مانشيت "الجمهورية": هوكشتاين يبدأ اليوم تقنياً وغداً رئاسياً.. وفرنجية: الأيام والمستقبل أمامنا
مانشيت "الجمهورية": هوكشتاين يبدأ اليوم تقنياً وغداً رئاسياً.. وفرنجية: الأيام والمستقبل أمامنا
Monday, 13-Jun-2022 05:51

يدخل لبنان اليوم اسبوعاً يُتوقع ان يكون حافلاً بالأحداث والتطورات السياسية والديبلوماسية التي ستتمحور حول ملفين: الاول المفاوضات لترسيم الحدود البحرية، في ضوء ما ستفضي اليه المحادثات مع الوسيط الاميركي عاموس هوكشتاين الذي يزور بيروت اليوم، على وقع ما يشهده حقل «كاريش» المتنازع عليه بين لبنان واسرائيل. اما الملف الثاني فهو الدعوة الى الاستشارات النيابية الملزمة، التي يتريث فيها رئيس الجمهورية، بغية تأمين توافق الحدّ الأدنى على الشخصية التي ستترأس الحكومة الجديدة.

تترقّب الأوساط السياسية والإعلامية والشعبية، الزيارة المرتقبة للوسيط الاميركي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل عاموس هوكشتاين، على إثر العاصفة التي افتعلتها إسرائيل، من خلال سعيها إلى التنقيب في منطقة متنازع عليها بينها وبين لبنان، والمرتقُّب هذه المرة ان يتخِّذ أبعاداً مختلفة عن زيارته السابقة لثلاثة أسباب أساسية:

 

ـ السبب الأول، لأنّ إسرائيل انتقلت إلى خطوة عملية قبل إنهاء الترسيم بإطاره الرسمي الدولي، الأمر الذي يضرّ بالمصلحة اللبنانية العليا، ولا يمكن السكوت عليه وغض النظر عنه.

 

- السبب الثاني، لمعرفة ما إذا كان الموفد الأميركي سيأتي حاملاً تصوراً عملياً لحلّ إشكالية الترسيم بعيداً من الحلول الصورية التي ما زالت تعوق التقدُّم في هذا الملف.

 

- السبب الثالث، لأنّ هناك إقتناعاً بأنّ هذا الملف وصل إلى نقطة اللاعودة إلى الوراء، ويمكن فعلاً الوصول إلى اتفاق برعاية أميركية. وهذا الإنجاز في حال تحقّق يشكّل أحد المخارج العملية للأزمة المالية التي ما زالت مفتوحة على الأسوأ.

 

وهناك تعويل كبير على زيارة هوكشتاين، وما يمكن ان يخرج منها، وهذا التعويل مردّه أيضاً إلى ثلاثة عوامل أساسية:

 

ـ العامل الأول، سببه انّ الإدارة الأميركية تريد ان تحقِّق إنجازاً بين لبنان وإسرائيل قبل أشهر من الانتخابات النصفية، وفي ظلّ انسداد في أفق التفاوض في الملف النووي، وعدم قدرة واشنطن على تقديم تنازل لطهران في هذا الملف قبل انتخاباتها النصفية.

 

- العامل الثاني، سببه انّ العهد في حاجة ماسة إلى هذه الورقة، قبل أشهر من نهاية ولايته وفي ظلّ انهيار ما بعده انهيار أصاب عهده، وهو يعتبر انّه من خلال إنجاز من هذا النوع سيكون قادراً على جعل الناس تنسى هذا الانهيار وتمنحه فرصة جديدة، ليس من أجل التمديد او التجديد، إنما من أجل ان تكون له الكلمة الفصل في اختيار الرئيس الذي سيخلفه، ويمارس الضغوط على «حزب الله» من أجل ان يسهِّل حصوله على هذا الإنجاز.

 

- العامل الثالث، سببه وصول الجميع إلى اقتناع بأنّ خروج لبنان من الأزمة المالية مستحيل سوى من خلال إما مساعدات خليجية نقدية بمليارات الدولارات، الأمر غير الوارد حالياً، وإما بانطلاق مسار التنقيب عن النفط الذي يشكّل عامل ثقة داخلية أولاً، وخارجية ثانياً، تمكِّنه من ان يستعيد ثقة الجهات المالية الدولية. ولهذا السبب أصبح التنقيب الباب الوحيد مبدئياً الذي يمكن ان يضع لبنان على سكة التعافي.

 

ولا شك في انّ المسار الإصلاحي مهمّ وضروري، ولكن نتائجه بعيدة المدى، وهذا لا يعني إسقاط هذا الشق او تجاهله، إنما التنقيب يشكّل حلاً سريعاً للأزمة التي تتفاقم فصولاً، خصوصاً انّ معظم المؤسسات اتجهت نحو الدولرة، والشعب اللبناني عاجز عن دفع استحقاقاته وحتى تأمين قوته اليومي.

 

هوكشتاين

 

وعلمت «الجمهورية»، انّ هوكشتاين سيصل الى بيروت عصر اليوم بالطرق التي يتنقل فيها الموفدون الاميركيون إلى لبنان، وستكون له مجموعة من اللقاءات التقنية والخاصة غير المعلن عنها، قبل ان يلبّي دعوة نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب إلى عشاء دُعيَ اليه عدد قليل من المسؤولين الذين هم على صلة بملف الترسيم من أمنيين وديبلوماسيين ومستشارين.

 

وينطلق هوكشتاين صباح غد في جولة على رئيس الجمهورية ميشال عون فرئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، على ان تكون له لقاءات أخرى أمنية وتقنية سيُعلن عنها في حينه. وفي المعلومات المتداولة بين المقار الرئاسية، انّ بري توافق على ما انتهى إليه لقاء عون وميقاتي السبت الماضي، بعدما نقل اليه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم اجواء هذا اللقاء الذي انتهى الى إعادة اعتبار لـ»اتفاق الإطار»، وما قال به لجهة التأكيد انّ الخط 23 ما زال هو المطروح في المفاوضات المقبلة مع هوكشتاين.

 

نواب التغيير

 

وإلى ذلك، واستكمالاً للخطوات التي بدأها نواب «قوى التغيير» في اعتصام السبت الماضي في الناقورة، يزور وفد منهم اليوم رئيس الجمهورية، في اطار الجهود المبذولة لتسويق التعديل الخاص بالمرسوم 6433، في اعتبار انّ الخط 29 هو الخط الشرعي والقانوني الوحيد الذي تؤكّده القوانين الدولية. ثم يزور الوفد رئيس مجلس النواب حاملاً الموضوع نفسه ومتقدّماً منه بطلب عقد جلسة تشريعية لإقرار القانون المعجّل المكرّر الذي سبق وأعلن عنه النائب ملحم خلف في مؤتمره الصحافي الاسبوع الماضي، قبل الدعوة الى الاعتصام في الناقورة السبت الماضي، من دون التنازل عن طلب تشكيل لجنة نيابية للتحقيق في كل ما رافق هذه القضية والظروف التي أدّت الى ما هو لبنان فيه اليوم من أمر واقع قد يؤدي الى التفريط بمصالحه وثروته الطبيعية التي يستحقها اللبنانيون.

 

جولات شيا

 

وقبل أيام على وصول هوكشتاين، واصلت سفيرة الولايات المتحدة الاميركية في لبنان دوروثي شيا، يرافقها عدد من مستشاري السفارة، جولاتها، وحطّت نهاية الاسبوع في قصر المختارة، حيث التقت رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، في حضور رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب تيمور جنبلاط .

 

وقالت مصادر إطّلعت على أجواء اللقاء لـ«الجمهورية»، انّ شيا شرحت لجنبلاط والمشاركين في اللقاء، الظروف التي رافقت قبول هوكشتاين الدعوة اللبنانية لزيارة لبنان ومقتضيات نجاحها على المستويات التقنية والجغرافية والأمنية، مؤكّدة انّ كل الجهود منصّبة لعدم السماح بأي عمل عسكري يؤدي الى أجواء من التشنج في المنطقة، وهو ما لا تتحمّله لا على مستوى لبنان ولا على مستوى المنطقة.

 

وقال الرئيس السابق لوفد لبنان إلى مفاوضات ترسيم الحدود البحرية العميد بسام ياسين في حوار مع قناة «الجديد» أمس: «حقوق لبنان معروفة «بلا دجل وحكي بلا طعمة»، والخط 29 هو الحق في موضوع الحدود. وكل من يزايد فهو يسيء لحق لبنان، وسقفنا هو الخط 29».

 

واكّد انّ «أكثر ما يزعج العدو الاسرائيلي والوسيط الاميركي هو ان تدرك الشعوب حقيقة المواقف». واعتبر انّ «الهبّة اللبنانية من الرؤساء الثلاثة تمثل اعترافاً منهم بأنّ المنطقة بين الخط 23 والخط 29 هي متنازع عليها». وقال: «من واجبي ان انصح رئيس الجمهورية الذي اعتبره مثل والدي، بأنّه «إذا بدّك الخط 23 ما فيك الّا ما تتكمّش بالخط 29».

 

ورأى انّ «الموقف اللبناني يجب ان يُبنى على قواعد صلبة، وأول طلب من هوكشتاين يجب ان يكون وقف الأعمال في «كاريش» وإبعاد الباخرة عن الحقل» وقال: «السيد حسن نصرالله حقّق بخطابه مفاعيل المرسوم 6433، هو موقف يجب ان يكون داعمًا لموقف الدولة اللبنانية».

 

تهديد اسرائيلي

 

في غضون ذلك، هدّد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي «سكان لبنان باحتمالية اندلاع حرب». كذلك هدّد بـ»قصف مدمّر وواسع إذا وقعت الحرب مع لبنان». وأكّد كوخافي «أننا سنعطي تحذيراً مسبقاً لسكان الحدود اللبنانية للمغادرة قبل اندلاع أي حرب».​

 

الإستشارات بعد هوكشتاين

 

وفي هذه الاجواء، يبدو انّ رئيس الجمهورية ما زال يتريث في توجيه الدعوة الى الاستشارات النيابية الملزمة إلى ما بعد نهاية زيارة الموفد الاميركي. وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ «الجمهورية»، انّ ربط هذا الاستحقاق الدستوري بمثل هذه التطورات ليس له ما يبرّره على الإطلاق، ومردّ ذلك الى انّ البحث ما زال جارياً حول شكل الحكومة، أتكون من التكنوقراط، لتكون نسخة منقّحة عن الحكومة الحالية التي تصرّف الاعمال، او من السياسيين، وهو ما يوحي بصعوبة الوصول الى الاستحقاق الرئاسي، الامر الذي لم تحسمه المفاوضات الجارية على أكثر من مستوى.

 

المطلوب تقاطعات

 

غير انّ اوساطاً سياسية مطلعة رجّحت ان يربط عون الدعوة إلى الاستشارات النيابية الملزمة بتحقيق حدّ أدنى من التوافق الضروري على اسم الشخصية التي ستُكلّف تشكيل الحكومة المقبلة. لافتة إلى أنّ عون إذا وجّه الدعوة إلى الاستشارات من دون أي تحضير مسبق كما يطالب البعض، فإنّ النتيجة ستكون انّ كل كتلة نيابية ستلجأ الى العزف المنفرد وتطرح مرشحها الخاص، في ظلّ تشظي المجلس الجديد إلى مجموعة قوى مبعثرة، وبالتالي لن يحظى أي اسم بأكثرية وازنة او لائقة، تسمح له بأن ينطلق بزخم في تشكيل الحكومة.

 

وقالت هذه الاوساط لـ«الجمهورية»، انّ «المطلوب الوصول إلى تقاطعات بين بعض الكتل الأساسية حول هوية الشخصية التي ستناط بها عملية التشكيل، لأنّ حساسية المرحلة لا تتحمّل ان تتحول الاستشارات حقل تجارب».

 

وأوضحت الاوساط «انّ خيار الرئيس نجيب ميقاتي متقدّم على غيره من حيث المبدأ، لكن لم يتمّ إنضاجه بعد، اولاً لأنّ الرجل ليس مستعداً للعودة كيفما اتفق ولديه شروطه، وثانياً لأنّ من سيعود بأصواتهم ليسوا مستعدين للتصويت له مجاناً، ويريدون ان يكون هناك تفاهم على معالم الحكومة المقبلة، وفي طليعة هؤلاء رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي يطالب بحكومة سياسية.

 

«إنقاذ وطن»

 

إلى ذلك، وعلى الطريق الى استشارات التكليف والتأليف، اتفق النائبان اللواء أشرف ريفي وفؤاد مخزومي أمس، على «التعاون على المستوى الوطني»، وأعلنا في بيان، إثر زيارة مخزومي لريفي في منزله بطرابلس، عن «تشكيل نواة كتلة وطنية سيادية نيابية، تحت اسم «إنقاذ وطن»، على أن تليها اتصالات مع القوى السياسية والنيابية، التي تؤمن بالعمل على إنقاذ لبنان من الوصاية الإيرانية، التي كرّست هيمنتها وحمت سلطة الفساد والفاسدين». وشدّدا على « ضرورة توحيد القوى السيادية والتغييرية لجهودها، في كل المحطات المصيرية المقبلة، لإنقاذ لبنان وتحريره من سجن تحالف الوصاية والفساد».

 

مواقف

 

وفي المواقف التي حفلت بها عطلة نهاية الاسبوع، قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، خلال ترؤسه في بكركي امس قداس اليوبيل الـ 50 للحركة الرسولية المريمية: «انّ الأزمة الناشئة على الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل فإنّها تعنينا جميعاً، ولا مجال للتفريط بحقوقنا تجاه إسرائيل أو كرمى لأي دولة. الحق حق أمام العدو والصديق. إنّ الجنوب، أرضاً وشعباً، عزيز على قلبنا، والثروات المنتظرة هي ثروات سيادية وطنية تعد بأرباح طائلة للدولة وللأجيال المقبلة. وجدير بالمسؤولين أن يعالجوا هذه الأزمة وصولاً إلى الحل لا إلى الحرب، ليتمكن لبنان من استخراج الغاز والنفط في السرعة القصوى».

 

وأضاف: «وحدها الدولة مسؤولة عن حسم هذا الموضوع. ووحدها مؤتمنة على قضايا السيادة والاستقلال، وعلى ثروات النفط والغاز. ووحدها الدولة مسؤولة عن إدارة المفاوضات مع الجهات الأجنبية، وتحديد دور الوسطاء، واتخاذ القرارات، وعقد المعاهدات، وتقرير الحرب والسلم. وعند الضرورة تستطيع استطلاع مواقف الأطراف السياسيين اللبنانيين، نظراً لأهمية الموضوع ولدقة الظرف. ولكن، لا بدّ من أن يكون في النهاية مرجع يحسم الجدل القائم ويضمن حقوق لبنان. وفي كل ذلك ينبغي تحديد مهلة زمنية للمفاوضات الرامية إلى استخراج ثروتنا واستثمارها بأقصى سرعة. وفي المقابل، حري بالدولة أن لا توظف هذه المفاوضات الحدودية في أي استحقاق داخلي سياسي أو انتخابي، بل في نهضة لبنان الجديد، والاضطلاع بدوره في الشرق الأوسط وحوض البحر الأبيض المتوسط، كدولة عضو في منتدى الدول المنتجة والمصدّرة للنفط والغاز».

 

واستعجل الراعي «إجراء الاستشارات النيابية لتكليف رئيس حكومة وطني وذي صفة تمثيلية، ولتأليف حكومة كاملة الصلاحيات تشارك في المفاوضات الحدودية» مؤكّداً انّه «لا يجوز دستورياً وميثاقياً تغييب مجلس الوزراء. ولكن يؤسفنا في قلب هذه الاستحقاقات المصيرية، أن يبقى هاجس بعض المسؤولين مكافحة خصومهم في السياسة والإدارة والمؤسسات المدنية والعسكرية لتعيين بدلاء عنهم يدينون لهم بالولاء والطاعة. ولم يتحرّروا بعد من شهوة الأحقاد والانتقام. ويؤسفنا أنّهم، رغم مناشداتنا المتكرّرة، لا يزالون يستخدمون بعض القضاة ويعطونهم توجيهات مباشرة لفتح ملفات فارغة وإغلاق ملفات مليئة بالشوائب والاختلاسات. فيا ليت هؤلاء النافذين وهؤلاء القضاة يوظفون جهودهم في دفع التحقيق في مرفأ بيروت لتصل العدالة إلى أهالي الشهداء والمصابين وإلى بيروت الجريحة، وليتمّ البت بمصير الموقوفين منذ سنتين من دون محاكمة».

 

عوده

 

بدوره، متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده دعا خلال قداس الاحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس، المسؤولين الى «اتخاذ القرارات الواضحة والحاسمة في شأن حقوق لبنان واللبنانيين وثرواتهم البحرية والبرية وغيرها». معتبرا أنّ «المزايدات التي نشهدها غير نافعة. الأعمال وحدها نافعة، خصوصاً تلك المرتكزة على حقائق وبراهين علمية. فليحزم المسؤولون أمرهم وليتفقوا على موقف موحّد يواجهون به الأصدقاء والأعداء، ويكون في مصلحة جميع اللبنانيين».

 

«حزب الله»

 

وعلى صعيد موقف «حزب الله»، شدّد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن عز الدين خلال لقاء تربوي في صور، على «ضرورة أن يكون هناك تفاهم وطني لحماية الثروات والحقوق والسيادة والاستقلال، وحماية القرار الوطني المستقل، لأننا نستطيع كلبنانيين إذا ما تفاهمنا مع بعضنا البعض أن نحمي البلد ونبني مؤسسات الدولة على أسس سليمة، ونستطيع أيضاً أن نحدّد مجموعة من الأولويات التي تكون خارطة طريق لأجل الخروج من هذه الأزمات الاقتصادية والسياسية والمالية والنقدية التي يعاني منها الوطن». ودعا إلى «الإسراع في تشكيل حكومة جديدة، لأنّها هي الطريق والممر الإلزامي والإجباري لمعالجة القضايا الاقتصادية والخروج من الأزمات».

 

وقال: «هناك خطة تعافٍ أقرّتها الحكومة، ومن المفترض أن يكون هناك نقاش حولها، لا سيما لجهة ضمان أموال المودعين، فهذا الموضوع بالنسبة لنا هو خط أحمر، وسندافع عنه حتى آخر رمق من أجل الحفاظ على الحقوق وعدم المسّ بها»، مشيراً إلى أنّ «موقفنا كان وما زال قائماً على عدم تحميل المودعين أي خسائر على الإطلاق، لأنّهم غير معنيين بما حصل من انهيارات مالية ونقدية، التي هي نتاج لأداء سياسي من الدولة، وأداء مالي ونقدي من حاكم المصرف المركزي والمصارف مع بعضهم البعض، وبالتالي لا علاقة للمودع بما حصل، وأوصلت إليه نتائج هذه السياسات التي اعتُمدت خلال عقود من الزمن». وقال: «نحن مع تعدّد الخيارات لحل مشكلة لبنان الاقتصادية، ويجب الإسراع في تشكيل الحكومة».

 

فرنجية

 

من جهة ثانية، رأى رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية، أنّ «حزب الله لا يحتاج إلى غطاء»، مؤكّداً تمسّكه بـ«العروبة ووحدة لبنان والعيش المشترك وكل ما يوحّد هذا البلد»، مُعلناً: «نحنُ نلتقي مع المقاومة على هذا المشروع، وسنواجه بالإيجابية، وكل واحد تاريخه مَكتوب على جبينه، ولن ينالوا ما يحلمون به».

 

وكان فرنجية يتحدث خلال قداس إلهي أُقيم أمس في قصر الرئيس الراحل سليمان فرنجية لمناسبة الذكرى السنوية الـ44 لمجزرة إهدن، وتقدّم الحضور فيها وزير الاتصالات جوني القرم ووزير الصناعة جورج بوشيكيان والنائبان ميشال المر وجهاد الصمد والنائب السابق سليم سعادة ولفيف من الفاعليات السياسية.

 

وقال فرنجية: «هذه الذكرى هي التي تُحيي نفسها وتؤكّد الذاكرة، ونحن غَفرنا وتخَطّينا هذه المرحلة ونتطلّع إلى المستقبل، ولكن «ما نسينا».

 

وأضاف: «نحن مع مَن تربّينا معهم وعشنا وواجَهنا معهم، وبالتالي بوجودكم لا خسارة، وصحيح انّه قد تحصل هفوة او غلطة في الانتخابات ولكن الايام والمستقبل امامنا، نحن لم نخسر وكنّا «عكس السير» في الانتخابات والأسهَل كان السير مع الموجة ولكننا سرنا عكس الموجة».

 

وإذ اعتبر أنّه «لا يمكن للبعض إدّعاء تمثيل الشعب، وهم مِمّن كان أهلهم يعطون إحداثيات للفلسطينيين لقصف المنطقة»، أكّد أنّ «من يطرحون أنفسهم في المواجهة سيواجهون طواحين الهواء لأنّ مواجهاتهم وهمية»، وقال: «نخسر مقعداً أو آخر ولكن المستقبل أمامنا فارتاحوا… ولن ينالوا ما يحلمون به ونحن نحبّ وطننا، ولذلك لن نفشل». وتابع: «يقولون: أنتم والعونيون الغطاء المسيحي لسلاح «حزب الله». ونحن نقول: «حزب الله» لا يحتاج الى غطاء، ونحن مع العروبة ووحدة لبنان والعيش المشترك وكل ما يُوحّد هذا البلد ونلتقي مع المقاومة على هذا المشروع».

theme::common.loader_icon