللقاح في فترة أقرب إلى فصل الشتاء (أي في أوائل كانون الأوّل) كي تبقى المناعة أقوى.

ولكن منذ السنة الماضية، تغيّر مبدأ التلقيح وأصبح اللقاح الرباعي هو المعتمَد، إذ إنّ مفعوله يدوم لفترة أطول وفعاليّته مضمونة أكثر. كما أنّه لا يُظهر أيّ آثار جانبية ويمكن إجراؤه حاليّاً في أواخر شهر أيلول.

وبما أنّ الوقاية هي أفضل طريقة لعلاج هذه الأمراض، وأنّ الكثيرين يجهلون أهمّية التلقيح، ينظّم قسم الأمراض المعدية في أوتيل ديو الشهر المقبل في 26 تشرين الأوّل يوماً علميّاً بمشاركة أطباء وأخصائيّين في هذا المجال ليناقشوا أحدث وسائل الوقاية المعتمدة اليوم. سيركّز المحاضرون على ضرورة الوقاية من مختلف أنواع الفيروسات والجراثيم المنتشرة وعلى دور المضادّات الحيويّة لعلاجها، وذلك بهدف نشر التوعية حول هذه الأمراض في مطلع موسم انتشارها. 

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2019 Al Joumhouria, All Rights Reserved.