يتّجه الوضع في لبنان من سيء الى أسوأ في حين يبدو أن أفق الحل مسدودٌ والمبادرات من دون اي جدوى وسط تعثر وتخبط وعجز عن توحّد السلطة السياسية حول موقف ينقذ البلاد من المجهول.
أما في طهران فقد تلقّت القيادة الايرانية ضربتان حيث اغتال الجيش الاسرائيلي رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني وقائد قوات البسيج غلام رضا سليماني.
الى ذلك، تنقلت الغارات منذ الفجر بين قرى الجنوب ومبان في الضاحية الجنوبية وشقة في عرمون. واستهدف الطيران الاسرائيلي بسلسلة غارات الضاحية الجنوبية، وجاءت الغارة الأعنف على طريق المطار القديم بالقرب من ملعب الانصار في منطقة برج البراجنة.
في الغضون أعلنت قيادة الجيش إصابة ٥ عسكريين بجروح مختلفة، اثنان منهم في حال خطرة، في منطقة قعقعية الجسر - النبطية نتيجة غارة إسرائيلية معادية أثناء تنقلهم بواسطة سيارة ودراجة نارية، ونُقلوا إلى أحد المستشفيات للمعالجة"، قبل ان تعلن استشهاد احد العسكريين متأثرا بإصابته.
وبعد الظهر، اعلنت القيادة استشهاد عسكريَّين نتيجة غارة إسرائيلية معادية أثناء تنقلهما بواسطة دراجة نارية على طريق زبدين - النبطية.
وفي حين رحب الاتحاد الأوروبي "بدعوة لبنان إلى إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل"، قائلاً " ندعم جهود الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله وإنهاء أنشطته العسكرية"، ومدينا "هجمات حزب الله العشوائية ضد إسرائيل" ومعتبراً أن حزب الله يجرّ لبنان إلى "دوامة عنف"، أجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو جولة افق تناولت تطورات الوضع في لبنان والمنطقة والجهود الفرنسية للوصول الى حلول توقف التصعيد المستمر.
ايضا، اكد عون لوفد من بلدة علما الشعب، عرض له ظروف مغادرتهم قسرًا لبلدتهم " تضامنه مع أهالي علما الشعب في الظروف الصعبة التي يمرون بها مع سائر أبناء الجنوب"، مؤيّدًا "رغبتهم بالعودة إلى بلدتهم وصمودهم فيها"، واعدًا بـ"السعي إلى تحقيق هذه الرغبة شرط ضمان سلامتهم وعدم التعرّض لمنازلهم وممتلكاتهم".
هذا وأكَّد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في رسالة وجَّهها إلى مجاهدي المقاومة الإسلامية، أنَّ "الحل المتاح هو إيقاف العدوان والانسحاب من الأراضي المحتلة، والإفراج عن الأسرى وعودة الأهالي مع بدء الإعمار"، مشددًا على أنَّ "المقاومة مستمرة في ميدان الشرف مهما بلغت التضحيات، والميدان هو الذي يحسم المعركة".
وسط هذه الاجواء، وغداة كشف الكويت عن خلية ارهابية لحزب الله تم توقيفها في البلاد، أعربت وزارة الخارجية والمغتربين "عن استنكارها الشديد للمخطط الإرهابي الذي استهدف سيادة دولة الكويت الشقيقة وأمنها ودانت ضلوع حزب الله اللبناني في المخطط، مذكرة بقرار الحكومة اللبنانية الصادر في 2 آذار2026 بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله".
في المقابل، نفى “حزب الله ” “نفيًا قاطعًا الادعاءات والاتهامات الصادرة عن وزارة الداخلية الكويتية ويؤكد أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة، وهي محض افتراءات باطلة ومرفوضة جملة وتفصيلًا”.
اقليمياً، جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تأكيد القضاء على أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد الباسيج الإيراني غلام رضا سليماني، فيما أشار إلى "أننا سنخوض الحرب مع إيران بالحيل، ولدينا المزيد من المفاجآت".
وأضاف نتنياهو: "نعمل على تقويض النظام على أمل منح الشعب الإيراني فرصة لإزاحته"، لافتاً إلى أن "إزاحة النظام الإيراني لن يحدث دفعة واحدة ولن يكون سهلاً".
من جهته، قال رئيس وفد التفاوض الإسرائيلي مع لبنان رون ديرمر إن "هناك 13 نقطة خلاف حدودية مع لبنان تمت تسوية معظمها". وأشار ديرمر إلى أنه "يمكن الحديث عن اتفاق سلام مع لبنان"، لافتاً إلى أن إسرائيل لا تخطط لاحتلال لبنان. وأضاف: "شراكتنا مع الأميركيين بالحرب مستمرة ولكن إن اضطررنا أن نواصل وحدنا سنفعل".
دولياً، أعلن مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب (NCTC) جو كينت، استقالته من منصبه، على خلفية الحرب في إيران.
وقال كينت: "بعد الكثير من التأمل، قررت الاستقالة من منصبي كمدير للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، وذلك اعتباراً من اليوم"، مؤكدًا أن الجنود الأميركيين يُرسلون إلى حتفهم تحت ضغط من جماعات الضغط الإسرائيلية.
بدوره، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن باريس غير مستعدة للمشاركة في تأمين مضيق هرمز «في الظرف الراهن».
وشدد على أن أي مهمة في مضيق هرمز بحاجة إلى التنسيق مع إيران.
وأشار إلى أن فرنسا مستعدة للمشاركة في «مواكبة» السفن بمضيق هرمز عندما يصبح الوضع «أكثر هدوءًا».