الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

جنى جبّور
-
جريدة الجمهورية
السبت 12 تشرين الثاني 2016
ما علاقة إلتهاب فقرات الرقبة وخلل النخاع الشوكي عند البالغين؟
print
favorite
يسبب الإجهاد المستمرّ للرقبة والجلوس الخاطئ لساعات طويلة على المكتب أو الكومبيوتر، والقيادة لفترات طويلة آلاماً على مستوى الرقبة. إلّا أنّ الأسباب لا تقتصر على ذلك، فيمكن أن يعود سبب هذا الوجع الى تآكل وتمزّق يصيبان الأقراص الفقرية الرقبية، ممّا يسبّب تغيّرات قد تكون عاملاً مؤهلاً لتطوّر الإصابة بالتهاب المفاصل العظمية التي تصل الفقرات العظمية الرقبية مع بعضها ما يعرف بالتهاب الفقرات المفصلي الرقبي.
الاصابة بالتهاب الفقرات المفصلية الرقبية والمفاصل العظمية، أمر طبيعي مع التقدّم في السنّ خصوصاً بعد عمر الـ55، وذلك بحسب دراسة اجرتها مستشفى «مايو كلينك» الأميركية.

الى ذلك، تشرح الدراسة انه غالباً ما يعود السبب الرئيس لالتهاب الفقرات الرقبية إلى التآكلات والتمزّقات المرتبطة بالتقدّم في العمر. وقد تظهر هذه الالتهابات في مرحلة باكرة (عمر 30) خلال الصور الشعاعية، علماً أنّ العوارض لا تظهر إلّا في مرحلة متقدّمة من الحياة.

وتشير الدراسة إلى أنّ التآكلات والتمزّقات التي تصيب العمود الفقري مع التقدّم في العمر تشكل عوامل خطورة للإصابة بالتهاب المفاصل الفقرية، كما يزداد احتمال الإصابة إن كان المريض قد تعرّض سابقاً لأذيّة في العنق.

ويمكن أن يصيب الالتهاب في الفقرات المفصلية النخاع الشوكي للبالغين، كما يمكنها أن تسبّب حالات التهاب على الجذور العصبية الشوكية، واعتلال النخاع الرقبي ما يمكن أن يسبّب للمريض عجزاً مرضياً دائماً.

العوارض

يصيب التهاب الفقرات المفصلية الرقبية بشكل نموذجي فقرات الرقبة فقط، ما يسبّب التيبّس والألم، وعندما تحصل أذيّة انضغاطية عصبية فإنّ العوارض والعلامات قد تتسع لتتضمّن تيبساً وألماً في الرقبة، ألماً في الكتف أو الذراع أو الصدر، أحاسيس واخذة وتخدراً في اليدين أو القدمين، خللاً في التنسيق العضلي، صعوبة في المشي، سلساً أو احتباساً بوليّاً أو برازيّاً.

أمّا إذا ظهر عند المصاب، خللل مفاجئ في السيطرة على التبوّل، أو ضعف مفاجئ غير مفسّر في الساقين أو الذراعين أو حرارة، اضطرابات عصبية متفاقمة، مثل صعوبة الكلام واضطراب التوازن والاضطرابات البصرية واضطراب التفكير، فيجب التوجّه لزيارة الطبيب.

عندها يعتمد الطبيب على العوارض التي يعاني منها المريض بالترافق مع القصة المرضية والفحص الفيزيائي الذي قد يشير إلى الإصابة بالتهاب الفقرات الرقبية، اضافةً الى بعض الفحوصات الشعاعية التي تساعده في التشخيص ووصف العلاج المناسب حسب حالة المريض.

وتجدر الاشارة أنه عادةً تخفّ العلامات المرافقة لالتهاب الفقرات الرقبية بشكلٍ تدريجي مع مرور الوقت أو أنها تستقرّ في المرحلة التي وصلت حتى لو تُركت دون علاج، ولكنها قد تسوء في بعض الأحوال. لذلك، يهدف العلاج إلى تخفيف الألم والعمل على الحفاظ على قدرة المريض وأدائه في النشاطات اليومية، بالإضافة إلى الوقاية من حدوث الأذيّة الدائمة في النخاع الشوكي والأعصاب الصادرة عنه.

العلاجات

وتوضح الدراسة أنّ الحالات الخفيفة من التهاب الفقرات المفصلية الرقبية، تستجيب وتتحسن اذا تم ارتداء الرباط الرقبي المثبت (الطوق الرقبي)، تناول مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، القيام بالتمارين التي ينصح بها المعالج الفيزيائي لتقوية عضلات العنق و تمطيط العنق و الكتفين، القيام بالرياضات البسيطة مثل المشي والتمارين الحركية المائية، تطبيق الحرارة أو الثلج لتسكين الألم.

امّا بنسبة للحالات الأكثر خطورة، فتختلف العلاجات، فينصح بتطبيق الشد على الرقبة لمدة أسبوع أو أسبوعين للحد من الضغط المطبق على الأعصاب الشوكية، التمارين الحركية المعدلة مع فترات متقطعة من الراحة، حقن الستيروئيدات القشرية حول الأقراص الفقرية و الأعصاب بين الفقرية، ويمكن ان يطلب في بعض الحالات النادرة التوجه الى المستشفى لتطبيق مسكنات الألم الوريدية، وذلك حين تفشل فيها الخيارات العلاجية غير الجراحية الأخرى.

الجراحة

أما اذا فشلت هذه العلاجات في التخفيف من حدة العوارض والعلامات العصبية، عندها يحتاج المريض إلى التدخل الجراحي، حيث يوصف نوع العمل الجراحي الذي قد يحتاجه المريض حسبب السبب الكامن، وتتضمّن الخيارات العلاجية الأكثر شيوعاً:

المداخلة الأمامية: حيث يقوم الجراح بإجراء شق في مقدم العنق، ويستأصل بعدها الأقراص الفقرية المنفتقة و المناقير العظمية حسب المشكلة الكامنة، وقد يقوم في بعض الحالات بملء الفراغ الذي كان فيه القرص الفقري المستأصل بطعم عظمي أو طعم مصنوع من مادة أخرى. وتفيد هذه المداخلة الأمامية في إزالة الضغط المطبق على النخاع الشوكي.

المداخلة الخلفية: قد يفضل الطبيب إجراء استئصال العظم المصاب أو إعادة تشكيله بالتداخل من القسم الخلفي من العنق، خصوصاً إذا وجدت تضيقات في القناة الفقرية التي تحوي على النخاع الشوكي.

مخاطر العمل الجراحي

وتتضمّن مخاطر العمل الجراحي الانتان وتمزق الغشاء الذي يحيط بالنخاع الشوكي (السحايا) في مكان إجراء العمل الجراحي، والنزف وتشكل خثرة دموية تسدّ أحد أوردة الساقين (التهاب الوريد الخثري). كما أنّ العمل الجراحي قد لا يفلح في تخفيف الأعراض والاضطرابات المرافقة للحالة أي إنّ نسبة النجاح ليست مضمونة.

نمط الحياة والوصفات المنزلية

من جهة اخرى تشرح الدراسة، أنّ نمط الحياة وبعض الوصفات المنزلية، أمورتسهم في تخفيف الألم العنقي الخفيف والتصلب والتي يمكن اعتمادها لمدة 6 الى 8 اسابيع بشرط أن لا تزداد العوارض سوءاً. وقد يفيد في ذلك الاستحمام الساخن الطويل بشكل يومي، تناول مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، ارتداء طوق رقبي مثبت بشكل متكرّر أثناء اليوم، المشي أو أيّ نوع من الرياضات البسيطة بشكل منتظم.

الوقاية

قد لا يكون من الممكن الوقاية من التهاب الفقرات المفصلية الرقبية، لكنّ هناك اساليب تنقص من احتمال الإصابة كالقيام بالتمارين الرياضية بشكل منتظم، تجنّب النشاطات الحركية العنيفة مثل الجري، إجراء تمارين رياضية خاصة للحفاظ على قوة ومرونة عضلات الرقبة، أخذ وقت للراحة أثناء قيادة السيارة أو مشاهدة التلفاز أو العمل على الكمبيوتر لتجنّب إبقاء الرأس في وضعية واحدة لفترات طويلة، الالتزام بالوضعيات الحركية الصحية في الجلوس والمشي بإبقاء العنق في مستوى أعلى من الكتفين، حماية العنق من الأذيّة باستخدام حزام الأمان أثناء قيادة السيارة.
DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2019 Al Joumhouria, All Rights Reserved.