الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

الأربعاء 17 تموز 2019
أهمّ عمليات الكوماندوس الخاصّة في الحرب العالمية الثانية!
print
favorite
د. إيلي جرجي الياس- أستاذ جامعيّ وباحث استراتيجيّ

أهمّ عمليات الكوماندوس الخاصّة في الحرب العالمية الثانية، نفّذتها القوات الخاصّة الألمانية النازية، بأمر ومتابعة من القائد العامّ الفوهرر أدولف هتلر، ومن قاد هذه العملية الجريئة والنوعية إلّا أهم القادة الأمنيين في الجناح العسكري للمنظومة النازية السرية: القائد اللامع أوتو سكورزيني، بطل عملية إنقاذ موسوليني من الأسر سنة 1943، وبطل عملية غريف خلف الخطوط الأمامية للحلفاء الغربيين أثناء معركة الأردين سنة 1944، وفرّ بعد ذلك الى إسبانيا، حيث يعتقد أنه المؤسس الحقيقي لمنظمة أوديسا، منظمة قدماء الأس أس، التي تكفلت بالتصرف في أموال وممتلكات أعضاء الأس أس، وتأمين حياتهم المستقبلية وتهريبهم في أوروبا الى أميركا الجنوبية لإعادة تشغيلهم في مختلف دول العالم بالتعاون مع مخابرات الفاتيكان وبرضا المخابرات الأميركية  والغربية.

وقد بات معروفاً أن سكورزيني أرسل الى مصر بتنسيق مع الجنرال راينهارد غيهلن، الذي بات يعمل لصالح المخابرات المركزية الأميركية، وقد عمل مستشاراً عسكرياً لمحمد نجيب.

عاد سكورزيني الى إسبانيا ليدير عملياته من هناك فيتورط في عمليات أمنية معقدة في أوروبا وفي العالم كحادثة مطار روما سنة 1973 حيث قضى 32 قتيلاً. وتوفي سكورزيني في مدريد في 5 تموز 1975 بسرطان الرئة .

يبدو أنّ مهمة سكورزيني كانت محدّدة وغاية في السرية، لربّما تعلّقت بحماية الفوهرر أثناء بداية وجوده في الأرجنتين تحت حكم الرئيس خوان بيرون، وأيضاً بعد الحرب العالمية الثانية، انطلقت منظّمة أوديسا لتجمّع قدماء أس أس بقياة أوتو سكورزيني بطل عملية إنقاذ الدوتشي بنيتو موسوليني الأسطورية.

أما العملية الأكثر جرأةً وطموحاً، في مسيرة أوتو سكورزيني خلال الحرب العالمية الثانية، فهي بلا شك عملية القفزة الطويلة، الهادفة الى اغتيال الثلاثة الكبار: الرئيس السوفياتي جوزف ستالين، والرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت، ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، خلال مؤتمر طهران (تشرين الأوّل - تشرين الثاني 1943)، وقد أوكل هتلر قيادتها لسكورزيني بمشاركة كافة الأجهزة الأمنية والاستخبارية الألمانية نظراً لضخامتها.

وبالرغم من إنزال 6 مجموعات من المظليين الألمان ومن جنسيات مختلفة بالقرب من قم بين 22 و27 تشرين الثاني 1943، فقد أبلغ سكورزيني في النهاية الفوهرر باستحالة تنفيذ العملية، بسبب يقظة المخابرات المضادّة وعلى وجه الأخصّ السوفياتية التي استطاعت استقطاب الأسرى السوفيات المشاركين في العملية.

ولاحقاً أنكر سكورزيني وجود هكذا عملية بالرغم من الإصرار السوفياتيّ لحدوثها، والصمت الغربيّ والأميركيّ الغامض.

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2019 Al Joumhouria, All Rights Reserved.