تتواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، سواء بإنذارات مسبقة أو من دونها.
وقبيل الظهر، دعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي سكان جنوب لبنان إلى التوجّه فوراً إلى شمال نهر الليطاني، مطالباً بإخلاء منازلهم والانتقال إلى ما وراء النهر حفاظًا على سلامتهم.
في المقابل، أفاد مصدر أمني لبناني عن توغّل إسرائيلي عند أطراف بلدات الخيام وحولا ويارون وكفركلا والقوزح ومزرعة سردا. وأوضح المصدر أن عمق التوغّل في البلدات الحدودية يتراوح بين مئات الأمتار ونحو كيلومترين.
كما سُجّل صباحاً تقدّم للقوات الإسرائيلية من جهة بسطرة باتجاه أطراف بلدة كفرشوبا – منطقة رباع التبن، بمواكبة خمس آليات عسكرية وجرافة، إضافة إلى آليتين مدنيتين.
في السياق نفسه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن "حزب الله يواصل الاعتداء على إسرائيل، وقد استهدفنا بنى تحتية تابعة له في جنوب لبنان"، مؤكدًا أن الجيش سيواصل توسيع عملياته ضد الحزب ولن يتراجع عن مساعيه لتفكيكه.
توازياً، اعلن حزب الله:" فجرنا عبوة ناسفة في قوة لجيش العدو الإسرائيلي حاولت التقدم باتجاه الحارة الجنوبية لمدينة الخيام".
كما اكد " وقوع اصابات مؤكدة في صفوف الجنود الاسرائيلي في الخيام وما زالت الاشتباكات مستمرة حتى الآن".
في ضوء هذه التطورات، تؤكد قيادة الجيش متابعتها لتنفيذ قرارات السلطة السياسية بما يراعي المصلحة الوطنية العليا.
في هذا الإطار، تُواصل قيادة الجيش التنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان - اليونيفيل ولجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية (Mechanism) لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، فيما تنفذ الوحدات العسكرية إعادة تموضع لبعض النقاط الحدودية ضمن قطاعات المسؤولية المحددة لها في ظل الإمكانات المحدودة المتوافرة، وتطبّق تدابير إستثنائية لحفظ الأمن ومنع المظاهر المسلحة في مختلف المناطق. وفي هذا الإطار، ضبطت حواجز الجيش خلال اليومين الماضيين ٢٦ لبنانيًّا وفلسطينيًّا واحدًا في عدة مناطق لحيازتهم أسلحة وذخائر بصورة غير قانونية. كما عززت هذه الوحدات انتشارها عند الحدود الشرقية بالتنسيق مع السلطات السورية المعنية.
أما في اطار اللقاءات والاتصالات دبلوماسية في بعبدا، فتلقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاً عصر اليوم من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وتشاور معه في التطورات الأمنية الراهنة، حيث شدد رئيس الجمهورية على تدخل فرنسا لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
كما استقبل الرئيس عون عصر اليوم في قصر بعبدا، السفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى وعرض معه الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة، في ضوء التطورات الأمنية المستجدة. وطلب منه تدخل الولايات المتحدة الأميركية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
هذا وواصل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي نشاطه الدبلوماسي المكثف في إطار مساعي وقف التصعيد الإسرائيلي على لبنان، موضحا موقف الحكومة والتزامها بحصر السلاح وإلزام "حزب الله" بتسليمه، في أعقاب قرار حظر نشاطاته العسكرية والأمنية.
في هذا السياق، أجرى رجي سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع نظرائه الإقليميين والدوليين، من بينها وزيرا خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح والبحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، وأعرب لهما عن تضامن لبنان الكامل مع بلديهما في مواجهة الانتهاكات التي تمس سيادة وأمن أراضيهما. وفي المقابل، أكد الوزيران الكويتي والبحريني وقوف بلديهما إلى جانب لبنان في محنته، مؤكدَين استعدادهما لتقديم كل دعم ومساعدة يحتاجها.
من جانبه، إستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة السفير المصري لدى لبنان علاء موسى حيث جرى بحث لتطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية على ضوء مواصلة اسرائيل عدوانها على لبنان والعلاقات الثنائية بين لبنان وجمهورية مصر العربية.
كما تابع الرئيس بري المستجدات الميدانية والسياسية والتطورات المتصلة بالعدوان الاسرائيلي على لبنان وتداعياته وذلك خلال لقائه مستشار فخامة رئيس الجمهورية اندرية رحال.
إجتماعياً، توجه رئيس الحكومة نواف سلام إلى النازحين بالقول: "أنتم لستم وحدكم".
أضاف: "حذار التعرض للنازحين باي إساءة او تمييز او استغلال، فواجبنا استقبالهم بكل انسانية، فهم ليسوا مسؤولين عمّا حل بهم بل هم ضحايا سياسات ليسوا هم من صناعها".
واشار الرئيس سلام الى انه "طلب من الوزراء المعنيين الاستماع إلى احتياجات النازحين وتأمينها بأسرع وقت".
من جهتها، أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد أن "عدد النازحين المسجلين في مراكز الإيواء بلغ تقريبا 18 ألفا و33 عائلة"، وقالت: "أما عدد مراكز الإيواء المفتوحة فـ399 مركزا".
أضافت وزير الشؤون في كلمة ألقتها من السرايا الحكومية: "لا تزال هناك قدرة استيعابية في 42 مركز إيواء، وأتمنى على "المواطنين التوجه إلى جبل لبنان والشمال وعكار".
كما اعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة في بيان، أن "حصيلة العدوان الاسرائيلي منذ فجر الاثنين 2 آذار حتى مساء الأربعاء 4 آذار ارتفعت إلى 72 شهيدا و437 جريحا".
وفي موقف لافت، حذر المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية إبراهيم ذو الفقاري، من أي استهداف محتمل للسفارة الإيرانية في لبنان، ملوّحاً برد مماثل في حال حدوث ذلك.
وقال ذو الفقاري في تصريحات صحفية إن إيران ستتعامل بالمثل إذا أقدم “الكيان الصهيوني” على استهداف سفارتها في لبنان، مؤكداً أن جميع سفاراته ستكون ضمن دائرة الرد.
وأضاف أن إيران لم تقدم حتى الآن على استهداف السفارات الإسرائيلية، مراعاةً لاعتبارات تتعلق بدول العالم.
وبعد هجمات اسرائيلية واسعة النطاق في أنحاء إيران، أشار رئيس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الى ان "الرئيس الاميركي دونالد ترامب أدخل الشعب الأميركي في حرب ظالمة مع إيران، نتيجة اندفاعات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وتصرفاته الهزلية".
وتابع لاريجاني في تصريح له باللغة العربية، "فليحاسب نفسه اليوم: بعد سقوط أكثر من 500 قتيل من القوات الأميركية خلال هذه الأيام القليلة، هل ما زال الشعار "أميركا أولاً"، أم أصبح "إسرائيل أولاً"؟".
واكد لاريجاني ان "القصة لم تنته بعد، وإن استشهاد الإمام خامنئي سيكون له عليكم ثمن باهظ بإذن الله".
وبشأن قصف دول الخليج، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن بلاده سعت إلى تجنب الحرب، إلا أن "الهجوم الأميركي والإسرائيلي لم يترك لنا خياراً سوى الدفاع"، مؤكداً أن إيران تحركت انطلاقاً من حقها في حماية أمنها وسيادتها.
وأضاف أن أمن المنطقة واستقرارها "يجب أن يتحققا بجهود جميع دولها"، مشدداً على أن طهران تحترم سيادة الدول الصديقة والجارة.
في المقابل، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، إن الولايات المتحدة "تنتصر على إيران" في الحرب التي بدأت السبت، معتبرا أن النظام الإيراني "انتهى".
وتحدث هيغسيث في مؤتمر صحفي عن إيران قائلا: "انتهى أمرهم"، مضيفا: "نضربهم وهم ساقطون أرضا"، مؤكدا أن "أميركا تنتصر على إيران".
وتابع: "لا توجد أنصاف حلول، ولن نسمح لإيران بأن تراوغ أو تماطل". وأشار هيغسيث إلى أن "كبار القادة الإيرانيين قتلوا، وخلفاؤهم إما مفقودون أو مختبئون".
وفيما يتعلق بسير العمليات الحربية، قال هيغسيث: "ننفذ العملية في إيران على أكمل وجه كما نفذنا العملية في العراق قبل سنوات".
إلى تركيا، حيث اعلنت وزارة الدفاع، أن الدفاعات الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي دمرت في شرق البحر المتوسط صاروخا باليستيا أطلق من إيران وكان متجها نحو المجال الجوي التركي.
وقالت الوزارة إن تركيا تحث جميع الأطراف على الامتناع عن أي أعمال من شأنها تصعيد النزاع، مؤكدة أنها على اتصال مع حلف شمال الأطلسي والحلفاء الآخرين.
اقتصادياً، أعلنت "قطر للطاقة" حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال، بحسب بيان صدر يوم الأربعاء.
هذا وواصلت أسعار النفط ارتفاعها في الأسواق العالمية، حيث وصل سعر برميل النفط من خام برنت في تعاملات اليوم إلى أكثر من 83 دولاراً و70 سنتاً، مسجلاً زيادة بنسبة 2.37 في المئة مقارنة باليوم السابق.