ضربات إسرائيلية في بحر قزوين تستهدف خطوط إمداد السلاح الروسي لإيران
ضربات إسرائيلية في بحر قزوين تستهدف خطوط إمداد السلاح الروسي لإيران
Wednesday, 25-Mar-2026 07:47

شنّت إسرائيل ضربة عسكرية استهدفت موقعاً بحرياً في بحر قزوين، في خطوة قالت مصادر مطلعة إنها تهدف إلى تقويض الدعم الروسي لإيران خلال الحرب، عبر ضرب أحد خطوط الإمداد المستخدمة لنقل الذخائر والطائرات المسيّرة والأسلحة، وفقاً لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.


وتُعد هذه الضربة، التي وقعت الأسبوع الماضي، الأولى من نوعها لإسرائيل في أكبر بحر مغلق في العالم، والذي يربط موانئ روسية وإيرانية تفصل بينها مسافة تقارب 600 ميل، ما جعله ممراً حيوياً لتبادل الأسلحة والسلع مثل القمح والنفط بعيدًا عن نطاق عمليات البحرية الأميركية.

وأفادت المصادر بأن هذا المسار اكتسب أهمية متزايدة في نقل طائرات "شاهد" المسيرة، التي تنتج حالياً في كل من روسيا وإيران، حيث استخدمتها موسكو في قصف مدن أوكرانية، فيما وظفتها طهران لاستهداف مطارات ومنشآت طاقة وقواعد أميركية في الخليج.


وبحسب المعلومات، توسع التعاون العسكري بين البلدين خلال الحرب، حيث زودت روسيا إيران بصور أقمار صناعية وتقنيات متطورة للطائرات المسيرة، ما عزز قدرة طهران على استهداف أصول أميركية وأهداف أخرى في المنطقة.


من جهته، قال إليعازر ماروم، القائد السابق للبحرية الإسرائيلية، إن الهدف الرئيسي من الضربة كان "الحد من عمليات التهريب الروسية وإظهار ضعف الدفاعات البحرية الإيرانية في بحر قزوين".

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الهجوم استهدف ميناء بندر أنزلي، حيث طالت الضربات عشرات الأهداف، من بينها سفن حربية ومرافق ميناء ومركز قيادة وحوض لإصلاح السفن.

وأظهرت صور تم التحقق منها أضراراً في مقر القيادة البحرية الإيرانية داخل الميناء، إلى جانب تدمير عدد من القطع البحرية، في حين لم تتضح بعد الحصيلة الكاملة للأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للميناء.


ورجحت المصادر أن تسعى روسيا وإيران إلى مواصلة عمليات نقل السلاح عبر مسارات بديلة، إلا أن إسرائيل باتت تمتلك القدرة على تنفيذ مزيد من الضربات لتعطيل هذه الأنشطة.


كما أشارت إلى أن تداخل مسارات تهريب السلاح مع تجارة سلع أساسية مثل القمح يضع إمدادات الغذاء في إيران تحت تهديد محتمل، ما يعكس قدرة إسرائيل على توسيع نطاق الضغط ليشمل الجبهة الداخلية.


وجاءت هذه الضربة بالتزامن مع هجوم إسرائيلي آخر استهدف حقل الغاز "ساوث بارس"، أحد أهم مصادر الطاقة في إيران، والذي يلبي احتياجات مدنية حيوية تشمل توليد الكهرباء وإنتاج الأسمدة.

theme::common.loader_icon