الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

د. أنطوان الشرتوني
الجمعة 28 حزيران 2019
كيف نتصرّف مع الطفل الذي يشعر بالغيرة؟
print
favorite
كثيرة هي المشاعر التي يمرّ بها الطفل خلال مرحلة الطفولة. وإحدى هذه المشاعر هي «الغيرة». والغيرة حالةٌ إنفعالية، تجعل الطفل يكنّ الغضب تجاه كل شيء من حوله، لا سيما تجاه الشخص الذي يغار منه.

قصة هذا الأسبوع عن «هادي» الذي يشعر بالغيرة تجاه أخته الصغيرة. فكيف سيفهم «هادي» أنَّ والديه يحبانه ويهتمان به وبأخته على حد سواء؟ قراءة مفيدة للأطفال وللأهل معاً.
منذ عدة أيام، تغيرت تصرفات «هادي». فلم يعد هادئاً أبداً، بل أصبح يضرب ويصرخ، حتى بات يقوم بتصرفات لا تليق بأحد.

- ما بك يا «هادي»؟
سألته أمه وهي تكوي ثياب إبنها الصغير. ولكن «هادي» لم يجِب أمه، وهذا أيضاً تصرف غير لائق بتاتاً. بعد عودة أبيه من العمل، إستمرّ «هادي» بالقيام بعدة هفوات، وبدأ يصرخ كلما تكلم معه أحد.

- هل أنت غاضب من شيء يا بنيّ؟
سأله أبوه الذي كان يتحضر لتناول العشاء. ومن جديد، لم يجِب «هادي»، وهو تصرّف غيرُ لائق بتاتاً. شعر أب «هادي» وأمه بأنَّه مزعوج من شيء ما، ولا يريد البوح بما يزعجه. لذا قال له الأب:

- هل تريد أن تساعدني في ترتيب الطاولة قبل تناول العشاء؟
فرِحَ «هادي» بهذه الفكرة وقال بكل ترحاب:

- طبعاً! طبعاً يا أبي أريد أن أساعدك!

وتوجّه الأب مع إبنه «هادي» إلى غرفة الطعام وبدءا يتساعدان في ترتيبها: وضعا لكل فرد من أفراد العائلة صحناً وملعقة وشوكة وكوباً.
ثم سأل الأب إبنه بكل هدوء:
- لماذا كنت غاضباً اليوم يا بني؟ ممّا كنتَ منزعجاً؟
فسكت «هادي» وهو يضع صحناً لأبيه وصحناً لأمه وصحناً له:
- كنت منزعجاً لأنك أنت وأمي تهتمان بـ»جنى» أكثر ممّا تهتمان بي! كما أنكما تدغدغان «جنى» أكثر مني.

فسكت الأب لبرهة من الوقت ثم قال لابنه وهو يساعده في وضع الملاعق على طاولة الطعام:
- هذا صحيح يا «هادي»، أنا وأمك نهتم بـ»جنى» أكثر ممّا نهتم بك!

تعجّب «هادي» من جواب أبيه الذي أكمل تفسيراته:
- نهتم بها أكثر منك، لأنك أصبحت أكبرَ سناً منها. فتستطيع يا «هادي» أن تقوم بالكثير من الأمور بمفردك. بينما «جنى» ما زالت صغيرة جداً وهي بحاجة لمساعدة أمها أو مساعدتي.

إبتسم «هادي» بعد سماع كلام والده. ثم أضاف الأب:
- وعندما تكون أنت بحاجة لي أو للماما، طبعاً سنساعدك مهما طلبت منا. ويوماً ما، عندما تكبر «جنى» ستصبح مثلك، مستقلة وتستطيع القيام بالعديد من الأمور لوحدها.

ظهرت على وجه «هادي» علامات الرضى ثم قال لأبيه بكل تعجّب:
- نسيت أن أضع صحناً وملعقة وكوباً لأختي «جنى». وعندما تكون «جنى» بحاجة لمساعدة، أنا أيضاً سأساعدها، لأنها، كما قلتَ لي، ما زالت صغيرة وهي بحاجة لنا كلنا.

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2019 Al Joumhouria, All Rights Reserved.