الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

الوكالة الوطنية
الاثنين 17 حزيران 2019
يونان في سينودس السريان الكاثوليك: لتحقيق التمثيل العادل في المجلس والحكومة والوظائف
print
favorite

ألقى بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان كلمة في السينودس السنوي العادي للكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، في دير سيدة النجاة - الشرفة، استهلها بالقول: "إخوتي الأجلاء، آباء سينودس كنيستنا السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، رؤساء الأساقفة والأساقفة الجزيلي الإحترام، حضرات الخوارنة والآباء الكهنة الأفاضل، يطيب لي أن أحييكم شاكرا حضوركم وتلبيتكم دعوتنا للمشاركة في اجتماعات السينودس السنوي العادي لكنيستنا السريانية الأنطاكية، وهو المجمع السنوي الحادي عشر الذي نعقده معا منذ تسلمنا الخدمة البطريركية، وبعد انقضاء عشر سنوات كاملة ونحن الآن في السنة الحادية عشرة من خدمتنا التي لمسنا خلالها منكم روح التعاون والمحبة والأخوة، مما ساهم بتحقيق الكثير من الأعمال والإنجازات، رغم صعوبة الظروف التي ألمت ولا تزال تعصف بكنيستنا وبشرقنا.

نرحب خصوصا بسيادة أخينا الجليل مار نثنائيل نزار سمعان الأسقف المساعد مع حق الخلافة لأبرشية الموصل وكركوك وكوردستان، والذي يحضر معنا هذا السينودس للمرة الأولى بعدما انتخبناه في المجمع المنصرم، وقمنا بسيامته الأسقفية في السابع من حزيران الحالي في كنيسة الطاهرة الكبرى في قره قوش العزيزة في العراق. إننا نهنئه وندعو له برسالة مثمرة تتكلل بالنجاح في الخدمة الأسقفية على مثال الرب يسوع "الراعي الصالح"، وبروح المشاركة الحقة والتناغم مع راعي الأبرشية سيادة أخينا الحبر الجليل مار يوحنا بطرس موشي الجزيل الإحترام.

وباسمكم جميعا نرحب بقدس الأب العام لجمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة مالك أبو طانوس، الذي تلطف مشكورا ولبى دعوتنا ليلقي علينا مواعظ الرياضة الروحية التي بها نستهل أعمال سينودسنا، متأملين بمزايا الأسقف وصفاته وخدمته، في ضوء كلمات ومواقف لمار بطرس هامة الرسل، داعين له ولجمعيته بدوام النجاح وفيض النعم والبركات".

وأضاف: "نلتقي، أيها الأخوة الأعزاء في هذا السينودس، تجمعنا روح الشراكة الأسقفية وفق مقتضيات الدعوة التي إليها دعانا الرب كي نكون وكلاء له ومؤتمنين على رعاية المؤمنين اللائذين بأبرشياتنا ورعايانا وإرسالياتنا، مجتهدين في الحفاظ على روح الوحدة والمحبة والإحترام المتبادل، وإن تعددت الآراء وتشعبت واختلفت. فنعالج المواضيع بمصداقية وأمانة، بروح النزاهة والتجرد، محكمين ضميرنا الرعوي وحسنا الكنسي، وواضعين نصب أعيننا خير الكنيسة ومنفعة أبنائها وبناتها، مستذكرين أن الشرع الكنسي يوجهنا إلى أن نولي خلاص النفوس الأهمية القصوى، وهو الخير الأسمى الذي إليه تصبو خدمتنا. 

وها هو رسول الأمم مار بولس يوصينا بأن نحيا "مجتهدين في المحافظة على وحدة الروح برباط السلام" (أف4: 3)، فهو يدعونا الى العمل بكد ومثابرة كاملة، ساعين الى ان نكون روحا واحدا وقلبا واحدا، تجمعنا المحبة المتسلحة بالحقيقة والمستنيرة بإلهامات الروح الذي يعمل فينا كل حين ويهدينا سواء السبيل لخدمة الكنيسة، ولنشر السلام من حولنا، بين بعضنا البعض في سينودس الأساقفة، ومع إخوتنا الخوارنة والكهنة ومع جماعة المؤمنين. وفي كل ذلك نعمل بما يليق بالرعاة الصالحين الذين أودعهم الرب مهمة التقديس والتدبير والتعليم، كي يعطوا المؤمنين الطعام الروحي في حينه".

وتابع: "في هذا المجمع، سنعالج مواضيع متعددة وضعناها على جدول الأعمال الموجود بين أيديكم، والذي سنستعرضه معا بعد قليل، فنقره ونضيف إليه ما يتم اقتراحه، وأبرز هذه المواضيع: 
- أوضاع أبرشياتنا في الشرق وبلاد الإنتشار، وأحوال النازحين والمهجرين والوافدين الجدد إلى بلاد الغرب، من خلال تقارير تقدم عن الأبرشيات والنيابات البطريركية والأكسرخوسيات والزيارات الرسولية والوكالة البطريركية لدى الكرسي الرسولي. 

- الخدمة الكهنوتية في كنائس الإنتشار: الإنجازات، الصعوبات، التحديات، وآفاق المستقبل.

- شؤون الكهنة والتنشئة الإكليريكية والرسامات الكهنوتية، والتحضيرات للمؤتمر الثالث لكهنة كنيستنا السريانية الذي سيعقد في السنة المقبلة 2020.

- الإنتهاء من إقرار الشرع الخاص لكنيستنا السريانية الكاثوليكية تمهيدا للعمل به.

- آخر مستجدات الإصلاح الليتورجي المتعلقة بذبيحة القداس الإلهية.

- احتفالات كنيستنا بمناسبة اليوبيل المئوي لإعلان ملفنة مار افرام في الكنيسة الجامعة، والتي ننوي إقامتها في غضون شهر تشرين الأول من العام المقبل 2020.

- شؤون الشبيبة والتحضيرات لعقد لقاء شباب سوريا السريان الكاثوليك في مطلع شهر تموز المقبل 2019، والبدء بإعداد اللقاء العالمي المقبل للشباب السرياني الكاثوليكي في العام 2021، فضلا عن الإعداد للقاءات الشبيبة في كل بلد.

- اتخاذ التدابير الإدارية والإجراءات اللازمة بحسب حاجات الخدمة الروحية والرعوية لأبنائنا في أماكن عدة". 

وقال: "لا تغيب عن اجتماعنا اليوم شؤون أبنائنا وشجونهم في بلدان الشرق المعذب والذي يئن تحت وطأة حروب واضطهادات وأعمال عنف وإرهاب وتهجير وقتل وتدمير، اقتلعت الكثيرين منهم من أرض الآباء والأجداد، فهاموا على وجوههم تحت كل سماء، مع ما يستتبع ذلك من تهديد لوجود كنيستنا في أرض نشأتها في الشرق، وما تقتضيه ضرورات الخدمة الراعوية التي تستوجب تأمين الكهنة للإعتناء بالمؤمنين كي يحافظوا على إيمانهم وتقاليد كنيستهم.

جميعنا يدرك عمق المعاناة التي يكابدها أبناء كنيستنا في سوريا، حيث الحرب التي حاولت أن تهدم ركائز الوطن وبناه الأساسية، إلا أن وحدة أبنائه وتكاتفهم حمى الوطن من شر المتربصين به.

ولا يمكننا أن نغفل معاناة أبنائنا في العراق الذين قاسوا محنة النزوح والتهجير القسري من أرضهم في الموصل وسهل نينوى، ولكننا نشكر الله الذي فرج عنهم باستعادتهم أرضهم وبيوتهم. ونحن نصلي كي يتعاضد جميع مكونات الوطن فيسهموا في إرساء دعائم أمنه واستقراره، مشددين على أن المسيحيين مكون أصيل ومؤسس فيه، بل هم سكانه الأصليون. 

ويطيب لي أن أجدد التهنئة والثناء على جهود إخوتي من الرعاة الروحيين في سوريا والعراق الذين ثبتوا راسخين مع أبنائهم وبناتهم في خضم المحنة والحرب والمعاناة، داعيا لهم بالصحة والعافية وبركة الرب كي تتكلل خدمتهم بالنجاح الدائم.
ولا يسعنا إلا أن نرفع الصلاة من أجل إحلال السلام والأمان في جميع أرجاء الشرق، من سوريا والعراق والأراضي المقدسة ومصر والأردن وتركيا، ونترحم على أرواح الشهداء، ونصلي من شفاء الجرحى، وعودة كل أسير ومخطوف.

واردف: "أما لبنان، وطننا الحبيب، فلا بد لنا من الإشادة بالجهود التي تبذلها الحكومة في إصلاح الإقتصاد ومكافحة الفساد، إلا أننا ندعو جميع المسؤولين إلى تحمل مسؤولياتهم وتأمين العيش الكريم لجميع المواطنين، والقيام بمهماتهم بالنزاهة والشفافية والضمير الحي، مقللين من الكلام المعسول ومكثرين من العمل الجاد لما فيه خير الوطن وازدهاره.
ولا يفوتنا أن ننوه بما تعانيه مدارسنا الخاصة متمنين على المسؤولين أن يولوا القطاع التربوي العناية اللازمة في ظل ما يعيشه المواطنون من غلاء المعيشة. أضف إلى ذلك استفحال مشاكل القروض الإسكانية التي توقفت مؤخرا، وبات مستقبل الآلاف من الشباب اللبناني في بناء عائلات جديدة مهددا بشكل جدي، وهذا ما سيؤدي، ما لم تجد الدولة الحلول الناجعة والسريعة، إلى ازدياد حالات الهجرة للطاقات الشبابية في وطننا، الأمر الذي سيحول لبنان دولة عجوز في هرمها السكاني".

وتابع: "نعود لنجدد، كما في كل مناسبة، مطالبة المسؤولين بتحقيق التمثيل العادل والمنصف للسريان في لبنان في المجلس النيابي والحكومة ووظائف الفئة الأولى والأسلاك القضائية والأمنية والعسكرية. فالسريان قدموا ولا يزالون يقدمون الغالي والنفيس في خدمة لبنان، وهم ينتظرون من الدولة أن تعطيهم حقهم في المشاركة في خدمة الوطن.
وإلى أبنائنا وبناتنا في بلاد الإنتشار، في أوروبا وأميركا وأوستراليا، نؤكد أنهم في قلوبنا وفي فكرنا دائما، ونحن نسعى جاهدين الى تأمين الخدمة الروحية والراعوية لهم، ونوصيهم بالمحافظة على وديعة الإيمان بالرب يسوع وأمانة التراث والتقليد السرياني الأصيل الذي ورثوه عن آبائهم وأجدادهم في بلاد نشأتهم في الشرق، كي يربوا أولادهم على الأسس نفسها لما فيه خيرهم ومستقبلهم الباهر".

وقال: "اسمحوا لي أن أعرض في جولة سريعة أهم الأحداث التي عرفتها بطريركيتنا السريانية منذ ختام مجمعنا في السنة الماضية: 
1 - تكريس كنيسة مار أسيا الحكيم في سودرتاليا - السويد وتقدسيها، وهي أول كنيسة خاصة لبطريركيتنا في هذا البلد.

2 - إعادة تدشين كاتدرائية سيدة الإنتقال في حلب بعد تعرضها للقصف وتدمير أجزاء منها نتيجة الحرب التي دارت في تلك المدينة.

3 - متابعة أعمال بناء كنيسة ومركز مار أفرام السرياني في منطقة ضهر صفرا - طرطوس في سوريا التي تقوم بها البطريركية على قطعة أرض قدمتها الدولة السورية، وذلك لخدمة أبنائنا الوافدين إلى تلك المنطقة.

4 - متابعة الأعمال في مشروع مار يوسف السكني في الفنار - لبنان، والتي وصلت إلى مراحلها الأخيرة. ونحن في انتظار أن تعاود الدولة اللبنانية تقديم قروض الإسكان لتتمكن العائلات الشابة من أبنائنا الذين اشتروا شققا في هذا المشروع من متابعة المعاملات اللازمة لتسلم شققهم.

5 - رسامة أسقف مساعد مع حق الخلافة لأبرشية الموصل وكركوك وكوردستان هو سيادة المطران مار نثنائيل نزار سمعان في 7 حزيران الجاري 2019 في كنيسة الطاهرة الكبرى - قرقوش، العراق. 

6 - رسامة كاهنين جديدين للأبرشية البطريركية، هما الأب ديفد ملكي (10 تشرين الثاني 2018)، والأب كريم كلش (1 حزيران 2019).

7 - زيارات راعوية للإرساليات السريانية في أوروبا: في فرنسا وبلجيكا وألمانيا وهولندا والسويد، في آب وأيلول وتشرين الأول 2018، وآذار ونيسان وأيار وحزيران 2019، للاطلاع عن كثب على شؤون أبنائنا فيها، وتثبيتهم على الإيمان والتعلق بالكنيسة الأم في الشرق، وكذلك زيارة أساقفة عدد من الأبرشيات الكاثوليكية المحلية فيها، وأساقفة كنائس أخرى، ورسامة شمامسة في الدرجات الصغرى لتلك الإرساليات.

8 - زيارات راعوية لأبرشية الموصل وكركوك وكوردستان، وأبرشية بغداد، حيث باركنا الجلسة الإفتتاحية الأولى لانطلاقة عمل المحكمة الأبرشية الخاصة لمتابعة دعوى تطويب شهداء مذبحة كاتدرائية سيدة النجاة في بغداد، والعمل جار لمتابعة الإجراءات القانونية اللازمة بإشراف سيادة أخينا الحبر الجليل مار أفرام يوسف عبا رئيس أساقفة بغداد، تمهيدا لرفع ملف الدعوى إلى مجمع دعاوى القديسين في روما. 
9- زيارات راعوية لأبرشية حمص وحماة والنبك، وأبرشية حلب، والزيارة الراعوية والرسمية الأولى لأبرشية دمشق، حيث احتفلنا باليوبيل الذهبي لتقديس وتكريس كنيسة سيدة فاطيما، وتفقدنا الرعايا وزرنا الإخوة البطاركة الذين يتخذون من دمشق مقرا لكرسيهم البطريركي.

10 - اللقاء السادس للكهنة الخادمين في أوروبا، والذي عقدناه قرب مزار سيدة لورد في فرنسا، حيث اجتمعنا مع أحبائنا الكهنة الذين زاد عددهم بشكل ملحوظ نتيجة الإزدياد المطرد لأبناء كنيستنا الوافدين إلى أوروبا، واستمعنا إلى تقارير عن واقع خدمتهم الراعوية وأبرز التحديات التي يجابهونها، وزودناهم التوجيهات اللازمة، وأثنينا على تفانيهم في الخدمة.

11 - متابعة أعمال الترميم في دير مار افرام الرغم في الشبانية - لبنان.

12 - متابعة أعمال إعادة بناء وتأهيل لكاتدرائية مار جرجس في الخندق الغميق - الباشورة، بيروت، لما لها من أهمية تاريخية لبطريركيتنا وكنيستنا السريانية في لبنان. 

13 - المشاركة في أعمال الجمعية العمومية العادية الخامسة عشرة لسينودس الأساقفة من أجل الشبيبة (تشرين الأول 2018)، بحيث تم في نهايتها انتخابنا عضوا في لجنة الأساقفة المكلفة متابعة مقررات هذا السينودس، والمشاركة في لقاء حماية القاصرين في الكنيسة - روما (شباط 2019)، وفي اجتماعات مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك الذي عقد في بغداد (تشرين الثاني 2018)، ومجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان (تشرين الثاني 2018)، وفي سوريا (آذار 2019).

14 - لقاءت مع عدد من الرؤساء والوزراء والشخصيات السياسية في بلدان عدة شرقا وغربا، لعرض موضوع الأوضاع في الشرق والحضور المسيحي فيه، ومن بينهم الرئيس اللبناني، والرئيس السوري، والرئيس العراقي، والرئيس الجديد لإقليم كوردستان العراق، ورئيس الإتحاد السويسري، ورؤساء مجلس النواب والحكومة في كل من سوريا والعراق، ونائب رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، ونائب رئيس مجلس الوزراء الإيطالي، وسواهم.

وأضاف: "أدعوكم كي نعمل معا بقلب واحد وروح واحد في هذا السينودس المقدس، فنفتح قلوبنا لإلهامات الروح كي يقود أعمالنا، مستمدين منه قوتنا، فهو منبع رجائنا وتعزيتنا ومصدر وحدتنا. إليه نضرع كي يجدد فينا صورة معلمنا الإلهي "الراعي الصالح"، فينعش خدمتنا الأسقفية للنفوس الموكلة إلينا، بالإلتزام الصادق، وبالأمانة التي لا تتردد، وبالمحبة التي لا تميز. ونحن نثق بوعد الرب لكنيسته أنه "في وسطها فلن تتزعزع، وهو باق معها كل الأيام حتى انقضاء الدهر".

وختم: إلى الثالوث الأقدس، الإله الواحد، السر الإلهي غير المدرك، نودع أنفسنا وأعمال سينودسنا، تحت حماية أمنا مريم العذراء سيدة النجاة، سائلين بركته علينا وعلى كنيستنا وأبنائها وبناتها في كل مكان، بشفاعة قديسينا وشهدائنا.
فلتملك بيننا حتى الإنتهاء، نعمة الآب وحنان الابن ورفرفة الروح، السر الثالوثي، آمين". 

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2019 Al Joumhouria, All Rights Reserved.