الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

سينتيا عواد
-
جريدة الجمهورية
الاثنين 14 كانون الأول 2015
الميزان صديق رشاقتكم أم عدوّها؟
إختصاصية التغذية كريستال بدروسيان
print
favorite
للحفاظ على جسم رشيق يتحدّى تكدّس الدهون، لا يكفي فقط التقيّد بغذاء صحّي وممارسة الرياضة بانتظام، إنما يجب أيضاً مراقبة الوزن لمعرفة طريقة تأثير نمط الحياة المعتمد عليه وما إذا كان من الضروري تعديله. لكن ما نوع العلاقة التي يجب أن تجمعكم بهذا الجهاز الذي يُثير رعب ملايين الأشخاص حول العالم، وما أصول استخدامه؟
شرحت إختصاصية التغذية كريستال بدروسيان لـ«الجمهورية» أنه «يمكن للميزان أن يكون أكبر عدوّ للحميات الغذائية، بما أنه أشبه بجهاز مُخادع يستطيع التأثير إيجاباً أو سلباً في النتائج المحقّقة. بعض الأشخاص يستفيد منه، والبعض الآخر يدخل مرحلة الهوَس فيستخدمه بعد تناول كلّ وجبة غذائية، ما يسبّب المشكلات لأنّ الوزن يميل كثيراً إلى التغيّر».

وفي ما يلي مجموعة أسئلة متعلّقة بالوزن والميزان يطرحها كثيراً الناس، أجابت عنها بدروسيان:

• كم يتغيّر الوزن خلال اليوم ولماذا؟

يميل الوزن إلى التبدّل خلال اليوم والإرتفاع من كيلوغرام إلى كيلوغرامين لأسباب عدّة كتناول الوجبة الغذائية، أو الحصول على طعام مالح أو عالي النشويات، أو شرب المياه، أو حدوث تغيّرات هرمونية. لكن يجب معرفة أنّ الرقم الذي يظهر على الميزان عند استخدامه مرّات عدّة خلال اليوم لا يعكس إطلاقاً الوزن الصحيح للشخص. وبعكس ما يظنّه الأشخاص، الوزن هو نتيجة لما يحصل في الجسم على مدى طويل وليس لمجرّد تناول كميّة وحدات حرارية إضافية خلال اليوم.

• ما الإنعكاسات السلبية لتقلّبات الوزن على مزاج الشخص؟

يمكن للميزان أن يؤدّي إلى خيبة أمل بسبب بذل جهود كبيرة من دون تحقيق النتيجة المرجوّة، ما يخلق مشاعر سلبية تدفع إلى الإفراط في الأكل العشوائي. في مثل هذه الحال، من المهمّ جداً أن يفهم الشخص التقلّبات التي تحصل في جسمه كي لا تؤثّر فيه مجدَّداً ويعتقد أنّ وزنه قد زاد فعلاً.

من جهة أخرى، يتفهّم بعض الأشخاص أنّ الوزن ليس كلّ شيء، فحتّى لو إرتفع يمكن أن يرمز إلى زيادة نسبة العضل في الجسم، ألا وهو أمر إيجابي. لذلك يجب التأكّد دائماً من مصدر هذه الزيادة قبل القيام بأيّ ردّة فعل.

• ما أصول التعامل مع الميزان؟

عند استخدام هذا الجهاز يجب اعتماد مبدأ التطابق، أيْ الإستعانة به في الوقت ذاته يومياً، واليوم ذاته في حال الإكتفاء بمراقبة الوزن مرّة أسبوعياً، والثياب ذاتها، والميزان نفسه لأنه يختلف من نوع إلى آخر. لكن على رغم هذه التقنية، يمكن ملاحظة تقلّبات في الأرقام تحصل بين يوم وآخر أو من أسبوع إلى آخر.

• ما أفضل نوع ميزان، الرقمي أو العادي؟

يجب الإعتماد على الرقمي لأنّ الإبرة أحياناً قد تكون غير دقيقة وبالتالي لا يمكن معرفة متى يُصدر الميزان نتائج خاطئة. كذلك، يجب التأكّد من وضعه على أرض مسطّحة، وتفادي السجّادة لأنّ النتيجة لن تكون دقيقة.

• هل يجب الإستعانة بالميزان يومياً أو أسبوعياً؟

في الواقع الأمر يختلف. كثيرون يستخدمون الميزان بإنتظام فيتبعون حمية أفضل بما أنّ هذه الطريقة تساعدهم على الإنتباه للتقدّم الذي يُحرزونه. غير أنّ كلمة «إنتظام» تختلف بين شخص وآخر، فالبعض يستخدم الميزان يومياً، فينتابه الهوَس على الرقم، والبعض الآخر يكتفي فقط بالإنتباه أكثر لما يأكل خلال اليوم. الأفضل إذاً أن يسأل كلّ شخص «هل هذه الطريقة ستؤثّر في مزاجه إيجاباً أو سلباً؟»، وعلى أساس الإجابة يحدّد متى يلجأ إلى الميزان.

• هل يمكن تجاهل الميزان كلّياً؟

بالتأكيد لا، فهو مهمّ جداً لمعرفة نتيجة الجهد المبذول وطريقة تأثير الحمية الغذائية في الجسم. وفق «National Weight Control Registry»، فإنّ 75 في المئة من الأشخاص الذين تمكّنوا من خسارة الوزن بنجاح والمحافظة عليه هم الذين واظبوا على مراقبة وزنهم. كذلك، أظهرت دراسة نُشرت في «Journal of Nutrition & Dietetics» عام 2012 أنّ الأشخاص الذين يخسرون الوزن هم أقلّ عرضة لاسترداده إذا إستعانوا بالميزان بانتظام.

• لمَ يزداد الوزن بعد الأكل؟

يعود السبب إلى أنّ عملية هضم الطعام تستغرق ساعات عدّة وأحياناً يوماً. لذلك، في حال تناول طبق كبير مساءً، يُنصح بعدم إستخدام الميزان لأنّ كلّ طعام غني بالملح والدهون سيغيّر الهرمونات، وبالتالي يزيد حجم الدم وقد يؤدي إلى احتباس السوائل.

• ماذا عن تأثير تقلّبات المياه في الوزن؟

من المهمّ الأخذ في الإعتبار أنّ المياه تلعب دوراً كبيراً في تغيير الوزن، بحيث كوبَين من الماء يشكّلان نصف كيلوغرام من الوزن. لكن بالتأكيد هذا الواقع لا يعني إطلاقاً أنه يجب الإمتناع عن شرب المياه، لأنّ الجسم ينظّم نفسه فيُخرج المياه طبيعياً بواسطة الكليتين، أمّا عند تخفيف الكميّة فينتج عن ذلك إحتباس السوائل. وبالنسبة إلى احتساء الكحول، فعلى رغم أنها تدرّ البول، لكنّ الجسم يبدي ردّة فعل ويحبس مزيداً من السوائل. لذلك، لا بدّ من خفض الكميّة المستهلَكة قدر الإمكان أو الإكتفاء باحتسائها فقط في المناسبات.

أمّا في ما يخصّ التعرّق بعد الرياضة أو السونا، فإنه يحدث بسبب خسارة المياه. لذلك، يجب عدم قياس الوزن بعد القيام بهذه الأمور والشعور بالسعادة لخسارة الكيلوغرامات التي ترمز إلى خسارة المياه وليس الدهون، وبالتالي فإنّ الرقم لا يعكس الوزن الحقيقي.

• ما تأثير الولادة في الوزن؟

من الضروري ألّا تشعر المرأة بالكآبة أو خيبة الأمل بعد الولادة بسبب عدم خسارتها كلّ الكيلوغرامات المُكتسبة خلال حملها، فهذا أمر منطقي جداً ولا داعي للخوف. يجب أن تعلم أنها إكتسبت من 12 إلى 15 كلغ خلال 9 أشهر، وبالتالي لن تتخلّص منها كلّها بين ليلة وضحاها. الأفضل التركيز على الأكل الصحّي والرياضة لخسارة الوزن تدريجاً، والأهمّ عدم الإنتظار أكثر من 6 أشهر بعد الولادة للتخلّص من كلّ الوزن الذي اكتسبته، وإلّا فإنه سيؤثّر فيها سلباً.

• كيف يتفاعل الوزن خلال الدورة الشهرية؟

من الطبيعي أن تكتسب المرأة الوزن خلال المراحل التي تسبق الدورة الشهرية. مع بدء الميعاد تنخفض النفخة والشهيّة على الأكل وزيادة الوزن. وعند انتهاء الدورة الشهرية، تبلغ المرأة أدنى معدّل وزنها في الشهر. وفي ما يخصّ الطور الجُريبي حيث يتحضّر الجسم للإباضة، تبدأ خلاله مستويات الإستروجين بالإرتفاع تدريجاً ما يزيد الوزن نحو نصف كيلوغرام. أمّا خلال الإباضة، فثمة نساء يشعرن بالنفخة وهذا يعني زيادة إضافية في الوزن أو نسبة المياه بسبب التغيّرات التي تحدث.

وخلال مرحلة ما قبل الدورة الشهرية، تشعر المرأة بجوع أكبر ونفخة أكثر ما يؤدّي إلى زيادة الوزن. يُذكر أنّ جسم كل امرأة يتفاعل بطريقة مختلفة عن نظيرتها، لا بل إنّ كلّ دورة تختلف عن الأخرى لدى المرأة نفسها. وأخذ حبوب منع الحمل، أو عقاقير هرمونية، أو أدوية الخصوبة يؤدّي إلى تغيّرات مختلفة. ولذلك، يجب مراقبة الجسم لمعرفة ما هو الأنسب له، وبالتالي مقارنة ما يحصل.

• هل من بديل للميزان؟

للحصول على نتيجة أكثر دقّة، يمكن فحص نسبة العضل والدهون والمياه في الجسم، وأخذ قياسات مختلف مناطق الجسم، وحتى إستخدام الثياب كمؤشّر.

من الضروري معرفة أنّ معدَّل الوزن ليس وحده المهمّ، فخسارة الدهون تلعب دوراً كبيراً في تغيير الشكل وتحسينه حتى في حال إستقرار الوزن. كذلك، توجد وسائل أخرى يمكن الإستعانة بها لمعرفة ما إذا كان الجسم صحّيّاً، مثل عدم الشعور بشهيّة مفرطة على الأكل، أو النوم جيداً، أو الشعور بالطاقة.

وختاماً دعت بدروسيان إلى «تفادي الإفراط في استخدام الميزان، وبناء علاقة صداقة معه لا هَوَس، فلا تدفعكم إلى الشعور بالإحباط أو بالعكس إلى الحماسة الشديدة لأنّ الإثنين يرمزان إلى التأثّر الشديد فيه. المطلوب أن يكون الميزان بمثابة مُرشد لكم للتمكّن من إنجاح النمط الغذائي المُتَّبَع».
DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2019 Al Joumhouria, All Rights Reserved.