مبادرة عون لوقف الحرب.. ترحيب مبدئي وانتظار نضوج الاتصالات الخارجية
مبادرة عون لوقف الحرب.. ترحيب مبدئي وانتظار نضوج الاتصالات الخارجية
Saturday, 14-Mar-2026 07:18

على صعيد مبادرة الحل التي أطلقها رئيس الجمهورية جوزاف عون، كشفت مصادر دبلوماسية غربية أنّ هناك ترحيباً مبدئياً بمبادرة الرئيس اللبناني لفتح مسار تفاوضي مع إسرائيل، معتبرةً أنّها خطوة مفصلية وشجاعة قد تشكّل المدخل الفعلي لوقف الحرب وتفادي سقوط المزيد من الضحايا والدمار، بالإضافة إلى تمهيد الطريق أمام عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم، إذا ما أُخِذ بها.

وكشفت أنّ المجتمع الدولي ينظر بجدية إلى المبادرة الرئاسية، داعيةً رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى تأييدها ودعمها «اليوم قبل الغد». وأوضح مصدر دبلوماسي أنّ بلاده وعدداً من حلفائها لم يصدروا بعد موقفاً رسمياً من المبادرة الرئاسية، إلّا أنّ ذلك لا يعني رفضها، بل إنّ المبادرة تخضع حالياً لنقاش جدّي وسيتم التعامل معها في التوقيت المناسب.


من جهة أخرى، تؤكّد مصادر موثوقة لـ«الجمهورية» أنّ مسار المبادرة الرئاسية ينتظر نضوج الاتصالات الخارجية حولها، إلّا أنّ المريب هو تلك الأصوات المشبوهة، التي شرعت ببَث سمومها على رئيس الجمهورية، وإطلاق سهام التحامل على جهوده الرامية إلى وقف هذه الحرب. في الوقت الذي يسجَّل لرئيس الجمهورية حرصه على البلد، واندفاعه كأول المبادرين إلى تلمُّس حلول ومخارج من المأزق الخطير الذي دُفِع إليه لبنان.

وقمة التجنّي والإفتراء تجلّت ليس في الانتقاص من المبادرة، بل بالتشكُّك فيها ومحاولة تضمينها ما لا تتضمّنه ونسب طروحات كاذبة إلى رئيس الجمهورية، كمثل القول أنّه طلب هدنة لمدة شهر. فأقل ما يقال في هذه الإختلاقات والتدجيلات، إنّها كاذبة ومشبوهة، نابعة من غرف سوداء تريدها إرادات خبيثة تتوخّى خراب البلد، واستمراره في دوامة الحرب والدمار.

إلى ذلك، مبادرة الرئيس عون ما زالت مطروحة، والاتصالات لم تتوقف للدفع بها، وتجاوز العقبات من أمامها. وفي هذا الإطار، كشفت المصادر لـ«الجمهورية»، أنّ الانتظار حتى الآن مردّه إلى سببَين:
الأول، عدم التجاوب الإسرائيلي مع المبادرة، واشتراط إسرائيل بنزع سلاح «حزب الله» أولاً، وفق وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر الذي أعلن أنّ «إسرائيل مستعدة للحوار مع الحكومة اللبنانية، لكنّ الحوار وحده لا يمكنه وقف إطلاق النار من الأراضي اللبنانية، وعلى الحكومة اللبنانية أن تقوم بما يجب عليها القيام به على مدى فترة طويلة».
الثاني، عدم توفّر إجماع لبناني على الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وهو الأمر الذي يعرقل حتى الآن اكتمال تركيبة الوفد اللبناني إلى المفاوضات (في قبرص كما تردّد).

فحتى الآن هناك رفض من قِبل ثنائي «حركة أمل» و«حزب الله» الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وتجلّى هذا الرفض في عدم تسمية شخصية شيعية في عداد الوفد اللبناني. ولا يبدو أنّ الثنائي بصدد الموافقة على مثل هذا الأمر.

ومعلوم في هذا السياق ما أكّد عليه الرئيس بري، أنّ «الحل الأفضل يتجلّى بوقف الإعتداءات الإسرائيلية والعودة إلى لجنة «الميكانيزم» كآلية وإطار لوقف الحرب».

theme::common.loader_icon