جعجع: الطلب من سفير إيران المغادرة قرار متخذ بالتنسيق بين عون وسلام ورجي
جعجع: الطلب من سفير إيران المغادرة قرار متخذ بالتنسيق بين عون وسلام ورجي
Wednesday, 25-Mar-2026 16:57

شدد رئيس حزب "القوات اللبنانية" ​سمير جعجع​، في حديث إلى "النهار"، على "أنني لا أرى أن الحرب قصيرة إلا إذا شق مشروع الرئيس ​جوزاف عون​ للتفاوض طريقه وبدأ يعطي مفعوله".

 

 

 

واعتبر جعجع أن "آخر ناس لهم حق يحكوا بانقسامات في البلد هم جماعة حزب الله ومحور الممانعة ككل، لأنهم منذ أربعين سنة مسيطرون ومتفردون بالمؤسسات، ووحدهم يعملون حروباً. أما فيما يتعلق بقرار الطلب من السفير ال​إيران​ي مغادرة لبنان، فهذا طلب ​الحكومة اللبنانية​ وليس قرار القوات اللبنانية، مع أننا كلياً مع هذا القرار، ومعلوماتي أن ​وزير الخارجية​ كان في تنسيق وتشاور مستمرين مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، باعتبار أن هذا قرار استراتيجي لا يأخذه الوزير منفرداً، وبعد ذلك اتفقوا على القرار. لا نكبرها ولا نصغرها، هذا قرار حكومي وقرار شرعي متخذ بالتنسيق والتشاور والتوافق بين رئيسي الجمهورية والحكومة ووزير الخارجية".

وقال: "أما أن ​الثنائي الشيعي​ لا يقبل بهذا القرار، فهناك قرارات كثيرة أخرى صدرت ولم يقبل بها أفرقاء كثيرون، مثلاً القوات والكتائب لم يرضوا بقرارات معينة، وأطراف آخرون لم يرضوا بقرارات معينة. وتالياً، نعم هذا رأيهم وهم أحرار به، ولكن لا يحق لأحد أن يفرض رأيه، خصوصاً إذا كانوا أقلية أمام أكثرية برأي معين".

 

 

 

ورداً على سؤال عما سيكون على رئيسي الجمهورية والحكومة ووزراء الكتل المؤيدة لقرار وزارة الخارجية أن يفعلوا إذا استقال وزراء الثنائي الشيعي، أجاب جعجع: "إذا استقالوا يجب استبدالهم بوزراء شيعة آخرين. ودعني أوضح أمراً من جديد: إن الميثاقية في لبنان هي بين مسلمين ومسيحيين، وليس بين مذاهب، ليست بين الأرثوذكس والموارنة أو السنة والكاثوليك أو الأرمن والشيعة، ليست بين مذهب ومذهب، الميثاقية هي بين المسيحيين والمسلمين، وتالياً طالما هناك وزراء مسلمون آخرون فالميثاقية مؤمنة. من جهة أخرى، ليس منطقياً أن أقلية، في المفهوم اللبناني، تتحكم بأكثرية الوزراء، وتالياً إذا استقالوا، فعلى رئيسي الجمهورية والحكومة مع الوزراء الآخرين أن يعينوا وزراء آخرين".

 

 

وسئل جعجع إذا كان يشاطر رأي الذين تخوفوا من أن يكون إطلاق صاروخ فوق كسروان مقصوداً لتوريط المناطق المسيحية في الحرب، فأجاب: "لا أرى الأمر أبداً وإطلاقاً من هذه الزاوية، فإن المعطيات التي لدي من البارحة حتى اليوم أن هذا الصاروخ انطلق من إيران وليس من لبنان، وثانياً فإن كل المعلومات تدل على أن الصاروخ كان متجهاً باتجاه ​قبرص​ وليس في اتجاه لبنان، وتالياً هذا يندرج في الحرب الكبرى بين إيران وأخصامها من جهة أخرى".

 

 


ورداً على سؤال إذا كان يخشى سريان الفوضى في لبنان بعدما اعتبر سابقاً أن الدولة كانت من أولى ضحايا الحرب، قال جعجع: "طبعاً الآن أين هناك فوضى أكثر من هذه؟ ماذا أكثر من حكومة تصرخ منذ سنة وتصدر قرارات لحصر السلاح وقرار حصر السلم والحرب بها، وبدأت جزئياً، فإذا بنا نجد أنفسنا أمام حرب مجنونة أكثر من كل الحروب التي مرت علينا. وتالياً نحن الآن في حالة فوضى، ومن هذا المنطلق قلت إن الدولة كانت أولى ضحايا الحرب، وكانت الحكومة أعطت مواقف تجاه العرب والأجانب. وبكل الأحوال، نحن كأجيال لبنانية متعاقبة، خلص، مش حالة هيدي أن كل سنتين أو ثلاث سنوات لدينا قصة، الأمر يتطلب إعادة نظر وإعادة قراءة شاملة لإقامة تركيبة لبنانية لا تعيد إيقاع اللبنانيين بالمآسي والحروب والأزمات".

theme::common.loader_icon