خُلاصة "الجمهورية": مساعي التهدئة متعثرة
خُلاصة "الجمهورية": مساعي التهدئة متعثرة
Saturday, 14-Mar-2026 21:20

بينما تقف المنطقة ومعها لبنان أمام مفترق تاريخي قد يغيّر ملامحهما تبدو مساعي التهدئة حتى كتابة هذه السطور متعثرة، بدليل ما قالته مصادر لوكالة "رويترز" إن إدارة ترامب ترفض الجهود الرامية إلى بدء محادثات لوقف إطلاق النار مع إيران، ولفتت المصادر الى أن إيران ترفض احتمال وقف إطلاق النار لحين توقف الهجمات الأميركية الإسرائيلية.

وفيما يتواصل التصعيد في لبنان بوتيرةٍ مرتفعة، مع تكثيف الغارات الإسرائيلية على مناطق عدّة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، بالتزامن مع استهداف جسورٍ وطرق حيوية في الجنوب، برز مسعيان فرنسي وأميركي لاجراء مفاوضات بين لبنان وإسرائيل، حيث دعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، إسرائيل إلى “محادثات مباشرة” مع لبنان وعرض استضافتها في باريس.

وأيضاً، نُقل عن مصادر دبلوماسية، بأن "وفدين إسرائيلياً وأميركياً سيلتقيان خلال الأيام المقبلة في إطار التحضيرات لمفاوضات بين لبنان وإسرائيل".

وأضافت المصادر أن "المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية ستكون مباشرة، على أن يمثل الجانب الإسرائيلي الوزير رون ديرمر".

وأشارت إلى أن "المبعوث الأميركي جاريد كوشنر يقود الوساطة الأميركية بين لبنان وإسرائيل".

ولفتت المصادر إلى، أن "المفاوضات بين الجانبين قد تُعقد في قبرص أو باريس".

 

 

 

توازياً، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المجتمع الدولي الى "تعزيز الدولة اللبنانية ودعم الجيش اللبناني ليحصل على القدرات والموارد التي يحتاجها"، والى "الاستجابة بسخاء للنداء الإنساني الذي أُطلق أمس لتوفير الموارد اللازمة لحكومة لبنان لتعزيز دعمها للسكان المتضررين". 

وقال غوتيريش: "نبذل كل ما في وسعنا لتحقيق خفض فوري للتصعيد ووقف للأعمال العدائية

الشعب اللبناني لم يختر هذه الحرب والحل الوحيد هو الدبلوماسية والحوار وتنفيذ قرارات مجلس الأمن".

 

 

 

الى السراي الحكومي، حيث استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام رؤساء الحكومة السابقين نجيب ميقاتي ، فؤاد السنيورة وتمام سلام.

بعد اللقاء، قال الرئيس فؤاد السنيورة باسم رؤساء الحكومات السابقين : "ندين ونستنكر تعاظم العدوان الاسرائيلي الذي بلغ حدا غير مسبوق، من ارتكاب جرائم الحرب الانسانية بحق اللبنانيين عامة واهالي الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت على وجه الخصوص، من قتل وتشريد وتهجير قسري من أراضيهم وبيوتهم وتدمير لأرزاقهم وممتلكاتهم.

كذلك عبَّرنا عن إدانتنا لما قامت ولاتزال تقوم به إيران من استهداف عدواني على الدول العربية الشقيقة في الخليج العربي والعراق والأردن، وكذلك للدولة الصديقة تركيا، وهي الدول التي كانت تسعى للحؤول دون نشوب هذه الحرب.

كما توقفنا ملياً أمام فداحة المخاطر الناجمة عن الاستمرار في الزجّ بلبنان في مغامرات عسكرية انتحارية لا قبل للبنان واللبنانيين بها، ويبدو أن هذا التوريط لايزال مستمراً في الاتجاه ذاته، وهو ما يوجب ضرورة التصدّي الوطني الجامع لهذا التوجه من أجل المسارعة لإنقاذ لبنان.

 

 

بدوره، أعلن رئيس مجلس النواب نبيه برّي أنّ موقفه إيجابي تجاه مبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون ومساعيه، وقال "أمّا تسمية شيعي في الوفد المفاوض من عدمه فرهن وقف إطلاق النار".

 

 

في نشاط اليرزة، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه – اليرزة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وتناول البحث الأوضاع العامة والتطورات في لبنان والمنطقة. وجرى التشديد على ضرورة تطبيق القرارات الدولية، ولا سيما القرار ١٧٠١، والالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية، وتطبيق الجيش خطته.

 

 

الى ذلك، قال مصدر في "حزب الله" لوكالة "فرانس برس"، من دون الإفصاح عن هويته: "دخل الحزب الحرب بكل ما يملك. فإما أن ينتهي، وإما أن يكرّس معادلة جديدة تقضي بانسحاب إسرائيل بالكامل من لبنان ووقف اعتداءاتها".

وأوضح أن الحزب اتّخذ قرار خوض الحرب منذ أشهر، وكان ينتظر متغيراً إقليمياً، وجده في الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران، لأنه يعلم جيداً أنه بغضّ النظر عن نتيجة تلك الحرب، فإن دوره سيحين ولن تتردد إسرائيل في شن حملة واسعة ضده".

 

 

كما قال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان: "لأنّ قضيتنا هي لبنان فهذا يعني لبنان وميثاقيته وتكوينه الدستوري والتأسيسي والوظيفي، وهذا يمنع اللعب بالنار سياسياً ووطنياً. وبكل صراحة أقول: حجر زاوية الشرعية بالتكوين الدستوري والميثاقي والوطني والسياسي اليوم الرئيس نبيه بري، وأي تجاوز للرئيس نبيه بري يفجّر البلد، ولا قيمة للبنان بلا ميثاقيته، واللعب بالنار نار تحرق كل شيء، على أنّ الأرض ونتائج معركة الإقليم لا تصبّ بمصلحة واشنطن وتل أبيب ولن تصبّ أبداً بمصلحة هذا الحلف المهزوم".

 

 

 

أما نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب فاعتبر أن رعاية النازحين هي مسؤولية الجميع، وفي طليعتهم المجلس الشيعي والدولة والجمعيات وكل القادرين. لقد حاولوا بالأمس تشويه كلامنا وترويج الأضاليل للناس، في إطار تشويه صورة المقاومة وبيئتها، لكننا نعمل ما في وسعنا ولا نلتفت إلى هذه الحملات التي بدأت في أول أيام الحرب. 

 

 

 

 

في سياق منفصل، أكد مكتب الإعلام في وزارة الصحة العامة أن "ادعاء جيش العدو بأن سيارات الإسعاف تُستخدم لأغراض عسكرية ليس الا تبريراً للجرائم التي يرتكبها هذا الجيش بحق الإنسانية، ضارباً عرض الحائط بكل القوانين الدولية والإنسانية واتفاقيات جنيف التي تنص على "وجوب حماية واحترام العاملين في الخدمات الطبية المكلّفين بالبحث عن الجرحى والمرضى ومعالجتها" ، كما "حماية الوحدات والمنشآت الطبية وعدم استهدافها".

 

 

بدورها، قالت الناطقة باسم “اليونيفيل” كانديس ارديل: “ليلة أمس، تعرّض أحد مواقعنا بالقرب من ميس الجبل لإصابة يُرجّح أنها ناجمة من نيران رشاش ثقيل، مما أدى إلى اندلاع حريق، كما أُصيب أحد حفظة السلام إصابة طفيفة أثناء توجهه إلى الملجأ. وقد باشرنا تحقيقًا في الحادثة”.

واضافت: “نذكّر جميع الأطراف بواجباتها في ضرورة ضمان سلامة وأمن جنود حفظ السلام في جميع الأوقات”.

 

 

 

 

 

 

 

اقليمياً، كتب المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة "أكس":

"وفقًا لمعلومات استخبارية وصلت إلينا يمكننا الآن الكشف عن قيام حزب الله بالعمل على تمويه وسائل قتالية داخل شاحنات مدنية ويستغل منطقة الساحل اللبناني لنقل وسائل قتالية من خلال شاحنات مدنية. 

يُفترض أن يُستخدم جزء من هذه الأسلحة في تنفيذ عمليات بما في ذلك الدفع بمخططات لاستهداف منطقة الحدود وقطع بحرية وأهداف في البحر. نكشف ان هذه الشاحنات تسير داخل بلدات الساحل وتبدو كشاحنات مدنية بهدف الاندماج والتموضع بين السكان في المنطقة".

يحذّر جيش الدفاع ان كل شاحنة تسير بالقرب من الساحل قد تعرّض نفسها للخطر نتيجة تموضع حزب الله في المنطقة. يا سكان لبنان، حزب الله الذي جركم إلى حرب خدمةً للنظام الإيراني يثبت مرة أخرى كيف يعرض حياتكم للخطر من أجل مصالحه".

 

 

 

في اطار آخر، عبّرت تركيا عن قلق بالغ إزاء الغارات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، وعن تخوّفها من ارتكاب الدولة العبرية "إبادة جماعية جديدة" بذريعة محاربة حزب الله.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان "نحن قلقون صراحة من أن يمضي نتنياهو قدما في (ارتكاب) إبادة جماعية جديدة بذريعة محاربة حزب الله"، وحضّ المجتمع الدولي على "اتخاذ إجراءات فورية".

 

 

 

من جهته، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن طهران أكدت مسبقاً أن أي هجوم يستهدفها ستنعكس تبعاته على أمن واستقرار المنطقة برمتها.

 

 

 

 

 

دولياً، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحا أمام حركة الملاحة الدولية "بطريقة أو بأخرى". مؤكدا أن واشنطن ستشن قصفا مكثفا على طول الساحل وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وإغراقها.

theme::common.loader_icon