إيران مُنفتحة على اتفاق نوويّ إذا ناقشت أميركا رفع العقوبات
إيران مُنفتحة على اتفاق نوويّ إذا ناقشت أميركا رفع العقوبات
Sunday, 15-Feb-2026 09:12

أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي" نُشرت اليوم الأحد، أن إيران مستعدة للنظر في تقديم تنازلات للتوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة إذا أبدى الأميركيون استعدادا لمناقشة رفع العقوبات.

 

وأضاف أن "الكرة في ملعب أميركا لتثبت أنها تريد إبرام اتفاق.. إذا كانوا صادقين، فأنا واثق أننا سنكون على طريق الاتفاق".

 

وأوضح أن طهران عرضت تخفيف تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% كدليل على استعدادها لتقديم تنازلات، وقال "نحن مستعدون لمناقشة هذا وغيره من القضايا المتعلقة ببرنامجنا إذا كانوا مستعدين للحديث عن العقوبات"، لكنه شدد على أن "صفر تخصيب لم يعد مطروحا على الأقل من جانب إيران فهي لم تعد على الطاولة".

 

وقال "عندما تعرضنا لهجوم من الإسرائيليين والأميركيين، جاءت صواريخنا لإنقاذنا، فكيف يمكن أن نقبل بحرمان أنفسنا من قدراتنا الدفاعية".

 

وتابع يقول "نسمع أنهم مهتمون بالمفاوضات.. قالوا ذلك علنا، وقالوه في محادثات خاصة عبر عُمان إنهم يريدون حل هذه القضايا سلميا".

 

وحذر روانجي من أن "حربا أخرى ستكون مؤلمة وسيئة للجميع.. الجميع سيتضرر، خصوصاً من بادر بالعدوان"، وأردف يقول "إذا شعرنا أن هناك تهديداً وجودياً، فسنرد وفقاً لذلك".

 

وتابع "ليس من الحكمة حتى التفكير في مثل هذا السيناريو الخطير، لأن المنطقة بأكملها ستدخل في فوضى".

 

وعبر عن أمله النجاح "عبر الدبلوماسية، رغم أننا لا نستطيع أن نكون متأكدين بنسبة 100%"، مشيراً إلى أن إيران "يجب أن تبقى يقِظة حتى لا تُفاجأ".

 

وتأتي تصريحات روانجي بعد الحديث عن إجراء مفاوضات سيجريها المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع إيران يوم الثلاثاء في جنيف، مع ممثلين عن سلطنة عمان كوسطاء، وفقا لما نقلته رويترز عن مصدر مطلع.

 

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر، الجمعة، عن تأييده لإمكانية حدوث تغيير في النظام الإيراني، وأعلن أن "قوة هائلة" ستكون قريبا في الشرق الأوسط، في الوقت الذي أرسلت فيه وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون" حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة.

 

وتأتي تحركات ترامب العسكرية وتصريحاته الصارمة في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن وطهران إلى إحياء الدبلوماسية بشأن النزاع النووي الطويل الأمد بين طهران والغرب.

 

وردا على سؤال عما إذا كان يريد تغيير النظام في إيران، أجاب ترامب "يبدو أن ذلك سيكون أفضل شيء يمكن أن يحدث". ورفض الكشف عمن يريد أن يتولى الحكم في إيران، لكنه قال "هناك أشخاص".

 

وتريد واشنطن أن تشمل المحادثات النووية مع إيران أيضا الصواريخ الباليستية للبلاد، ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة، ومعاملة الشعب الإيراني.

 

وقالت إيران إنها مستعدة لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها استبعدت ربط هذه القضية بالصواريخ.

 

وهدد ترامب بشن ضربات على إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، في حين تعهدت طهران بالرد، مما أثار مخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا مع قيام الولايات المتحدة بحشد قواتها في الشرق الأوسط.

theme::common.loader_icon