خُلاصة "الجمهورية": مساعٍ رسمية للحدّ من التصعيد
خُلاصة "الجمهورية": مساعٍ رسمية للحدّ من التصعيد
Tuesday, 03-Mar-2026 21:16

 

 

 

 

 

تقف المنطقة ولبنان على كفّ عفريت فيما تخيم اجواء الحرب على كل الاهتمامات. ومع اشتداد وتوسع رقعة هذه الحرب، يصعب الحديث عن مداها الزمني وحجم تداعياتها.

 

 

وسط هذه الاجواء، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قائد الجيش العماد رودولف هيكل واطلع منه على التطورات الميدانية في الجنوب في ضوء استمرار اعتداءات إسرائيل وتوغلها في عدد من القرى الحدودية.

كما  اتصل الرئيس عون بالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ووضعه في صورة المستجدات العسكرية في الجنوب بعد اتساع الاعتداءات الاسرائيلية والتوغل في عدد من القرى الحدودية طالباً تدخل فرنسا لوقف التمدد العسكري الإسرائيلي.

في السياق، أكد رئيس الجمهورية امام أعضاء "اللجنة الخماسية"  أن "القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء امس بحفظ حق الدولة اللبنانية وحدها دون غيرها في حصر قرار السلم والحرب بيدها وحظر النشاطات العسكرية والأمنية الخارجة عن القانون، هو قرار سيادي ونهائي لا رجوع عنه".

 

 

 

وبعد اللقاء قال السفير المصري علاء موسى "تم عرض الأوضاع والمستجدات، ورؤية لبنان لكيفية التعامل معها في ظل الخطر، والعمل على احتواء الأجواء، كما تحدّث معنا عن دور اللجنة الخماسية وآلية العمل لتجنّب المزيد من الأضرار على لبنان، وتناولنا أيضاً عمل الجيش اللبناني في الفترة القادمة، والإجراءات الواجب اتخاذها من قبل الدولة اللبنانية". اضاف: أكدنا دعمنا للدولة اللبنانية في هذه المرحلة ودعمنا الكامل لمقررات مجلس الوزراء وشددنا على رفض أي عمل خارج الشرعية اللبنانية والعمل الدبلوماسي هو الملاذ الآمن لحماية أمن واستقرار لبنان والحفاظ على سيادته.  أمّا في ما يتعلق باستمرار حزب الله في إطلاق الصواريخ، المطلوب من الجيش اللبناني التصرّف حيال هذا الأمر وقد أكد الرئيس عون لنا استمرار تنفيذ الجيش للخطة في مرحلتها الثانية ولا تراجع عنه".

 

 

 

الى ذلك، وبينما لم يعلق بعد على قرارات مجلس الوزراء، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، الرئيس سلام، حيث تم البحث في تطورات الاوضاع والمستجدات الميدانية والسياسية على ضوء مواصلة اسرائيل لعداونها على لبنان والجنوب والجهود المبذولة لوقفه. وتناول الرئيسان بري وسلام ايضا الخطوات والتدابير لمعالجة ملف النزوح وتأمين كافة المستلزمات والخدمات للنازحين في مختلف المناطق.

ولاحقا، صدر عن المكتب الإعلامي للرئيس نبيه بري البيان الاتي: يؤكد المكتب أنه الجهة الوحيدة فقط المولجة إصدار ونشر بيانات ومواقف وأنشطة دولة رئيس مجلس النواب  فاقتضى التوضيح.

 

كما استقبل بري الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي اعتبر ان "المحنة كبيرة لكن شعب لبنان كبير. وبالتضامن والتكافل، سنجتاز تلك المحنة".

 

 

ومتابعة للتطورات، عقد الرئيس سلام اجتماعًا في مقرّ وحدة إدارة الكوارث في محافظة الجنوب.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أنّ الحكومة تبذل قصارى جهدها لتأمين كلّ المستلزمات الضرورية للنازحين وضمان جهوزية المراكز، مشددًا على أنّ الخطوط مفتوحة بين مختلف الإدارات والأجهزة المعنية لتسريع الاستجابة ومعالجة أي نقص.

 

 

في مقابل التصعيد، أجرى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي سلسلةً من الاتصالات الهاتفية مع عددٍ من وزراء الخارجية الإقليميين والدوليين، ومن بينهم وزراء سلطنة عمان وبريطانيا وبلغاريا وكندا والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، وذلك في إطار مساعي التواصل الدبلوماسي المكثف الذي تشهده المرحلة الراهنة.

 

 

بدوره، أكّد وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أنّ أمن مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت أولوية مطلقة، وأنّ قرار إبقاء الأجواء اللبنانية مفتوحة اتُّخذ بالتنسيق مع المجلس الأعلى للدفاع، مع تشديد إجراءات المراقبة والمتابعة الدقيقة للتطورات الأمنية.

وأشار الى أنّ لبنان يتخذ أقصى درجات الحيطة والحذر في ظل هذه المرحلة الدقيقة، وأن الأولوية تبقى لحماية المواطنين والمسافرين، مع الإصرار على إبقاء المرافق الحيوية عاملة ما أمكن، حفاظاً على الحد الأدنى من الاستقرار الوطني في ظروف استثنائية".

 

 

 

 

 

 

في مقابل قرار الدولة، عاود حزب الله اصدار بياناته التي يتبنى فيها اطلاق صواريخ نحو اسرائيل، بينما أصدر نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب، محمود قماطي، بيانًا موجّهًا إلى أهالي الجنوب قال فيه: أرادها العدو حرباً مفتوحة لم يوقفها منذ قرار اتفاق وقف إطلاق النار فلتكن حربًا مفتوحة والله المستعان والنصر للوطن والشعب والمقاومة". كما وجّه انتقادات حادة للحكومة، معتبرًا أنها "تحتج على مقاومة الاحتلال ولا تستفيد منها، بينما تسكت على الاحتلال والذل والعار"، على حد وصفه، مؤكدًا أن "هذه الحكومة هي الخارجة عن القانون الدولي الذي يجيز للشعوب مقاومة الاحتلالات".

 

 

في الميدان، واصلت اسرائيل غاراتها على المناطق اللبنانية بعضها بإنذارات مسبقة وبعضها من دونها لتنفيذ اغتيالات.

 

 

من جهتها، أعلنت اليونيفيل في بيان، أن "قوات حفظ السلام رصدت صباح اليوم، جنودا من جيش الدفاع الإسرائيلي يعبرون إلى مناطق لبنانية قرب مركبا والعديسة وكفركلا وراميا قبل عودتهم جنوب الخط الأزرق". ولفتت الى أن "منذ النزاع الأخير واتفاق وقف الأعمال العدائية، حافظ جيش الدفاع الإسرائيلي على خمسة مواقع ومنطقتين عازلتين داخل لبنان، في انتهاك للقرار 1701. وخلال اليومين الماضيين، بالإضافة إلى عشرات الصواريخ والقذائف التي أطلقها حزب الله على إسرائيل، سجلت اليونيفيل عدة غارات جوية ومئات حوادث إطلاق نار عبر الخط الأزرق و84 انتهاكا جويا. ويمثل كل حادث من هذه الحوادث خرقا جسيما للقرار 1701.                                          

 

اقليمياً، قال رئيس وزراء العدو الاسرائيلي بنيامين نتنياهو: "طيّارونا فوق سماء طهران وكذلك فوق سماء لبنان و"حزب الله" ارتكب خطأ كبيرًا جدًا عندما هاجمنا".

 

كما أوعز نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس  بالسيطرة على مناطق إضافية في جنوب لبنان واعتبرا ان "حزب الله" ارتكب خطأً كبيراً.

 

كما هاجمت إسرائيل  مجلس الخبراء بطهران المكلف بانتخاب خليفة خامنئي مما أسفر عن مقتل رئيس استخبارات الشرطة الإيرانية غلام رضا رضائيان.

 

 

وعلى وقع الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على إيران، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تضرر منشأة نطنز الإيرانية النووية.

وقالت الوكالة إن هناك بعض الأضرار التي وقعت في الآونة الأخيرة في مباني مدخل المنشأة نطنز لتخصيب الوقود النووي تحت الأرض في إيران.

 

في حين، حضّت إيران مجلس الأمن الدولي على التحرّك لإيقاف الحرب التي تشنّها عليها الاحتلال والولايات المتحدة.

وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن “مجلس الأمن الدولي لديه مهمة.. إذا رغب بذلك، يمكنه التحرّك بالتأكيد إذ لا يوجد أي عائق أمام تحرّكه سوى رغبته بذلك”.

 

 

 

في سياق آخر، أعربت المملكة العربية السعودية، عن "رفضها وإدانتها بأشد العبارات للهجوم الإيراني الغاشم الذي استهدف مبنى سفارة الولايات المتحدة في مدينة الرياض".

 

 

 

 

دولياً، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب:

“الإيرانيون يريدون التفاوض معنا وقلت لهم “فات الأوان”.

 

 

 

من جهته، حذّر مسؤول روسي بارز من تداعيات خطيرة قد تطال أسواق السلع الأساسية والزراعية عالميًا في حال إغلاق مضيق هرمز، وسط تصاعد التوترات في المنطقة.

وقال كيريل دميترييف، الممثل الخاص للرئيس الروسي للاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية ورئيس صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي، إنه "من المتوقع حدوث اضطرابات كبيرة في أسواق السلع الأساسية بسبب إغلاق مضيق هرمز".

theme::common.loader_icon