الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

الاثنين 24 حزيران 2019
من هو الرجل الذي أقنع ترامب بإلغاء قصف إيران؟
print
favorite

استمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لآراء الجنرالات والدبلوماسيين، وأدلى المشرِّعون بدلوهم، على غرار المستشارين. لكن صوت تاكر كارلسون، مقدم برامج قناة Fox News المُفضَّل لديه، كان بين الأصوات ذات الوقع الأقوى على مسامع الرئيس الأميركي.

وقال كارلسون للرئيس في الأيام الأخيرة إنَّ الردّ بالقوة على الاستفزاز الإيراني هو أمرٌ جنوني، وذلك إبان ضغط مستشاري الأمن القومي على ترامب لشنّ قصفٍ عسكري على إيران، حسب ما ورد في تقرير لصحيفة The New York Times الأميركية.

وأضاف أنَّ دُعاة الحرب ليسوا حريصين على مصلحته، وأنَّ خوض ترامب حرباً مع إيران سيعني القضاء على أيّ أملٍ له في إعادة الترشُّح.

وعزَّزت وجهات النظر تلك الصادرة عن كارلسون بالتأكِّيد من الشكوك التي حملها ترامب نفسه تجاه فكرة الحرب، بغض النظر عن أهمية تلك النصيحة من عدمها، وذلك إبان مُحاولته تبيُّن الطريق لاتخاذ أحد أهم قرارات السياسة الخارجية في فترة رئاسته.

وألغى ترامب هجوماً "جاهزاً للانطلاق" ليلة الخميس، قبل 10 دقائق فقط من لحظة الصفر ليتجنَّب وقوع خسائر في الأرواح كان المُحتمل أن تصل إلى 150 شخصاً.

عكست المخاوف التي سمعها ترامب من المقدِّم كارلسون جزءاً من هويته الرئاسية التي تتردَّد دائماً في لحظة المُواجهة.

إذ تراجع مراراً عن استخدام القوة، رغم العدائية والصدامية التي تُميِّز شخصيته العامة، بحجة أنَّ أميركا بدَّدت بالفعل أرواحاً وأموالاً أكثر من اللازم في حروبٍ بلا هدف بمنطقة الشرق الأوسط، وخوفاً من أن يُكرّر الأمور التي يرى فيها أخطاءً ارتكبها مَن سبقوه.

ومن السهل أن يتحوَّل قصفٌ جوي واحد ضدّ إيران إلى حربٍ كاملة الأركان دون أملٍ في نصرِ سهل، على حد تعبير كارلسون وغيره من المشكّكين في جدوى الردِّ العسكري.

وقيل لترامب إنَّ ذلك الردَّ يمثِّل كل الأمور التي بنى برنامجه الانتخابي على مُعارضتها. وبهذا كان الرئيس في صراعٍ حتى بداية المساء، ملتزماً باتخاذ رد فعلٍ يُبدي عزماً وتصميماً، حتى جاءت اللحظة التي قرَّر فيها التراجع وإلغاء انطلاق الطائرات الحربية وقاذفات الصواريخ.

وقال جيم ريش، السيناتور الجمهوري الذي يُمثِّل ولاية أيداهو ورئيس لجنة العلاقات الخارجية، وهو أحد المُشرِّعين الحاضرين داخل البيت الأبيض في ذلك اليوم: "أقول لمُنتقدي الرئيس إنَّ عليهم أن يكونوا شاكرين أنَّ اتخاذ ذلك القرار لم يقع على عاتقهم. إذ رأيته يتعذَّب حقاً أمام هذا الاختيار".

ولا تزال القصة الكاملة، حول موافقة ترامب على هجمةٍ ضدّ دولةٍ أخرى ثم إلغائها، محاطةً بالغموض إلى حدٍ كبير حتى بالنسبة لأطراف القصة، وذلك بحسب المقابلات التي أُجريت مع مسؤولين بالإدارة الأميركية وضبَّاط عسكريين ومشرّعين طلب العديد منهم عدم ذِكر اسمه.

وظهرت روايات بدت متعارضة في اليوم التالي لإلغاء الهجوم، ولم يبذل البيت الأبيض مجهوداً لتوضيحها، مفضلاً الصمت عن وقائع المداولات. وكذلك رفضت المتحدثة باسم قناة Fox News التعليق على الخبر.

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2019 Al Joumhouria, All Rights Reserved.