هدأت الحركة الدبلوماسية التي ملأت الساحة اللبنانية على مدى اسبوع، وانكفأت نسبياً زيارات الموفدين وسفراء اللجنة الخماسية بعدما ادت غرضها بتحديد موعد مؤتمر دعم الجيش وبعض القطاعات الحيوية لا سيما الكهرباء والمرفأ.
وخلافا للهدوء الدبلوماسي بقي الاستنفار الاسرائيلي على حاله.
الى ذلك، ترأس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا اجتماعا امنيا.
في مستهل الاجتماع، شكر الرئيس عون الأجهزة الأمنية على "الجهود التي بذلتها خلال العام الماضي لبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة وتأمين الاستقرار"، لافتا الى ان "تحسن الوضع الاقتصادي يعود الى الاستقرار الأمني الذي تحقق في الأشهر الماضية"، منوها خصوصا ب"التدابير التي اتخذتها الأجهزة الأمنية خلال زيارة قداسة الحبر الأعظم البابا لاون الرابع عشر الى لبنان، والتي كانت احد العوامل الأساسية لنجاح الزيارة".
واثنى الرئيس عون على التعاون والتنسيق القائمين بين القوى الأمنية على مختلف المستويات، مشددا على "أهمية استمرار الجهوزية الأمنية والمتابعة الدقيقة وتوفير المعطيات التي تؤمن حسن سير العمل الأمني لا سيما وان المرحلة المقبلة تحتاج الى جهود إضافية لترسيخ الامن والأمان في البلاد".
وتطرق الرئيس عون الى الظروف المعيشية التي يعاني منها العسكريون والذين على رغم ذلك يقومون بواجباتهم كاملة، مشيرا الى ان "مجلس الوزراء في صدد تحسين رواتب العسكريين، إسوة برواتب العاملين في القطاع العام"، متمنيا على الوزيرين منسى والحجار "اعداد الدراسات اللازمة لاعادة النظر في رواتب العسكريين وتعويضاتهم".
كما استقبل رئيس الجمهورية رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير السابق سيمون كرم، وعرض معه التحضيرات الجارية لعقد اجتماع لجنة الميكانيزم والمواضيع التي ستبحث فيه.
في سياق آخر، ذكرت وزارة الخارجية المصرية على انه "تم اتصال هاتفي بين وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج بدر عبد العاطي ، ورئيس وزراء لبنان نواف سلام".
وأعلن السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية ان "الوزير عبد العاطي أكد خلال الاتصال موقف مصر الثابت الداعم للبنان واحترام سيادة ووحدة وسلامة أراضيه، وبسط سيطرة الدولة اللبنانية على أراضيها"، مؤكدا "دعم المؤسسات الوطنية اللبنانية للاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة في الحفاظ على أمن لبنان واستقراره بما يصون مصالح الشعب اللبناني الشقيق".
وأعرب الوزير عبد العاطي عن تقديره "للجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية الشقيقة فى سبيل بسط سلطاتها الكاملة على أراضيها كافة"، مرحبا بـ "إعلان إنجاز المرحلة الاولى من خطة حصر السلاح بيد الدولة جنوب نهر الليطاني"، مؤكدا أنها "خطوة تعكس التزاما واضحا بتعزيز سيادة الدولة وترسيخ دور مؤسساتها الشرعية".
اقتصادياً، أصدر وزير المالية ياسين جابر قراراً مدّد بموجبه التصريح وتسديد الضريبة عن الأرباح التي حققها الأشخاص الطبيعيون والمعنويون نتيجة العمليات التي نفذوها على منصة صيرفة الخاضعة للضريبة المنصوص عليها في المادة 93 من قانون الموازنة العامة للعام 2024 لغاية تاريخ 31/3/2026 ضمناً.
ميدانياً، أعلنت "اليونيفيل" في بيان، أنه "هذا الصباح، أطلقت دبابة ميركافا تابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي جنوب الخط الأزرق، حوالي ثلاثين رصاصة من عيار صغير، نحو موقع لليونيفيل بالقرب من كفرشوبا. أصابت الرصاصات موقع حراسة، واخترقت إحداها أماكن السكن داخل الموقع، على الأرجح بعد ارتدادها. ولحسن الحظ، لم يكن أحد متواجدا عند دخول الرصاصة، ولم تُسجل أي إصابات".
وإذ طالبت اليونيفيل "جيش الدفاع الإسرائيلي بوقف إطلاق النار عبر آليات الارتباط القائمة"، ذكرته بـ"واجباته في ضمان سلامة جنود حفظ السلام، ووقف الاعمال التي قد تُعرضهم أو مواقعهم للخطر".
وأكدت أن "أي أعمال تضع حفظة السلام في دائرة الخطر تعد انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن رقم 1701، وتقوّض الاستقرار الذي نسعى إلى تحقيقه".
اقليمياً، أعلنت قالت "حماس" انها جاهزة لتسليم إدارة غزة للجنة التكنوقراط.
في اطار منفصل، أوقفت السلطات الإيرانية نحو ثلاثة آلاف شخص على خلفية الاحتجاجات التي بدأت قبل ثلاثة أسابيع.
ومن بين هؤلاء «أفراد مسلحون ومثيرو شغب».
دولياً، أعلن الكرملين أن الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان أكدا في اتصال هاتفي اليوم ضرورة إزالة التوتر حول إيران، والتزام السبل الدبلوماسية لتسوية القضايا العالقة.
في حين أمل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الحصول على موقف واضح من روسيا بشأن محادثات السلام.
كما أعلنت الصين السماح للسياح الكنديين بدخول أراضيها من دون تأشيرات.
اقتصادياً، واصل الذهب تراجعه اليوم بعد أن قلصت بيانات اقتصادية إيجابية التوقعات بخفض قريب لأسعار الفائدة الأميركية.
بحلول الساعة 0426 بتوقيت جرينتش، هبط الذهب في المعاملات الفورية 0.4 بالمئة إلى 4598.52 دولار للأوقية. لكن المعدن النفيس في طريقه لمكاسب أسبوعية بنحو اثنين بالمئة بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4642.72 دولار يوم الأربعاء.
وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير 0.5 بالمئة إلى 4601.80 دولار.