خلاصة "الجمهورية": إنزال إسرائيلي في النبي شيت "لم يُسفر عن نتائج"
خلاصة "الجمهورية": إنزال إسرائيلي في النبي شيت "لم يُسفر عن نتائج"
Saturday, 07-Mar-2026 21:14

 

 

اندلعت مواجهات عنيفة منذ ساعات الفجر الأولى في بلدة النبي شيت بعد أن أنزلت 4  مروحيات أباتشي إسرائيلية قوة كوماندوس في الجرود بين بلدات الخريبة ومعربون ويحفوفا، حيث تسللت ليلاً نحو الحي الشرقي للبلدة. وبعد رصدها من قبل رجال المقاومة والأهالي، اندلع اشتباك بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، ما دفع الطيران الحربي الإسرائيلي للتدخل بكثافة وتنفيذ نحو أربعين غارة لقطع طرق الإمداد ومنع وصول المقاتلين والآليات إلى موقع الاشتباك، قبل إجلاء القوة المتسللة بالمروحيات.

وهذه العملية الخاصة التي "نُفذت للعثور على الطيار رون أراد لم تُفضِ إلى النتائج التي كنا نبحث عنها لكن التزام إسرائيل بإعادة الأسرى والمفقودين مطلَق"، بحسب ما اعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ونجم عن المواجهة 26 شهيداً من بينهم ثلاثة عسكريين من الجيش اللبناني، وشهيد من الأمن العام، و15 شهيدًا من أبناء بلدة النبي شيت، و9 شهداء في بلدة الخريبة، وشهـيد من بلدة سرعين، وشهيد من بلدة علي النهري. في حين تكتم العدو كعادته على خسائره البشرية.

كما صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن حصيلة العدوان الاسرائيلي منذ فجر الاثنين 2 آذار حتى بعد ظهر السبت 7 آذار ارتفعت إلى 294 شهيدا و1023 جريحا.

 

 

 

توازياً، توجه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتهديد إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون، حيث قال: " جوزاف عون: لبنان ليس الأمم المتحدة، أنت وحكومتك التزمتما بتنفيذ الاتفاق ونزع سلاح حزب الله، وهذا لم يحدث. لن نسمح بالهجمات على مجتمعاتنا، ولن نسمح بالهجمات على جنودنا. إذا وصلت الأمور إلى مواجهة مباشرة، فإن من سيدفع الثمن بالكامل هو حكومة لبنان ولبنان ككل.

أضاف: "لن نسمح لحزب الله بالعمل من الأراضي اللبنانية أو البنية التحتية اللبنانية لإلحاق الأذى بمدنيينا وجنودنا. إذا لم تفرضوا هذا، وأصبح الخيار بين حماية مواطنينا وجنودنا أو حماية الدولة اللبنانية، فسنختار الدفاع عن مواطنينا وجنودنا، وسيدفع لبنان وحكومته ثمنًا باهظًا جدًا. إذا دمّر حسن نصر الله لبنان، فإن نعيم قاسم سيدمّره أيضًا إذا استمر الوضع على هذا النحو".

وتابع" :ليس لدينا أي مطالب أراضيّة ضد لبنان، لكننا لن نسمح بالعودة إلى الوضع الذي كان قائمًا لسنوات عديدة، حيث كان يُطلَق النار من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل. لن نسمح بعودة هذا الواقع. لذلك نحذركم: تحركوا الآن قبل أن نتحرك نحن أكثر".

 

 

 

من جهته، تابع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون التطورات الامنية في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على عدد من المناطق اللبنانية، واطلع من قائد الجيش العماد رودولف هيكل على المعلومات المتوافرة عن العملية الاسرائيلية التي حصلت بعد القصف المركز الذي تعرضت له بلدة النبي شيت في البقاع وسقوط عدد من الشهداء والجرحى إضافة إلى الدمار الذي لحق بها.

 

 

كما عقد قائد الجيش العماد رودولف هيكل في اليرزة اجتماعًا استثنائيًّا، حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية، وعدد من الضباط، وتناول فيه آخر التطورات التي يمر بها لبنان والجيش في ظل المرحلة الاستثنائية الحالية.

خلال الاجتماع، تطرّق العماد هيكل إلى مجريات الإنزال، موضحًا أنّ عناصر الوحدة المنفِّذة كانوا يرتدون بزات عسكرية مماثلة لتلك الخاصة بالجيش اللبناني، وأنهم استخدموا آليات عسكرية، وسيارات صحية مماثلة لسيارات الهيئة الصحية الإسلامية.

بعدها أكد أنّ الاعتداءات الإسرائيلية التي تطال لبنان ومواطنيه تعرقل تنفيذ خطة الجيش، في ظل تطورات إقليمية متسارعة تنعكس على الوضع العام في البلاد.

وقال: " القيادة تتخذ قراراتها وفق ما يتناسب مع الظروف المعقدة القائمة، واضعةً نصب عينيها هدفًا رئيسيًّا هو الحفاظ على لبنان وضمان وحدته، والحفاظ على المؤسسة العسكرية التي تعمل تحت ضغوط داخلية وخارجية شديدة وبإمكانات محدودة، وتبذل قصارى جهدها لحماية الاستقرار الداخلي والوحدة الوطنية. إنّ الجيش يقف على مسافة واحدة من اللبنانيين كافة ويتعامل معهم انطلاقًا من موقعه الوطني الجامع".

وأضاف: "هذه المرحلة الدقيقة ترتبط ببقاء لبنان، والحل ليس عسكريًّا فقط، إنما يحتاج إلى التعاون والتكامل بين الجهود السياسية والرسمية على مختلف المستويات في موازاة جهود الجيش، بهدف تحصين الوحدة الوطنية وتجاوز التحديات. نشدّد على أنّ الحل في لبنان يرتكز على تحقيق عاملَين أساسيَّين: الأول إلزام الجانب الإسرائيلي بوقف الاعتداءات والخروقات المستمرة لسيادة لبنان واستقراره، والثاني تعزيز إمكانات المؤسسة كي تكون قادرة على تنفيذ المهمات الملقاة على عاتقها خلال استحقاقات المرحلتين الحالية والمقبلة".

وبشأن الوضع في الجنوب، لفت العماد هيكل إلى أن الجيش يعمل في ظروف صعبة للغاية وسط تصعيد الاعتداءات الإسرائيلية، وينفذ إعادة تموضع في المنطقة الحدودية، ويقوم بإعادة تمركز لوحداته ضمن قطاع جنوب الليطاني، في سياق إجراءات أوسع تشمل مختلف الوحدات المنتشرة على مساحة الوطن، وتأخذ في الحسبان الحفاظ على المؤسسة والعسكريين، ومتابعة التطورات المتلاحقة.

وتابع: "يولي الجيش اهتمامًا كبيرًا لمواكبة نزوح المواطنين وتوفير سبل الدعم الممكنة لهم، وحماية مراكز الإيواء وحفظ الأمن في محيطها عن طريق تدابير أمنية استثنائية". زختم العماد هيكل بعرض المجريات عند الحدود اللبنانية السورية، مشيرًا إلى أنّ الجيش "عزز انتشاره في المنطقة الحدودية، ويُواصل اتصالاته مع السلطات السورية المعنية".

 

 

 

 

بدورها، أشارت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت في بيان، إلى أن "شكّل قرار مجلس الأمن رقم 1701، منذ صدوره وحتى يومنا هذا، الصيغة المعترف بها دولياً لإنهاء دوّامات العنف التي أنهكت المواطنين اللبنانيين والإسرائيليين لعقودٍ من الزمن. ومع ذلك فمنذ اقراره في العام 2006، تعرض للاجتزاء في تطبيقه، بل وللتجميد بفعل انعدام الثقة المتبادل. على الرغم من سوء الأوضاع اليوم، فإنها معرضة لمزيد من التدهور في ظل وجود أعداد هائلة من البشر معرّضون للمعاناة. لا بدّ أن تتوقف الأعمال العدائية. كما أنّ المحادثات بين لبنان وإسرائيل قد تكون نقطة التحوّل المطلوبة لإنقاذ الأجيال القادمة من تكرار الكابوس ذاته مراراً وتكراراً. إنّ الحوار يُعدّ خطوة حاسمة لجعل القرار 1701 واقعاً حيّاً على جانبيّ الخط الأزرق. واقعاً ينبغي السعي لتحقيقه على وجه السرعة".

وأكدت: "الخيار واضح: إمّا البقاء على طريق الموت والدمار، أو الالتزام بضبط النفس والانخراط في الحوار. إن الحلول طويلة الأمد ليست مستحيلة، بل في متناول اليد".

 

 

 

 

 

 

 

 

إلى إيران، حيث تقدّم الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان بالاعتذار من دول الجوار، ودعاها لاتخاذ إجراءات ضد مجموعات تهدد أمن إيران، كما أعلن أن طهران ستوقف الهجمات ضد دول الجوار.

وقال بيزشكيان في خطاب بثه التلفزيون الرسمي أن "مجلس القيادة المؤقت وافق أمس على عدم شن هجمات أو ضربات صاروخية على الدول المجاورة بعد الآن إلا إذا انطلق هجوم على إيران من تلك الدول".

وإذ شدّد لـ"العدو" بأن أحلامه بشأن الاستسلام لن تتحقق، أكد الالتزام بالقوانين الدولية والأسس الإنسانية، مضيفاً: "لا يحق للعدو أن يتجاهل حقوقنا القانونية".

 

 

 

في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران تعاني من ضغوط شديدة، مشيرا إلى أنها قدمت اعتذارا لجيرانها في الشرق الأوسط وتعهدت بعدم استهدافهم مجددا.

وأضاف ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال": "هذا التعهد جاء بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية المتواصلة"، معتبرا أن طهران كانت تسعى للسيطرة على الشرق الأوسط وفرض نفوذها في المنطقة.

وأكد الرئيس الأميركي أن ما يحدث يمثل، أول هزيمة تتعرض لها إيران أمام دول الشرق الأوسط المجاورة منذ قرون، مضيفا أن بعض قادة المنطقة عبروا له عن شكرهم على ما اعتبروه دورا في إضعاف نفوذ طهران.

وتابع ترامب أن إيران لم تعد، على حد تعبيره، "القوة المهيمنة في الشرق الأوسط"، بل أصبحت "الخاسر في المنطقة"، متوقعا أن يستمر هذا الوضع لسنوات طويلة ما لم تغير طهران سياساتها.

وأضاف إن إيران ستكون الخاسر الأكبر في المنطقة "وستبقى كذلك لعقود طويلة حتى تستسلم أو، على الأرجح، تنهار تماما. اليوم، ستُضرب إيران ضربا مبرحا".

theme::common.loader_icon