الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

ساسيليا دومط
-
جريدة الجمهورية
الجمعة 19 تموز 2019
«قلبي انشطر اثنين، فأنا أحب شخصين»
print
favorite
هل من الممكن أن نحب شخصين في نفس الوقت؟ ما هي الأسباب؟ كيف نعرف بأننا نعيش هذه الحالة؟ وكيف نختار الشخص المناسب بين الإثنين؟

«كنت أعتقد أنّ الحب أجمل ما في الوجود، وأن لا شعور آخر يضاهيه، حتى وقعت في حب امرأتين في نفس الوقت؛ وقد أحببت الأولى لسنوات حباً جنونياً، فهي تمتلك كل الصفات التي تعجبني، إلا أنه كان من المستحيل أن نتزوج بسبب اختلاف الدين؛ وفي يوم التقيت رفيقة أختي، والتي أعرفها منذ الصغر، إلّا أنني في هذه المرة شعرت بأمر غريب، وبدأت أفكر، لم لا أتزوجها؟ فهي جميلة ومثقفة، وبنت بيئتي... ودخلت في علاقة غرامية معها، وأصبحت أكنّ لها مشاعر الحب، وأشتاق إليها، ولم أتمكن من التوقف عن حب حبيبتي الأساسية في الوقت عينه. عانيت وتعذبت كثيراً، وابتعدت عن الاثنتين، ولم أعد أرغب بالحب من جديد». قال زاهي وهو شارد، غارق في أفكاره وصوره القديمة.

يحدث أن تحبّ شخصين في نفس الوقت في حين لا تتوقعه، فتكون واقعاً في حب شخص بكل ما لك من عواطف، وفجأة يدخل أحد جديد إلى حياتك، ويقلب كل ما فيها رأساً على عقب. قد تلتقي هذا الشخص في مكان العمل، أثناء زيارة أو عشاء، فتشعر بغير المتوقع تجاهه، في حين أنت أساساً في علاقة حب.

يختلف موضوعنا اليوم عن الخيانة وعدم الوفاء للشريك، فهو شعورنا بأنّ شخصين يتشاركان حبنا ومشاعرنا، وعدم قدرتنا على التفضيل بينهما بسهولة. فقد يكون شعورنا بالحب قد انخفض أو ما زال على المستوى نفسه، إلّا أن مجيء شخص جديد قد يشعل فينا مشاعر جديدة، فنعجب بشكله ومزاياه، ففي الحياة أمور جميلة كثيرة تجذبنا من دون معرفة منّا، فننجرف عاطفياً من دون قصد تجاه الشخص الجديد، طريقة كلامه، تصرفاته وكل ما يتعلق به. إلّا أن الحب هو في الإنجراف وراء إعجابنا ومقاومة مشاعرنا، وتمسّكنا بالشريك الأساسي.

يتعلق الموضوع إذاً بدرجة تمسكنا بالحبيب، وقناعتنا بالإلتزام به، وقد لا يستند حبنا له على المنطق الحياتي الروتيني، التقليدي كاختلاف الدين والسن والمستوى الإجتماعي والثقافي. وهنا يلعب هذا العامل دوراً أساسياً في البحث اللاواعي عن الإنجذاب إلى شريك جديد مناسب ما يبعدنا عن المعاناة لاحقاً.

والأخطر في هذا الموضوع هو عدم القدرة على ترك الحبيب الأساسي والدخول بعلاقة حب تقليدية وروتينية مع الآخر.

كما أنّ حب شخصين في الحين نفسه قد يكون مؤشراً على وجود فجوة في العلاقة مع الحبيب الأساسي، قد تكون جنسية، فكرية، عاطفية أو اجتماعية، فيأتي الحبيب الجديد ليسدّها. وهنا يقع الإستحقاق الصعب، الاختيار بصدق بين الإثنين، لأنّ الحبيبين مناسبان للحياة وللمشاريع، وعلى الأرجح سيكون الحبيب الحديث متماشياً أكثر مع الظروف الراهنة. كما لا يخفى علينا في حالات كثيرة أن يخلق الفرد علاقة صداقة بين الحبيبين فيجتمع بهما في كافة المناسبات، خاصة في حالة الزواج.

قد نكون في علاقة مفتوحة مع شخص، بعيداً عن الإلتزام به، وهنا لا بأس بالدخول بعلاقة أخرى. أمّا في ما يخص العلاقات التي نتفرّد فيها بالحبيب فالوضع مختلف، ويتسبّب بمشكلة حقيقية على أصعدة عدة، تترافق مع الشعور بالذنب وعدم الراحة والضياع. وتعتبر المصارحة هنا عاملاً مهماً جداً بين الحبيبين، وكذلك التعبير عن الشعور بالإنجذاب تجاه شخص آخر، والإبتعاد عن الأسرار التي تؤدي إلى مشاعر ورغبة أقوى وأعمق بالشخص الجديد.

هل وقعت بحب شخصين معاً؟ إليك بعض المؤشرات

• الخوف والرعب من أن يرغب أحد المحبوبين بعلاقة جدية معك.

• أحلام اليقظة بالإثنين، والشرود والضياع.

• التفكير بالشخص الآخر خلال العلاقة الجنسية ولفظ إسمه أحياناً.

• الضياع والإحراج أثناء التواجد مع الإثنين.

• ضياع الأصدقاء حول حقيقة من تحب.

• عندما يحدث لك طارىء لا تعرف بأيّ منهما تتصل.

الأشياء الجميلة واللذيذة في الحياة كثيرة، إلا أننا لا نستطيع الحصول عليها جميعاً، ولا بد لنا من الاختيار من ناحية، والقناعة بما اخترنا من ناحية أخرى، خاصة عندما يتعلق الأمر بالحب والعلاقات الإنسانية.

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2019 Al Joumhouria, All Rights Reserved.