سعد الحريري دعا حزب الله إلى التعامل مع المحكمة الدولية
سعد الحريري دعا حزب الله إلى التعامل مع المحكمة الدولية
Thursday, 22-Mar-2012 19:22
أكد الرئيس سعد الحريري أن الشعب السوري سينتصر، مشيرا إلى أن النظام آيل إلى السقوط. اما في الشأن اللبناني، قال الحريري "لا نحمّل إخوتنا الشيعة أي مسؤولية في دماء رفيق الحريري"، معتبرا أن "الدولة وحدها تحمينا". ودعا حزب الله إلى أن يبدأ تنظيم وضع سلاحه بيد الدولة ليضمن حمايتها من جهة، وإلى إجراء مقاربة جديدة لتعامل الحزب مع المحكمة الدولية، من جهة أخرى، معتبرا ان إصرار الحزب على رفض تسليم المتهمين أمر من شأنه تعميم الإتهام في جريمة الإغتيال.
رأى الرئيس سعد الحريري أنه "بقدر ما اشعر انني حاضر في كل واحد منكم اشعر بغصة الكلام من الخارج، فليس من السهل علي ان أخاطب هذا الحفل من دون الوقوف امام ضريح الوالد الحبيب ورفاقه الابطال، انني فعلا حزين حتى الاختناق".

واعتبر خلال إحياء الذكرى السابعة لإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري أن "ما يحول هذا الحزن الى أمل، هو رؤية هذا الحلم الذي انتفضنا عليه يتحقق في البلدان المجاورة بعدما بدأت الشعوب بالانتفاض على الأنظمة المستبدة".

أضاف "قلتم الشعب يريد السيادة والإستقلال والعدالة والحرية، العدالة في طريقها الى التحقق باذن الله وبقي علينا ان نحقق الكرامة. الشعوب في دول الربيع العربي مطلبها الكرامة الإنسانية والحرية".

وأكد ان "الكرامة آتية من الحرية: حرية الرأي والإبداع والإنتخاب والإنتماء وهذه هي الطروحات التي نؤمن بها في 14 آذار وقد جسدها في حياته الرئيس رفيق الحريري".

واعتبر انه "اما ان يقودنا ما يحصل في المنطقة الى الحرية والكرامة اما الى الفتنة واعتبر انه "اما ان يقودنا ما يحصل في المنطقة الى الحرية والكرامة اما الى الفتنة ومسؤوليتنا جميعا كلبنانيين ومسؤوليتنا في 14 آذار هو أن نذهب الى محاربة الفتنة وصولا الى الكرامة. أتحمل كامل المسؤولية كاملة عن المرحلة السابقة بحلوها ومرّها، مسؤولية التنازلات في مكان ورفضها في مكان آخر. اليوم أنا سعد الحريري أتحمّل كامل المسؤولية في أن أكون معكم في التضامن مع الشعب السوري وتأييد حقّه في إقامة نظام دمقراطي ومستعدّ لتحمّلأ كامل المسؤولية في العمل على منع الفتنة في لبنان عموما والفتنة السنية الشيعية خصوصا".


النظام السوري آيل إلى السقوط

وأكد الحريري أن "اليوم ينتصر دم الرئيس الشهيد ورفاقه الشهداء مرة ثانية وينتقل لبنان الى منعطف سياسي جديد على وقع حدثين: الربيع العربي وبدء العد التنازلي لحكم الحزب الواحد في سوريا والاعلان عن صدور القرار الاتهامي وبدء المحاكمة الغيابية للمتهمين".

وقال "لن ابالغ اذا اكدت امامكم ان كل اشكال السياسات المتهورة لن تتمكن من العودة بلبنان الى زمن التبعية والهيمنة وما يرسمه السوريون سيشكل النهاية الحقيقية لرموز النظام. الشعب السوري سينتصر والنظام آيل الى السقوط ونعيش لحظة انتقال تاريخي من زمن الى زمن آخر وقيام نظام تعددي في سوريا سيشكل حصانة للتجربة اللبنانية".

وتابع "هذه مناسبة لنؤكد ان ايدينا ممدودة للتعاون مع المجلس الوطني السوري الذي نرى فيه املا لسوريا، ولان الثورة ستنتصر لا محالة تجري محاولة اخافة اللبنانيين والمسيحيين. يقولون في لبنان ان اخوانهم السنة سيشعرون بفائض قوة وسيتجهون نحو التطرف، لهؤلاء نقول نحن تيار الاعتدال والمشاركة والتعددية والعيش الواحد ونحن اهل الطائف والمناصفة التامة في لبنان مهما كانت سوريا".


الدولة وحدها تحمينا

وأكد أننا "لا نحمّل إخوتنا الشيعة أي مسؤولية في دماء رفيق الحريري، بل اننا نعتبر دماءه هي دماؤهم كما هي دماؤنا وغني عن القول اننا اخترنا طريق العدالة لا الثأر وها هي العدالة تسلك طريقها لتحميل المجرمين وحدهم المسؤولية، كما اننا لا نعتبر ان للسلاح هوية مذهبية بل هناك سلاح حزبي محدد الهوية السياسية ونجد في استمراره خطرا كبيرا على المشاركة بين اللبنانيين ونعرف ان الشيعة في لبنان مع السيادة والاستقلال والكرامة".

وقال خلال إحياء الذكرى السابعة لإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري "لا الشيعة هم املاك سياسية لحزب الله وامل ولا السنّة لتيار المستقبل ولا المسيحيين لاي فريق، نحن جميعا في كل لبنان لا يمكن ان يجمعنا الا مشروع الدولة، الدولة وحدها تحمينا ويرعانا راع واحد هو الدولة ومشروعنا ومصيرنا وقدرنا الدولة الدولة الدولة".

ورأى أن "السلاح في ايدي فئات هو امر يتناقض كليا مع قيام الدولة ومصدر انتاج الفتن والصراعات الاهلية ولقد اكتشف اللبنانيون ان كل سلاح غير شرعي هو مشروع مقنّع لاحتلال مسؤوليات الدولة ونموذج يمكن ان يستدرج الآخرين الى الاقتداء به".


لتنظيم سلاح حزب الله

أكد الرئيس سعد الحريري أن "الواقع الراهن لانتشار السلاح نسخة متجددة عن كل تجارب السلاح الفلسطيني، فاسرائيل خطر علينا جميعا نواجهه جميعا وننتصر جميعا في كنف الدولة اللبنانية الواحدة، اما ان يكون السلاح سلاحا لقتال انفسنا والقضاء على دولتنا، فهذا خدمة لاسرائيل لا لاحد سوى اسرائيل".

واعتبر خلال إحياء الذكرى السابعة لإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري أن "اسرائيل عدونا وكلنا معنيين بالمقاومة ولكن أن نمتلك السلاح تحت ذريعة مقاومة أنفسنا ونستعمله في محاربة أنفسنا والقضاء على الدولة فهذا أمر مرفوض. نكرر الدعوة اليوم لحزب الله أن يبدأ تنظيم وضع سلاحه بيد الدولة ليضمن معنا ومع جميع اللبنانيين قيام وحماية الدولة".


الحزب والمحكمة: لمقاربة جديدة

ودعا "قيادة حزب الله إلى إجراء مقاربة جديدة لتعامل الحزب مع المحكمة الدولية لأن اصراره على رفض تسليم المتهمين أمر من شأنه تعميم الإتهام في جريمة الإغتيال. فمحاولات التهرب من العدالة الدولية لا تجدي نفعا وهذا ما يجب ان يكون مفهوما للحكومة اللبنانية".

وتابع "من موقع التأكيد على اواصر الاخوة التي تربطنا بجميع اللبنانيين ادعو قيادة حزب الله الى اجراء مقاربة جديدة لملف المحكمة لان التشبث بحماية المتهمين لن يلغي قرار الاتهام ويعمم الاتهام".

وختم "واثق انني سأكون قريبا بينكم في بيروت وان العدالة ستنصر والربيع سيزهر ولبنان سيبقى عربيا سيدا حرا مستقلا".