خلاصة "الجمهورية": جرعة دعم فرنسية للبنان والمفاوضات بين أميركا وإيران غير مستقرة
خلاصة "الجمهورية": جرعة دعم فرنسية للبنان والمفاوضات بين أميركا وإيران غير مستقرة
Wednesday, 25-Mar-2026 21:14

 

 

في خضمّ الشرخ الذي تسعى جهات الى إحداثه بين مكونات المجتمع اللبناني حلّ عيد بشارة السيدة مريم العذراء كمناسبة دينية يلتقي حولها المسيحيون والمسلمون للصلاة في لبنان عسى أن يحمل هذا العيد البشائر الايجابية لوطنٍ كفاه ظلماً وحزناً وألماً.

 

 

 

 

 

توازياً، هنأ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين، بحلول عيد بشارة السيدة العذراء، “هذا العيد الوطني الجامع، الذي يوحّد اللبنانيين جميعاً حول معاني الرجاء والحياة الجديد “.

وقال: “فلتكن بشارة هذا العيد بشارةَ نهوض، وبشارةَ وحدة، وبشارةَ وطن يتجاوز أحزانه ويسلك من جديد طريق السيادة والكرامة والعدالة والوحدة والبناء. كل عام ولبنان بألف خير”.

 

 

 

 

في حين،  أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي انه لا تستطيع الكنيسة أن تبقى صامتة أمام ما يعيشه لبنان من أزمات وصعوبات. فالبلاد تمرّ بظروف دقيقة، وتشهد تحديات كبيرة، واعتداءات وانتهاكات لحقوق الإنسان، وضغوطًا تمسّ كرامة الشعب وحياته اليومية. إن الكنيسة، بحكم رسالتها الإنجيلية، لا تستطيع أن تقف مكتوفة الأيدي. فهي مدعوة دائمًا إلى أن تكون صوت الضمير، وأن تعطي صوتًا لمن لا صوت له. نحن لا نمارس السياسة، لكننا نعلن مبادئ الحق والعدالة. نحن لا ننافس أحدًا في السلطة، لكننا ملتزمون بالدفاع عن الإنسان وكرامته.

 

 

 

 

بدوره، قال متروبوليت بيروت وتوابعها المطران الياس عودة: نَرْفَعُ صَلاتَنا مِنْ أَجْلِ عالَمِنا، وبِشَكْلٍ خاص مِنْ أَجْلِ مِنْطَقَتِنا الَّتي تُعانِي مِنْ أَزَماتٍ وصِراعاتٍ وحُروب، وَمِنْ أجْلِ لبنانَ الذي ما زالَ بَنوه يُعانونَ مُنْذُ عُقودٍ، وَيَدْفَعونَ ثَمَنَ أخطاءِ قادَتِهِم. نَطْلُبُ شَفاعَةَ والِدَةِ الإِلَهِ كَيْ يَحِلَّ السَّلامُ في القُلُوبِ أوّلاً، لأَنَّ السَّلامَ يَبْدَأُ مِنَ الدّاخِلِ، مِنْ مُصالَحَةِ الإِنْسانِ مَعَ الله وَمَعَ أخيهِ الإنسان. كَما نَطْلُبُ شَفاعَتَها مِنْ أجْلِ أنْ يَحْفَظَ اللهُ اللبنانيين مِنْ كُلِّ شَرٍّ وَأذى وأنْ يَعْضُدَ الصامِدينَ المُتَمَسِّكينَ بِأرْضِهِم ويَمْنَحَهُم الصَبْرَ والرَجاءَ، وأنْ يُشَدِّدَ مَنْ أُرغِموا على تَركِ أرضِهِم وبُيوتِهِم والنُزوحِ عَنْها ويُعيدَهُم إليْها سالِمين".

 

 

في سياق آخر، أعلن الرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون​، في تصريح، "أنني أجريتُ أمس محادثات مع الرئيس اللبناني ​جوزاف عون​"، معتبرا أن "منذ بداية التصعيد العسكري الذي قرره حزب الله، اتخذت الحكومة اللبنانية إجراءات قوية وشجاعة لتنفيذ برنامجها الرامي إلى ترسيخ السيادة، بما يخدم مصلحة جميع اللبنانيين".

وقال: "في هذه اللحظة الحاسمة بالنسبة إلى مستقبل البلاد، أكدتُ للرئيس عون دعمَ فرنسا الكامل".

وأضاف ماكرون: "سنواصل إيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان النازحين، كما سنواصل دعمنا الثابت للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، من خلال تزويدها خلال الأيام القليلة المقبلة بآليات نقل مدرعة".

وشدد على أن "وحدة أراضي لبنان، وحماية المدنيين مهما كانت طوائفهم، والحفاظ على مؤسسات الدولة والبنى التحتية للبلاد، كلها أمور أساسية".

 

 

كما تلقى رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام اتصالًا من رئيس مجلس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم، أكد خلاله تضامنه مع الشعب اللبناني في هذه الظروف الصعبة، وأشار إلى أنه تواصل مع نظيره الباكستاني، الذي يلعب دور الوسيط بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، للتأكيد على أن مساعي وقف إطلاق النار يجب أن تشمل لبنان.

من جهته، أطلع الرئيس سلام نظيره الماليزي على التصعيد الإسرائيلي وتعاظم الحاجات الإنسانية، شاكرًا له موقفه، ومؤكدًا أن "لبنان يجب ألا يبقى ساحةً لحروب الآخرين".

 

 

 

أما في الميدان فيظهر جلياً أن لغة النار ما زالت تتفوق على لغة الدبلوماسية، فالعدو الإسرائيلي مستمر في اعتداءاته وعملياته العسكرية وبطشه.

 

 

 

 

في السياق، صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي:

"بتاريخ ٢٠٢٦/٣/٢٤، عقب سقوط أجزاء من صاروخ على نطاق جغرافي واسع، أجرت وحدات مختصة من الجيش عملية مسح ميداني فوري، وجمْع للأجزاء وتحليلها، وتَبَيّن بالنتيجة أنّ الصاروخ باليستي موجَّه من نوع "قدر-110"، إيراني الصنع، يبلغ طوله نحو ١٦ م ومداه نحو ألفَي كلم، ويحتوي على عدة صواريخ صغيرة الحجم. وقد انفجر على علو مرتفع، ما يرجِّح أنّ هدفه خارج الأراضي اللبنانية، أمّا سبب انفجاره، فهو خلل تقني أو صاروخ اعتراضي.

في هذا السياق، تشير قيادة الجيش أنه لا توجد أي منصات صواريخ اعتراضية داخل الأراضي اللبنانية.

يواصل الجيش التحقيق لكشف ملابسات الحادثة".

 

 

 

في اطار منفصل، دعت حركة "أمل" الى العودة والتراجع عن قرار إبعاد السفير الإيراني لتجنيب البلاد الدخول في أزمة سياسية ووطنية.

 

 

 

 

اقليمياً، صادق وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير، على سلسلة أهداف لضربها في إيران ولبنان.

 

 

 

كما نفت طهران مجددا صحة ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إجراء الولايات المتحدة مفاوضات لإنهاء الحرب، قائلة إن الولايات المتحدة "تتفاوض مع نفسها".

وقال إبراهيم ذو الفقاري المتحدث باسم ‌القيادة المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية: "هل وصل مستوى صراعكم الداخلي إلى مرحلة أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟".

ويأتي رفض القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، للمفاوضات وسط تقارير تشير إلى أن الولايات المتحدة أرسلت خطة من 15 بندا إلى طهران لمناقشتها.

 

 

 

وأيضاً، اعلن مصدر إيراني رفيع ان باكستان سلمت طهران مقترحًا من الولايات المتحدة ولا يزال مكان إجراء المحادثات قيد النقاش.

كما أكد مسؤول ​إيراني رفيع لقناة "برس تي في"، "أننا حددنا 5 شروط لإنهاء الحرب تشمل وقفاً كاملاً للعدوان والاغتيالات من جانب العدو".

وقال: "الشروط تشمل دفع تعويضات لإيران ووقف الحرب على جميع الجبهات بالمنطقة".

وأضاف المسؤول: "الشروط تشمل الاعتراف الدولي بحق إيران السيادي في ممارسة السلطة على ​مضيق هرمز​".

توازياً، أفاد مسؤول ​إيراني كبير لـوكالة "رويترز"، بأن "ردنا الأولي على المقترح الأميركي غير إيجابي لكن لا نزال ندرسه".

وكانت قد افادت وكالة "رويترز" نقلا عن مصدر إيراني بأن "سلطات باكستان سلمت طهران مقترحا أميركيا وما زال مكان إجراء المحادثات قيد المناقشة".

وذكرت وكالة "اسوشييتد برس" نقلا عن ​السفير الإيراني لدى باكستان​ بأن "لم تجر أي مفاوضات بين ​واشنطن​ و​طهران​".

وفي وقت سابق نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مصدر إسرائيلي تأكيده أنه "ننسق مع ​واشنطن​ ولم تجر حتى الآن مفاوضات مباشرة مع ​إيران​"، مشيراً إلى أن "احتمال إبرام اتفاق منخفض جداً".

كما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الوضع في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يتسم بعدم الاستقرار ويتغير كل مرة.

 

 

 

 

 

 

دولياً، رأى الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​، "أننا نحقق إنجازا عسكريا عظيما في ​إيران​".

وقال: "اليسار الراديكالي والديمقراطيون الكارهون لبلدنا يحاولون إثارة فوضى داخلية للتقليل من شأن إنجازنا بإيران".

 

 

 

 

 

 

وأيضاً، قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث لنواب البرلمان، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في أن يلحق بلبنان “نفس المستوى من الضرر والدمار” الذي ألحقته القوات الإسرائيلية بقطاع غزة.

 

 

 

كما اعتبرت الأمم المتحدة ان الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية من شأنها التسبب بكارثة.

 

 

 

من جهته، أشار الأمين العام للأمم المتحدة ​أنطونيو غوتيريش​، إلى أن "بعد أكثر من 3 أسابيع الحرب في الشرق الأوسط خرجت عن السيطرة وأدعو أميركا وإسرائيل إلى إنهائها فورا".

وقال: "أطالب إيران بوقف الهجمات على جيرانها الذين ليسوا أطرافا في النزاع"، مضيفًا: "على حزب الله وقف الهجمات وعلى إسرائيل وقف عملياتها ويجب ألا يتكرر نموذج غزة في لبنان".

theme::common.loader_icon