الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

جريدة الجمهورية
الأربعاء 26 حزيران 2019
القمّة المصرفيّة في روما: تقاطُع مصالح مع أوروبا
print
favorite
إنطلقت أمس في فندق «باركو دي برنسيبي» - روما، القمة المصرفية العربية الدولية IABS لعام 2019، بعنوان «الحوارات المتوسطية العربية - الأوروبية من أجل منطقة اقتصادية أفضل»، والتي ينظمها اتحاد المصارف العربية.

حضر القمة الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط، رئيس اتحاد المصارف العربية الشيخ محمد الجراح الصباح، وشارك من لبنان وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية مي شدياق ورئيس جمعية مصارف لبنان رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب جوزيف طربيه والأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح ومصرفيون.

الصباح
بداية، عرض الصباح بعض المؤشرات عن القطاع المصرفي العربي الذي يضم 650 مصرفاً، وبلغت موجوداته المجمعة 3.5 تريليون دولار في الربع الأول من العام 2019، وأصبحت بالتالي تشكّل 140% من حجم الناتج المحلي الإجمالي العربي، وهي نسبة مرتفعة جداً. وأكّد أنّ «اتحاد المصارف العربية يتطلع دائماً إلى أن يكون قطاعه المصرفي العربي بمنأى عن أي صراعات أو تطورات قد تعيق دوره الإقتصادي والإجتماعي، وأن يبقى جسر تواصل متيناً مع المؤسسات المصرفية والمالية الدولية، ومنصّة للحوار حول كل ما يهمّ مسيرة العمل العربي المشترك.

شدياق
بدورها، أكّدت شدياق انّ الحكومة اللبنانية تعمل ليل نهار، وتبذل جهوداً ضخمة، وبفعالية وكفاءة وشفافية لتخفيض العجز في الموازنة العامة، والحد من الدين العام، وتطوير الحوكمة في القطاع العام، وتعزيز الشفافية في صنع القرار. وكل ذلك يستند إلى إيماننا بأنّ التنمية الإدارية هي من أهم المفاهيم الحديثة السائدة اليوم، والتي أصبحت واحدة من الأهداف التي تسعى الحكومات والمجتمعات والمنظمات إلى تحقيقها وبلوغها، وتتمثل في عملية التطوير المستمر التي تشمل جميع النواحي الحياتية وتهدف بصورة رئيسية إلى الارتقاء بالحياة الإنسانية والوصول بها إلى درجة الرفاهية». وأكّدت انّ الحكومة اللبنانية ماضية بشكل حثيث في إجراءات الإصلاحات اللازمة لمعالجة الأزمة الاقتصادية وخصوصاً لجهة إصلاح الإدارة بما يتوافق مع إرشادات المؤسسات الدولية وأهمها البنك الدولي».

طربيه
من جهته، قال طربيه: «تعاني منطقتنا منذ سنوات تراجعاً في معدلات النمو بفعل وقوعها في عين الاحداث الجيوسياسية الخطيرة، حيث تتسابق الرسائل النارية لوضع المنطقة على حافة الهاوية. ولا ننسى كذلك العقوبات التي تُفرض على سلوكيات بعض الدول، وقد أنهكت تلك العقوبات الناتج المحلي للدول المعنية وأوقعت اقتصاداتها في الانكماش وتدهور العملات، وأصابت شظاياها دول الجوار. وقد تأثر تدفق الاستثمار الاجنبي المباشر بهذه الاجواء السلبية في ظل تنافس دولي ممحور على جذب الاستثمارات».
وأضاف: «اننا نتطلع الى أن تخرج هذه القمة بقناعة، أنّ دول الإتحاد الأوروبي لا يمكنها المحافظة على رفاهيتها إلّا عندما يتمتع جيرانها المباشرون بالاستقرار، لذلك فإننا ندعو إلى فتح الأبواب أمام دخول سلع الدول المتوسطية إلى أسواق أوروبا، والإفادة من الإستثمارات المتبادلة، ونقل المعرفة والمهارات، وتفاهم أوسع في الميادين الثقافية والحضارية والإنسانية، من خلال التعاون في المسائل السياسية والاقتصادية والاجتماعية وصولاً إلى إقامة منطقة رخاء وسلام وتبادل تجاري حرّ».
وختم: «إنّ الإتحاد الأوروبي مدعو اليوم إلى مشاركة فاعلة في مسار تكوين الهوية الإنتاجية للمنطقة، من اجل ايجاد فضاء ينعم بالرفاه والاستقرار والامان لجميع الاطراف».

أبو الغيط
اما الامين العام لجامعة الدول العربية فشدّد بدوره على ما يعانيه «العالم العربي من مشكلات اقتصادية تتعلق بالتنافسية وبيئة الأعمال والتوظيف وغيرها». وقال: «إنّ الأولوية الأولى اليوم لدى الحكومات العربية هي رفع معدلات التشغيل وبخاصة بين الشباب، ويتطلب ذلك إطلاق بيئة حافزة على الابتكار، حاضنة للابداع، وحيث تتاح الفرصة أمام الاستثمار، المحلي والأجنبي، وخصوصاً في المشروعات الناشئة المولدة لفرص العمل، وكذا في المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر. ولا يمكن إطلاق هذه البيئة الاقتصادية الحاضنة للابتكار من دون فلسفة جديدة للقطاع المصرفي والنظام المالي تسمح بتوفير التمويل اللازم لمثل هذه المشروعات، سواء الناشئة أو الصغيرة، عبر مختلف الأدوات المالية والمصرفية».

تكريم طربيه
وعلى هامش الحدث، كرّمت القمة المصرفية العربية الدولية طربيه بمنحه الوسام الذهبي لـ «الشخصية المصرفية العربية لعام 2019»، وهى أرقى جائزة يقدّمها اتحاد المصارف العربية سنوياً لأكثر الشخصيات المصرفية العربية تميّزاً وقيادة.
واعتبر الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح، «ان اختيار طربيه لتلك الجائزة المرموقة، جرى خلال اجتماع مجلس الإدارة السنوي الـ104 لاتحاد المصارف العربية، الذي عقد مؤخرا، وشهد إجماعا من أعضاء المجلس الممثلين لـ20 دولة عربية على استحقاق طربيه للجائزة، تقديراً لجهوده المتواصلة وإدارته الحكيمة للمناصب القيادية التي اضطلع بها وخبرته على مدى 40 سنة».
وللغاية نفسها، أقام رئيس مجلس الإدارة المدير العام لبنك بيروت سليم صفير حفل عشاء على شرف طربيه في روما. شارك في الحفل إلى طربيه، شخصيات أجنبية وعربية. خلال اللقاء، هنأ صفير طربيه على اختياره الشخصية المصرفية لهذا العام، معتبراً أنّ «هذا الاختيار استند إلى مناقبيّته ودرايته في السياسة المصرفية وحسن إدارته القطاع في أصعب الظروف على الرغم من كل الصعوبات التي واجهها».
بدوره، شكر طربيه صفير على تكريمه له، كما شكر مَن مَنَحَه الثقة بهذا الاختيار، واعداً بمتابعة العمل الدؤوب للحفاظ على سمعة المصارف اللبنانية وثقة المودعين والمتعاملين معها على الساحتين اللبنانية والدولية، مشدداً على شبك الأيدي لجبه التحدّيات القائمة والمقبلة على الصعد كافة. 

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2019 Al Joumhouria, All Rights Reserved.