الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

رنا اسطيح
-
جريدة الجمهورية
الجمعة 01 حزيران 2018
أحمد قعبور: دفعتُ ثمنَ هذا القرار... و«هي» قضيّتي
print
favorite
بتوليفةٍ غنائية مُمسرَحة تشكّل استعادةً مجبولة بالألق لذاكرة بيروت الرمضانية، يواصل الفنان اللبناني أحمد قعبور تقديمَ سلسلة أمسيات فنّية شائقة لغاية 10 حزيران الحالي في ميترو المدينة تحت عنوان «رمضانيات أحمد قعبور»، يحيي الفنان الكبير من خلالها جزءاً من ذاكرة المدينة الجماعية، مازِجاً ما بين السرد على طريقة الحكواتي وبين الأداء الغنائي الذي يُبدع في إشعال الحنين وتأجيج الذكريات.

وأحمد قعبور الذي سبق أن قدّم العديد من الأعمال الفنّية العالقة في الذاكرة والمحمّلة بشحنات عاطفية لا تخمدها السنوات، يستعدّ بعد أمسياته الرمضانية في الميترو لإطلاق ألبوم غنائي متكامل ينحو من خلاله باتّجاه المرأة التي تهيمن على أجواء إصداره المرتقب، بعدما طبعت الموضوعاتُ الوطنية والاجتماعية أعماله الفنّية طوال أربعة عقود من المسيرة الفنّية الملتزمة.

ويكشف قعبور أنه أنهى تسجيلَ ألبوم غنائي يضمّ 18 أغنية، وأصبح جاهزاً للإطلاق، إلّا أنه أجّل إصدارَه إلى ما بعد رمضان وربما إلى ما بعد كأس العالم. ويشير إلى أنه سيقيم حفلات صغيرة ومتلاحقة لإطلاق وتوقيع الألبوم في بيروت وصيدا وصور طرابلس والنبطية وزحلة ومختلف المناطق.

لمّا تغيبي...

ويحمل الألبوم عنوان «لمّا تغيبي» عن قصيدة للشاعر اللبناني الراحل باسم زيتوني وقد كشف قعبور أخيراً في مقابلة إذاعية عبر أثير «إذاعة لبنان» أنّ الألبوم «يحكي عن قضية أساسية هي المرأة الحبيبة أو الزوجة أو العشيقة...» وقال: «المرأة حاضرة بقوة وهي قضيّتي في هذا الألبوم ودوماً وأجمل ما في الرجال النساءُ اللواتي يسكنّ داخلهم، الأم والأخت والرفيقة والحبيبة... والمرأة بحدّ ذاتها وطن». وأشار إلى أنّ الألبوم يتضمّن قضايا ذات طابع إنساني إلّا أنّ المرأة حاضرة بقوة فيه، ويضمّ أغنيات حب تعبّر عمّن «هدر عمره في القضايا الكبرى واكتشف في لحظة من اللحظات كم فاته من وقت ليقول لحبيبته إنه يحبها».

لا حدودَ للوجع

ويرى صاحب أغنية «أناديكم» أنّ «جوهر القضايا، عنوان واحد، هو الإنسان. والفنان الحقيقي ينحاز إلى الإنسان، أيّاً كان لونه وجنسه وهويّته. فهناك حدودٌ جغرافية بين الدول لكن لا حدودَ للوجع، وكذلك الفرح».

ويعتبر الفنان المرهَف الإحساس وصاحب الهويّة الثقافية الدامغة، أنّ «الفنان يواجه اليوم تحدّياً لتقديم ما هو مختلف في ظلّ الانحدار الذي نعيشه ثقافياً وسياسياً واجتماعياً». ويقول: «فات الأوان على تغيير رأيي وتقديم ما لا يتوافق مع خطّي الفنّي، فلا يُمكنني أن أخونَ نفسي. هذا صوتي وهذه تجربتي وهذه ذاكرتي وهذا انحيازي».

في الفن لا تكفي النّيات

ويضيف «إن دخلتُ قلوبَ ووجدانَ الناس فمِن خلال هذا الهمّ الإنساني والأخلاقي. وعلى الفنان تحمُّل تبعاتِ اتّخاذه قرارَ تقديم فنٍّ ملتزم يحمل رسالةً لا فنّ تجاريّ، وقد دفعتُ ثمن هذا القرار لكنني حصدتُ حبّاً واحتراماً يفوق كل الأثمان».

ويؤكّد أنه «لا يكفي أن يقرّرَ الفنان أن يكون خطابُه مغايراً وأن تكون توجّهاته الفنّية مختلفة، بل يجب أن يحمل أيضاً كل العناصر الفنّية التي ترتقي بمستوى ما يغنّي. ففي الفنّ لا تكفي النّيات، بل للتجربة والحداثة والخبرة دور أساسي. وعلى الفنان أن يعجن عجينته الفنّية يومياً، وأن يكون متجدّداً شعرياً وموسيقياً وأن يكون على تماس مع الشباب وتطلّعاتهم».

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2019 Al Joumhouria, All Rights Reserved.