خلاصة "الجمهورية": تصعيد إسرائيلي بري في جنوب لبنان.. و1021 شهيداً!
Friday, 20-Mar-2026 21:20

 

 

 

 

تتسارع وتيرة الأحداث في لبنان والمنطقة على وقع تصعيد عسكري مستمر وتداخل معقّد في المواقف السياسية والدولية. وبين ارتفاع أعداد الضحايا في الجنوب، وتبادل الرسائل الدبلوماسية، والتصريحات المتشددة من قوى إقليمية ودولية، يبدو المشهد مفتوحاً على مزيد من التوتر، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة.

 

في التفاصيل، نشرت وزارة الصحة العامة التقرير اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة حول تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان.

وجاء في التقرير أن العدد الإجمالي للشهداء منذ 2 آذار حتى 20 آذار بلغ 1021، وعدد الجرحى 2641.

 

سياسياً، أجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاً هاتفياً بأمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح هنأه فيه بحلول عيد الفطر المبارك، متمنياً "ان يعيده الله على الكويت اميراً وقيادة وشعباً بالخير واليمن والبركات".

وخلال الاتصال استنكر الرئيس عون الاعتداءات التي تعرضت لها الكويت معتبراً انها تشكل "انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة الشقيقة وللقانون الدولي وميثاق الامم المتحدة". وأبلغ أمير الكويت "تضامن اللبنانيين مع الشعب الكويتي الشقيق"، مديناً "تورط جهات حزبية في مخطط تخريبي كانت أعلنت القيادة الكويتية عن تفكيك خلاياها قبل ايام"، لافتاً إلى ان "الشعب اللبناني يقف إلى جانب دولة الكويت كما كان دائماً في كل الظروف".

بدوره اطلع امير الكويت على الأوضاع في لبنان مديناً الاعتداءات الاسرائيلية التي تستهدف المدن والقرى والبلدات اللبنانية، مؤكداً تضامن الكويت مع لبنان وشعبه وعلى "ضرورة وقف التصعيد من اي جهة اتى".

 

 

من جهة أخرى، استنكرت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان، "المخطط الإرهابي الذي استهدف دولة الإمارات العربية المتحدة". ودانت "ضلوع حزب الله اللبناني بالمخطط"، مذكّرةً "بقرار الحكومة اللبنانية في ٢ آذار ٢٠٢٦ بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله".

وقالت إن "لبنان يعبر عن تضامنه الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة التي لطالما وقفت معه في المحن والصعاب". وهنأت الوزارة "الأجهزة الأمنية الإماراتية بيقظتها"، وأعربت لها عن "استعداد السلطات اللبنانية التام للتعاون في التحقيقات وصولًا لمعاقبة المرتكبين".

 

 

 

في المقابل، صدر عن حزب الله حول الإحاطة التي قدمتها المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين بلاسخارت أمام مجلس الأمن الدولي البيان التالي: "يُسجّل حزب الله استهجانه الشديد لمضمون الإحاطة التي قدمتها المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين بلاسخارت أمام مجلس الأمن الدولي حول الوضع اللبناني، كما يستنكر مواقفها التي جاءت مطابقة لموقف العدو الإسرائيلي بما يتعارض جوهريًا مع الدور المنوط بالأمم المتحدة ومسؤوليها، هو دور ينبثق من رسالة الأمم المتحدة التي تتسم بالحياد والموضوعية، لذا فإنه من المستغرب بشدة أن تعمد بلاسخارت التي تشغل منصب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان إلى الإدلاء بمواقف منحازة للعدو الإسرائيلي وتضرب مصالح لبنان وسلامة مواطنيه".

 

 

دبلوماسياً، اكد السفير الاميركي ميشال عيسى بعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، انه طمأن البطريرك الماروني على وضع القرى المسيحية في الجنوب، بعدما اخذوا التزاماً من اسرائيل بعدم التعرض لها، الا اذا حصل اي تسلل من عناصر حزبية.

وعن أداء  الجيش اللبناني في هذه المرحلة قال:" نحن نعرف قدرته على تنفيذ ما يمكن أن ينفذه، ولديه مقدرة اذا قرر القيام بالمطلوب منه، ونحن في الانتظار".

اضاف عيسى: "لا يمكن الوصول الى السلام بدون التفاوض مع اسرائيل، وقلت للبطريرك الماروني انه من اليوم الاول طلبنا من الاسرائيليين تحييد  القرى المسيحية الحدودية في الجنوب من القصف، وتلقينا وعدا بذلك، شرط ألا  يتسلل  افراد من حزب الله الى هذه القرى. كما طلبنا من الجيش اللبناني ان يبقى له وجود في هذه القرى، ولكن لا أحد يعرف كيف ستصبح الامور".

 

وأكد السفير الاميركي ان "البطريرك الراعي يهمه سلامة لبنان بعيدًا عن الحرب، وانا أمثّل الولايات المتحدة الاميركية، يهمنا ان يكون لبنان مستقلا، ووعدته بالقيام بكل ما يلزم لايقاف الحرب".

‏وختم عيسى: "نقدّر قبول الرئيس جوزاف عون التفاوض مع إسرائيل لحل الأزمة، لكن على لبنان أن يقرر ما إذا كان قادرًا على الاجتماع بها، في ظل استمرار الضربات، ولا سلام من دون اجتماعات".

 

 

في المشهد الميداني، أعلن الجيش الإسرائيلي، أن قوات تابعة له تجري "عمليات برية مركزة" جنوبي لبنان، في خضم صراعه مع حزب الله.

وقال بيان للجيش الإسرائيلي: "بدأت فرقة جولاني القتالية، بقيادة الفرقة 36، عملية برية مركزة في جنوب لبنان الأسبوع الماضي، لتوسيع منطقة الدفاع الأمامية".

وأضاف: "حتى الآن، دمرت القوات عشرات من مواقع حزب الله الإرهابية، وعثرت على أسلحة، وقضت على عدد من الإرهابيين في اشتباكات مباشرة، وذلك بدعم جوي".

كما أفادت "الوكالة الوطنيّة للاعلام" بأنّ قوّات الجيش الإسرائيليّ تُحاول التوغُّل داخل الأراضي اللبنانيّة من محور اللبونة، بالقرب من الناقورة وتُواجَه من قبل عناصر "حزب الله".

 

 

أما في إيران، فأعلن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في رسالة لمناسبة عيد رأس السنة الفارسية (النوروز)، انتصار الجمهورية الإسلامية في الحرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

وقال خامنئي "في هذه اللحظة، بسبب الوحدة التي نشأت بينكم يا أبناء وطننا على الرغم من كل اختلافاتكم في الخلفيات الدينية والفكرية والثقافية والسياسية، العدو هُزم".

 

 

 

 

توازياً، اكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ان "تغيير النظام ليس الهدف الرئيسي للهجوم في #إيران ولو انسحبنا الآن ستحتاج #إيران إلى ١٠ سنوات لإعادة البناء ولا أعتقد أن هذا وضع مقبول".

 

كما شن ترامب هجوما لاذعا على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لعدم رغبتهم في المشاركة بحرب إيران وعملية فتح مضيق هرمز المعطل. وفي منشور على منصة "ثروت سوشال"، وصف ترامب دول الناتو بـ"الجبناء".

 

وتأتي هذه التصاريح في وقت تدرس فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خططا عسكرية للسيطرة، أو فرض حصار بحري، على جزيرة خرج الإيرانية، في تصعيد يهدف إلى الضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك حسبما نقل موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي عن مصادر مطلعة.

 

وقال مصدر مطلع على مناقشات البيت الأبيض، إن "الخطة تتطلب نحو شهر من الضربات الجوية المكثفة لإضعاف القدرات الإيرانية حول المضيق، قبل محاولة السيطرة على الجزيرة واستخدامها كأداة ضغط رئيسية في المفاوضات".

 

 

هذا وأفادت وكالة "رويترز"، نقلا عن مسؤولين أميركيين بأن الولايات المتحدة تعتزم إرسال آلاف الجنود الإضافيين لتعزيز وجودها في الشرق الأوسط.

وفي السياق، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ترسل ثلاث سفن حربية وآلافًا من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، رغم تأكيد الرئيس دونالد ترامب أنه لا يعتزم نشر قوات برية داخل إيران.

 

 

إلى غزة، حيث أعلن الممثل السامي لـ"مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، أن الوسطاء وافقوا على اتفاق إطاري يهدف إلى إعادة إعمار قطاع غزة.

وكتب ملادينوف في صفحته على موقع "إكس": "اتفق جميع الوسطاء على اتفاق إطاري من شأنه البدء بإعادة الإعمار (قطاع غزة)، وبث حياة جديدة في البلدات، ويقرب القضية الفلسطينية من التسوية التفاوضية".

وأشار ملادينوف إلى أن الوثيقة تم إعدادها، ومن أجل المضي قدماً في تنفيذها، ينبغي تحقيق نزع السلاح من حركة "حماس" الفلسطينية، والفصائل الأخرى في غزة.

الأكثر قراءة