الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

السياسة
الخميس 21 تشرين الثاني 2013
"القاعدة" تستخدم لبنان كما استخدمته "سوريا"...وحزب الله "الوسيلة"
print
favorite
رأت صحيفة "السياسة الكويتية" ان الحديث في الايام الاخيرة يدور حول وجود تنظيم "القاعدة" في لبنان منذ سنوات طويلة لكن لم يتم التأكد من ذلك بشكل قاطع، رغم الإعلانات السابقة لـ"كتائب عبد الله عزام" التي تبنت فيها عمليات أمنية معظمها إطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل, وصولاً إلى تبنيها التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا السفارة الإيرانية في بيروت أول من أمس.
 
ولفتت الصحيفة الى ان الجديد في إعلان هذه الكتائب التي لا يعرف أحد حقيقة ارتباطها بـ"القاعدة", أن الظروف التي كانت تفرض عليها وعلى غيرها من متفرعات هذا التنظيم الإرهابي, الانكفاء عن لبنان واعتباره ساحة نصرة وليس أرض جهاد, تبدلت منذ اندلاع الثورة السورية, حيث بات لبنان في قلب الحدث حتى قبل أن يتورط أي لبناني في القتال هناك، معتبرة ان لبنان هو العمق الاستراتيجي لأي جهة سورية, سواء كانت موالية أو معارضة, وبالتالي فإن تأمين وجود قوي فيه كان على الدوام طموح كل الاطراف المشاركة في الصراع السوري.
 
وفي موازاة ذلك، اشارت الصحيفة الى أن تورط "حزب الله" في الحرب مع الجيش النظامي ضد المعارضة, قدم الذرائع الشرعية والدينية لحضور "القاعدة" إلى لبنان لقتاله على "الطريقة العراقية"، فالحزب لم يكتف برفع شعار دعم "نظام الممانعة", بل ذهب إلى اعتبار معركته هناك مذهبية شيعية ضد "التكفيريين", ولاسيما عندما أثار مسألة مقام السيدة زينب القريب من دمشق. 
 
ولفتت الصحيفة الى ان التجييش المذهبي فعل فعله في الجانبين, جانب جمهور "حزب الله", وأيضاً لدى الطرف المقابل الذي يعتبر الشيعة من الرافضة المرتدين, فكان من الطبيعي أن يتواجه الطرفان. وحصل ذلك أولاً في سوريا, بين فرع آخر من فروع "القاعدة", هو "جبهة النصرة", وبين "حزب الله", ثم انتقل الصراع لاحقاً إلى لبنان.
 
وترى الصحيفة ان النظام السوري لطالما استغل "ضعف" المجتمعين العربي والغربي تجاه لبنان, فكان على الدوام يحرك الفتن أو يهدد بها لإحراق لبنان, كي يستدرج العروض من أجل إعادة الاستقرار إلى هذا البلد، معتبرة ان اليوم سلوك النظام لا يختلف عن الماضي, فكلما شعر بضائقة أو وهن, ارتفع صوت السيد حسن نصر الله متوعداً بالمزيد من التصعيد.
 
والواقع أن موجة التصعيد الأخيرة لـ"حزب الله" استثارت ردة فعل متوقعة من "كتائب عبد الله عزام", وهي صاحبة تاريخ طويل من العداء مع "حزب الله", ليس لأسباب مذهبية أو سياسية فحسب, بل أيضاً لدوره في قمعها ومنعها من ممارسة "المقاومة" ضد إسرائيل.

الى ذلك، تستخدم "القاعدة" لبنان كما استخدمه النظام السوري, فهي من جهة تاصفي حساباً كبيراً مع "حزب الله", وفي الوقت نفسه تستخدمه كوسيلة ضغط ضد إيران لكف يدها في سورية,وبحسب مصادر سياسية, فإن ما يجري في لبنان هو "عرقنة مصغرة" على قياسه, لكن المؤكد أن تدحرج كرة النار لن يتوقف عند أي حدود مرسومة. وإذا ما قررت إيران أن ترد على تفجير سفارتها بالطريقة نفسها, أي باستهداف سفارة ما, أو منطقة لبنانية مختلفة مذهبياً, فإن الحريق سيشتعل ولن يتمكن أحد من إطفائه, تماماً كما يحدث في العراق منذ سنوات.
DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2019 Al Joumhouria, All Rights Reserved.