الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

جريدة الجمهورية
الخميس 27 حزيران 2019
«فيتش»: تقديرات موازنة 2019 غير واقعيّة
print
favorite
رأت وكالة «​فيتش​« للتصنيف الإئتماني أنّ التقديرات التي وضعتها الموازنة اللبنانية للإيرادات المتعلقة بالاجراءات الضريبية، متفائلة أكثر من الواقع نظراً إلى نسبة النموّ الاقتصادي الضئيلة وعدم تحصيل الضرائب بشكل فعّال.

استبعدت وكالة «​فيتش» للتصنيف الإئتماني في تقرير لها امس، ان يتم تطبيق كافة الاصلاحات المالية التي نصّت عليها مسودة موازنة لبنان للعام 2019، واعتبرت أنه ستكون هناك حاجة إلى إصلاحات مالية وهيكلية إضافية لاستقرار نسبة الدين العام الى الناتج المحلي الإجمالي. واشارت الى اقتراح إصدار سندات خزينة بأسعار فوائد أقل من اسعار السوق يكتتب بها البنك المركزي، تُظهر صعوبة خفض الإنفاق ونقص السيولة في النظام المالي. لافتة الى الضغط الذي تتعرض له مالية الدولة، نتيجة انخفاض الاحتياطات الأجنبية والودائع المصرفية في الأشهر الأربعة الاولى من العام الحالي.

وفيما تستهدف الموازنة التي أقرّها مجلس الوزراء الشهر الماضي عجزاً قدره 7.6٪ من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع 11.1٪ في عام 2018، رأت «فيتش» انّ التقديرات التي وضعتها الموازنة للإيرادات المتعلقة بالاجراءات الضريبية، متفائلة أكثر من الواقع نظراً إلى نسبة النمو الاقتصادي الضئيلة وعدم تحصيل الضرائب بشكل فعال.

كما انه قد يكون من الصعب وفقاً لـ»فيتش» ضبط الإنفاق المتعلق بالتوظيفات الجديدة والمكافآت. وفي النتيجة، خفضت وكالة التصنيف توقعاتها للعجز في العام 2019 بنحو 1.5 نقطة اساس إلى حوالى 9٪ من إجمالي الناتج المحلي. 

وقالت إنه حتى لو تمّ تطبيق بنود الموازنة كاملة، فإنها ستكون مجرد خطوة أولى نحو تثبيت الدين الحكومي نسبة الى الناتج المحلي الإجمالي (151٪ في نهاية عام 2018)، الأمر الذي يتطلّب تضييق العجز إلى 5.5٪ على الأقل.

وذكرت «فيتش» انّ نصف جهود خفض الإنفاق في الموازنة، يعتمد على قيام الحكومة بإصدار سندات خزينة بفائدة 1٪، أي أقل بكثير من أسعار السوق حالياً والتي تبلغ 7٪ على سندات خزينة مدتها سنتين. وقالت ان تفاصيل هذه العملية غير واضحة بعد، لكن يبدو أن مصرف لبنان سيشتري هذه السندات ويحاول هندسة الصفقة بطريقة لا تؤثر على ميزانيته العمومية.

واعتبرت الوكالة أن الاقتراض بمعدل منخفض بشكل مصطنع، يشير إلى نسبة الضغوط المالية التي تتعرض لها الحكومة كما ويثير تساؤلات حول استدامة الدين العام، نظراً إلى الاعتماد الكبير على البنك المركزي في التمويل.

وشدّدت «فيتش» على انّ تدهور المالية العامة والضغوط المتزايدة على نظام التمويل في لبنان كانا من بين الأسباب التي دفعت الوكالة في كانون الأول الى تعديل نظرتها المستقبلية للبنان إلى سلبية. وفيما اشارت الى ان تشكيل الحكومة في كانون الثاني لم يدعم المؤشرات الرئيسة مثل نموّ ودائع المصارف والاحتياطيات الأجنبية، قالت: «يبقى أن نرى ما إذا كانت موازنة الحكومة أو الإصلاحات في قطاع الكهرباء، ستعزّز الثقة بين المودعين أو المستثمرين الأجانب». واكدت انّ قدرة السلطات على تنفيذ خططها من دون إلحاق المزيد من الضرر بالثقة وزعزعة نظام التمويل الحكومي، هي العناصر الاساسية من أجل عودة «فيتش» عن نظرتها السلبية للبنان.

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2019 Al Joumhouria, All Rights Reserved.