خلاصة "الجمهورية": الحرب مستمرة.. إيران تحذر وترامب يتمسك بشروطه!
Friday, 06-Mar-2026 21:39

 

بعد ليلة قاسية شهدت سلسلة غارات شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، استأنفت إسرائيل اليوم ضرباتها الجوية، حيث استهدفت الضاحية مجدداً بسلسلة غارات عنيفة طالت مناطق برج البراجنة والجاموس والكفاءات وبئر العبد ومعوض.

هذا وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" بأن الجيش الإسرائيلي قصف المخيم التابع للكتيبة الغانية العاملة ضمن قوات اليونيفيل في بلدة القوزح بقضاء بنت جبيل بقذيفتين مدفعيتين، ما أدى إلى اندلاع النيران داخله.

في المقابل، نشرت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية مقطع فيديو عبر حسابها على منصة "إكس"، وجهت فيه رسالة إلى اللبنانيين قالت فيها إن "حزب الله لا يمثل لبنان ولا يهتم بمصالح اللبنانيين، وقد اختار استخدامهم دروعًا بشرية"، معتبرة أن "المسؤولية الكاملة تقع على عاتق حزب الله".

في السياق، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ فجر الاثنين 2 آذار وحتى مساء الجمعة 6 آذار ارتفعت إلى 217 شهيدًا و798 جريحاً.

كما أفادت القناة 12 الإسرائيلية بإصابة نجل وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بجروح خلال نشاط عسكري عند الحدود اللبنانية.

 

 

توازياً، أكدت العلاقات الإعلامية في "حزب الله"، في بيان ، "أن أي جهة مسؤولة ومخولة بالتصريح في حزب الله لم تصدر أي موقف يتعلق بموضوع التفاوض، وأن ما تداولته بعض وسائل الإعلام نقلًا عن مصدر في حزب الله لا يمت إلى الحقيقة بصلة".

 

 

من جهته، أكّد رئيس الحكومة نواف سلام أمام سفراء الدول العربية والأجنبية أن  "قرار الحربوالسّلم يجب أن يبقى بيد الدولة ونواصل العمل مع كافة شركائنا الدوليين لوقف العدوان الإسرائيلي".

ولفت إلى أنّ "جزءًا من اللبنانيين يدفع ثمناً باهظاً ولكن كلّ لبنان هو ضحيّة وسنستمرّ بقرار حصريّة السلاح لمصلحة اللبنانيين".

 

 

 

كما واصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لقاءاته واتصالاته الديبلوماسية لدرء العدوان الإسرائيلي عن لبنان الذي توسع في الساعات الأخيرة ليشمل العديد من المناطق  في ضاحية  بيروت  الجنوبية والبقاع والجنوب.

واطلع رئيس الجمهورية من حاكم مصرف لبنان كريم سعيد على الإجراءات النقدية والمالية الاحترازية المعتمدة حالياً في ضوء الظروف الاستثنائية التي يمرّ بها البلد. واكد الحاكم سعيد جهوزية المصرف المركزي والتدابير الوقائية التي تم اتخاذها للحفاظ على الاستقرار النقدي، وتأمين السيولة الكافية بالعملتين المحلية والأجنبية، وضمان حسن سير أنظمة الدفع والقطاع المصرفي في مختلف أنحاء البلاد.

وشدد الرئيس عون على أهمية الحفاظ على الاستقرار المالي وصون مصالح المواطنين في ظل هذه الظروف الصعبة، منوهاً  باليقظة والاستعداد اللذين يبديهما مصرف لبنان في هذه المرحلة.

 

 

وسط هذه الأجواء، دعت الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيقات سريعة في الغارات الإسرائيلية المميتة التي استهدفت لبنان لتحديد مدى توافقها مع القانون الدولي.

وقالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شامداساني :"إن الأثر المدمر لهذا النزاع المتجدد بات جليا أمام أعيننا، إذ يدفع المدنيون ثمنا باهظا"، مضيفة: "يجب إجراء تحقيقات فورية وشاملة، ولا سيما لتحديد ما إذا كانت هذه الهجمات قد احترمت مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات".

 

 

 

إقليمياً، أكّدت بغداد وأربيل، على أن الأراضي العراقية لن تكون "منطلقا لمهاجمة دول الجوار"، وذلك وسط تقارير عن عزم مقاتلين أكراد معارضين العبور إلى إيران.

وشدّد رئيس الوزراء العراقي محمّد شياع السوداني ورئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني في اتصال هاتفي، على "رفض الاعتداءات التي تطال عددا من المدن العراقية بما فيها إقليم كردستان العراق، وكذلك عدم السماح لأن تكون الأراضي العراقية منطلقا لمهاجمة دول الجوار"، بحسب بيانَين للجهتَين.

وتعرّضت مقارّ تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية في شمال العراق للقصف، فيما هددت إيران باستهداف "جميع مرافق" كردستان العراق إذا دخل مقاتلون منه أراضيها.

 

 

 

بدوره، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن بلاده تلقت مبادرات من عدة دول للوساطة بشأن الحرب، مؤكدا في الوقت ذاته أن طهران لن تتوانى عن حماية أمنها القومي.

وأضاف بزشكيان إن طهران أبلغت الوسطاء بتمسكها بمسار التهدئة، قائلا: "ردنا عليهم واضح، وهو أننا ملتزمون بتحقيق سلام دائم في المنطقة". وتابع الرئيس الإيراني "لكننا لا نتردد أبدا في الدفاع عن كرامة وسيادة بلدنا".

 

 

كما اشار وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الى ان "أميركا تستغل أراضي بعض دول المنطقة في التخطيط والتنفيذ ودعم العمليات العدوانية ضدنا"٬ لافتا الى ان "في إطار دفاعنا عن أنفسنا نعتبر القواعد العسكرية للعدو وممتلكاته في المنطقة أهدافا مشروعة".

واكد "اننا لا نكن أي عداء للدول الخليجية ونحن ملتزمون بسياسة حسن الجوار".

 

 

 

في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لن يتم إبرام أي اتفاق مع إيران إلا بـ "الاستسلام غير المشروط"، وذلك بعد أسبوع من شن حرب مع إسرائيل ضد طهران.

وتابع ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "بعد ذلك، واختيار قائد (قادة) عظيم ومقبول، سنعمل نحن والعديد من حلفائنا وشركائنا الرائعين والشجعان للغاية بلا كلل لإعادة إيران من حافة الدمار"، مضيفاً أنهم سيعملون على تعزيز الاقتصاد الإيراني.

 

 

وفي تصريح لافت، رفض وزير الدفاع البريطاني جون هيلي استبعاد مشاركة قواته في الغارات الجوية على إيران.

وقال هيلي خلال مقابلة مع شبكة "سكاي نيوز" البريطانية خلال زيارته إلى قبرص: "مع تغير الظروف في أي صراع يجب أن تكون مستعدا لتكييف الإجراء الذي تتخذه".

الأكثر قراءة