الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

د. أنطوان الشرتوني
الجمعة 19 تموز 2019
هل على الأم البقاء قُرب طفلها طوال الوقت؟
print
favorite

قصة هذا الأسبوع هي عن «هادي» الذي لا يتحمّل أن تكون والدته بعيدة عنه. فكيف يمكن أن تساعد الوالدة إبنها «هادي» على تقبّل فكرة الإبتعاد عنها؟ قراءة مفيدة وممتعة للأهل وللأطفال على حد سواء. 

في فترة بعد الظهر، كان «هادي» يلعب مع أمه بالطابة في حديقة المنزل. كما كانت اخته الصغرى تنظر إليهما وتحاول وبشتى الطرق أن تلتقط الطابة. كان «هادي» فرحاً جداً. فهو يحب كثيراً أن يلعب مع أمه ومع أبيه. ولكن بعد قليل، قالت الأم لـ»هادي»:

- الآن سأستريح قليلاً قبل أن أحضر الليموناضة؟ 

- ماذا؟ أريد أن ألعب؟ 

قال «هادي» متذمراً! ولكن الأم ردّت عليه بكل هدوء:

- ولكن حان وقت الإستراحة وأريد أن أرتاح قليلاً. ألا تريد أن تشرب القليل من العصير لكي لا تشعر بالحر؟ 

ولكن، إستمر «هادي» في عناده ولم يكتفِ بالصراخ بل بدأ يركل دون توقف. إنزعجت الأم كثيراً من تصرفات إبنها غير المهذبة. وتذكّر «هادي» أنّ الصراخ والركل والضرب هي من التصرفات غير المقبولة أبداً. فهدأ ثم قال لأمه التي توجّهت إلى المطبخ لتحضير الشراب:

- ولكن يا أمي أريدك أن تبقي بقربي! لا أريدك أن تبتعدي عني؟ 

إبتسمت الأم لإبنها وفسّرت له:

- هناك الكثير من الأمور التي يجب أن أقوم بها: يجب تحضير الشراب، وتحضير الطعام لأختك الصغرى! 

ثم أضافت الأم: 

- بعد قليل سيأتي والدك إلى البيت، ما رأيك أن تساعدني في تحضير العشاء؟ يمكنك أن تساعدني في تحضير السلطة! ما رأيك؟ 

- ولكن أريد أن تبقي بقربي فقط ! أريد أن ألعب فقط! 

قال «هادي» لأمه وهو منزعج جداً! ولكن بقيت الأم هادئة وقالت له:

- أنت تعرف يا «هادي» بأنني أستطيع الإهتمام بك كما الإهتمام باختك الصغرى. ولا يمكنني أن أبقى طوال الوقت بقربك. بل لديّ مسؤوليات أخرى أقوم بها. 

فهم «هادي» ما قالته أمه وعرف بأنّ كل طلباته لا يمكن أن تتحقق بشكل سريع. لذا قرّر أن يبقى صديقنا الصغير في الحديقة يلعب بالطابة، ثم خطرت على باله فكرة:

- بما أنّ أمي تهتم بنا جيداً وبعض الأحيان تكون مشغولة في المطبخ أو في البيت، يمكنني أن أهتم بك يا أختي «جنى» وأن نلعب معاً كما أمي تلعب معي. ثم بعد قليل، سنساعدها في تحضير السلطة. 

فرحت «جنى» كثيراً بقرار أخيها. وبينما كانت الأم تحضّر العشاء، كان «هادي» مع أخته الصغرى «جنى» يلعبان. وعرف «هادي» أنه في بعض الأحيان، الأب أو الأم ينشغلان، لذا لا يجب إزعاجهما، بل يمكنه اللعب مع أخته بهدوء أو اللعب بألعابه.

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2019 Al Joumhouria, All Rights Reserved.