Dolly: رعبٌ يطرق عظامك
Dolly: رعبٌ يطرق عظامك
إيريك بيبينبرغ - نيويورك تايمز
Saturday, 28-Mar-2026 06:25

وحشٌ ريفيّ يعيش في الأحراج، مهووس على نحوٍ ملتوٍ بالدمى، يضع زوجَين في دوامةٍ من العذاب، في هذه الحكاية الخرافية الاستغلالية التي لا تعرف المواربة.

بوصفه عملاً يحاكي سينما الاستغلال، فإنّ الحكاية الخرافية المريضة الجديدة للمخرج رود بلاكهورست تُعدّ ضربة موفّقة. صُوّر الفيلم بالكامل على شريط سوبر 16 ميليمتراً، وهو يفيض بابتذال سينما الـ«غرايندهاوس» إلى درجة تكاد رائحته تنبعث من الشاشة. أمّا مؤثرات المكياج الخاصة التي أنجزتها آشلي ك. توماس فهي مثيرة للغثيان على نحوٍ مميّز. وليس في الفيلم الكثير يتجاوز ذلك، وبالنسبة إلى كثير من عشاق الرعب، فهذا سيكون كافياً.

 

يُخطّط تشايس (شون ويليام سكوت) لطلب الزواج من حبيبته ماسي (فابيان تيريز) خلال نزهة سَير في الغابة، عندما يصادف الاثنان مزاراً مليئاً بالدمى المخيفة. وليس سعيداً بظهور هذَين الدخيلَين مالكُ الدمى المنحرف: مخلوق بشع يلهث وراء بطلة الفيلم ويرتدي حذاءً ريفياً ضخماً، وقناعاً خزفياً اقتُلعت إحدى عينَيه، وشعراً أشقر قصيراً مهترئاً، في هيئةٍ تبدو كأنّها نتاج تزاوج السيدة كلوز وكورتني لوف في حقبة فرقة «هول» (يُجسّد المصارع المحترف ماكس ذا إمبالر هذا الكائن الصامت بحضور عضلي مسرحي يتجاوز حدود البشر).

 

تفتك دوللي بتشايس قبل أن تختطف ماسي بعيداً إلى بيت دمى شاهق في أعماق الغابة، حيث تُلبِس الوحشُ ملابس رضيع وتُسكت توسّلاتها بلهّاية. وبينما تتوسل ماسي إلى دوللي أن تكفّ عن ارتكاب الأفعال السيّئة، يحاول السيناريو (الذي كتبه بلاكهورست وبراندون ويفيل) الإيحاء بأنّ اعتراف ماسي بنفورها من الأمومة، وليس العنف الدموي وحده، هو ما يدفع هذا العمل الذي يقدّم تحية خفيفة لفيلم «مذبحة تكساس بالمنشار». ربما. لكنّ أهوال الفيلم الحقيقية هي من ذلك النوع الذي تشعر به في عظامك، لا في قلبك.

theme::common.loader_icon