باسيل: لا للفتنة ولا للاحتلال ولا للتدخل.. ونعم لحصرية السلاح بيد الدولة
باسيل: لا للفتنة ولا للاحتلال ولا للتدخل.. ونعم لحصرية السلاح بيد الدولة
Tuesday, 24-Mar-2026 21:56

أشار رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، في كلمة القاها عقب اجتماع الهيئة السياسية في "التيار" الى أننا " نعيش في ظل حروب متداخلة ومركبة مع بعضها البعض وأخطارها علينا متعددة وتبدأ بما يقع على أرضنا من اعتداءات اسرائيلية ودمار وقتل ونزوح جماعي وتصل الى التفلت الحاصل بالحرب الاميركية الاسرائيلية على ايران وتمددها على الخليج العربي والمنطقة برمتها وتقلبها ما بين صراع الهي وصراع مفتوح ما بين الشرق والغرب على الطاقة والمياه وعلى المعابر والمضائق والممرات التي يمكن أن يصل الى استخدام الاسلحة الاخطر تدميراً وحتى لتغيير النظام العالمي".


ولفت الى أن "هذا كله يحتم علينا كلبنانيين أن نجد الصيغ اللازمة لحماية لبنان بالعمل على ابعاده داخليا عن الفتن وتحييده خارجيا عن هذه الحروب وهذا يستلزم عقد تفاهمات على مستوى المبادئ والالتزام بالاليات لتنفيذها".


أضاف: "برأينا كتيار وطني حرّ التفاهمات تأتي في سياق ثلاثة محاور، المحور الأول هو مدونة قواعد سلوك داخلي بين بعضنا البعض كلبنانيين".


وأوضح باسيل أن مدونة قواعد السلوك الداخلي هذه تتضمن نبذ العنف ورفض الاقتتال الداخلي واعتباره خطاً أحمر ممنوع الوصول إليه، واعتماد لغة الحوار والتخاطب المسؤول للتعبير عن أي خلاف سياسي مهما بلغ عمقه لأن ادارة الازمة بالانقسام بين اللبنانيين ستؤدي حتما الى انتقال القرار اللبناني الى الخارج مع ما يعنيه هذا الأمر من فرض ترتيبات على لبنان قد لا تصب في مصلحته".


وشدد على "َضرورة رفض خطاب التحريض والعزل والتهويل على اللبنانيين وعدم السماح بتفلت الغرائز ولغة التخوين والترهيب، وكذلك على إلزام وسائل الاعلام باعتماد خطاب وطني جامع بعيد عن التحريض واثارة النعرات مع الحفاظ على حق هذه الوسائل بإبداء الرأي الذي تريده ونقل الوقائع الصحيحة من دون تشويهها أو تضخيمها".


كما وأكد "َضرورة التزام الجميع سقف الدولة والدستور والقانون وتحمل الحكومة على رغم من ضعف امكاناتها وعجزها بادارة هذه الازمة، المسوؤلية الكاملة بالايواء الموقت والمشرف للنازحين والعمل على عودتهم السريعة الى أرضهم وأعمار منازلهم ومنع أي شكل من أِشكال الانشاءات الجديدة لهم في مكان استضافتهم حتى لا يتحول هذا النزوح الموقت الى اقامة دائمة والى واقع ديمغرافي جديد".


وأكد أيضا "عدم السماح باستضافة اي عناصر ضالعة في الحرب ومعرضة للإستهداف في أماكن الإيواء للحفاظ على سلامة النازحين والمضيفين طبعا مع التشديد على المسؤولية الشخصية والحزبية على هؤلاء الاشخاص لعدم تواجدهم باماكن الايواء وتشكيل خطر".


وشدد أيضاً على "ضرورة الحفاظ على مرجعية الدولة عبر رفض الأمن الذاتي في كل أشكاله وكل أفرقائه أكان من جهة المجتمعات المضيفة أو المجتمعات النازحة، وتكليف القوى الامنية بالتواجد حيث يجب مع قيامها بضبط فوري وحاسم لاي مخالفات ممكنة مع تأكيد شرعية الدولة ومؤساستها واجهزتها ولا شرعية اي شكل من أشكال الميليشياوية".


وأكد التزام كل القوى السياسية بلبنان "وطنا واحدا موحدا على مساحة 10452 كلم مربع غير قابل للتجزئة أو التقسيم أو التوطين مع اعتماد دستورنا المنبثق من الطائف كناظم للدولة من دون الخروج عنه مع الالتزام بتنفيذه وتطويره بما يتفق عليه اللبنانيون وبما يتضمنه من مشاركة متناصفة بين المسيحيين والمسلمين وعيشهم الواحد المتعدد، ليبقى لبنان نموذجا للتنوع من ضمن دولة حديثة قائمة على الاصلاح السياسي والمالي والاقتصادي ليكون اقتصادها حر ومنتج ونظامها لا طائفي مع انماء لا مركزي".


باسيل تطرق ايضا الى موضوع الحالات المرفوضة وهي ثلاثة على اعتبار أنها تضعف الدولة على حساب اللادولة وكل من يعمل في سبيل عدم قيام الدولة.


أضاف أن "هذه الحالات تمسّ بهيبة الدولة وبمؤسساتها وعلى رأسها الجيش الذي يجب أن يبقى فوق النزاعات السياسية والانقسامات ويبقى موحداً وضمانة لوحدة لبنان واللبنانيين ولسلامتهم ولحمايتهم من أي اعتداء خارجي أو داخلي عليهم".


وعدد باسيل الحالات المرفوضة الثلاثة، "وهي أولا رفض الفتنة الداخلية تحت أي ظرف أو ذريعة ومنع انتقال اي خلاف سياسي إلى الشارع لانه يساهم في انهيار مؤسسات الدولة ويحول الدولة لساحة صراع داخلي وتنازع خارجي وهذا الامر يؤدي الى تفككه تدريجياً وعوضا عن ان نكون في هذه الحالة يجب ان ننتقل الى ادارة وطنية واعية تحمي وحدة لبنان ودولته".


وأكد أن "خطاب التحريض يصدر من الاحزاب التي تتشكل منها الحكومة وهي بالتالي مسؤولة عن ضبطه ليبقى في داخلها من دون أن ينتقل الى خارج جلساتها. ونحن من موقع المعارضة المسؤولة لا نسعى الى تسعير هكذا خطاب لتفشل الحكومة بل على العكس نعمل على التهدئة ونساعد الحكومة بهذا الامر لأنه من جهة أخرى لا يحق لا للحكومة ولا لأي من اعضائها بتغطية أي فشل داخلها بتحويله الى تحريض غرائزي بالاعلام".


وأشار إلى أن "كان من مسؤولية الحكومة أن تجد الحل وعدم نقله إلى الشارع لأن ملامح الفتنة ظاهرة وعلى الحكومة منع استفحالها وأي طرف من اطرافها يتوعد ويتوعدنا بعد انتهاء الحرب جوابنا له يكون بعد الحرب لأن المسؤولية الوطنية تحتم علينا رد الشتيمة بالايجابية والحساب السياسي مع هؤلاء يكون بعد انتهاء الحرب".


أضاف: "اي طرف بالحكومة يهاجمنا هو اليوم متواجد داخلها ونحن خارجها لهذا يجب ان يحاسب نفسه والحكومة قبل أن يحاسبنا، فانتم السلطة ونحن المعارضة ورغم ذلك يتبين اننا مسؤولون اكثر من بعض الاطراف المشاركة بالحكومة".


باسيل قال إن اللا الثانية والكبيرة هي "رفض الاحتلال الاسرائيلي لاي رقعة من لبنان فشعارنا هو 10452 كلم مربع ولا متر أقل وهذا يجب أن يكون شعار جميع اللبنانيين لأن 10452 كلم مربع هم للجميع ولا لمحاولة عزل أو فصل او اجتزاء اي مساحة أو قطعة من 10452 مربع".


وأوضح:"وما يحصل اليوم من محاولة لقطع أو سلخ جنوب الليطاني عن لبنان وتصريح وزير المال الاسرائيلي سموتريتش عن حدود اسرائيل الجديدة التي يجب ان تكون على نهر الليطاني يدلان بالتصريح او بالواقع عبر تفجير الجسور، على أن الحرب الاخيرة على لبنان ليست مجرد جولة عسكرية عابرة بل هي تحول استراتيجي يجب مواجهته على مستوى الجغرافيا وعلى مستوى الديمغرافيا وعدم القبول فيه بأي ظرف لأن جنوب لبنان هو حصن لبنان ولا يمكن خسارة الحصن حتى لا نخسر القلب".


ولفت باسيل إلى أن اللا الثالثة تتمثل في "ضرورة رفض التدخل السوري بلبنان سياسيا أو أمنيا وتحت اي ظرف لأنه سيواجه من قبل اللبنانيين وسيسيء للعلاقة اللبنانية السورية التي نريدها أن تكون ممتازة وقائمة على حسن الجوار والندية والاحترام المتبادل وعلى تعاون اقتصادي وسياسي بين الدولتين وتعاطف بين الشعبين ودون هذا الشيء يكون استعادة لماض نريد عدم تكراره".


باسيل تطرق الى ضرورة السعي إلى حل ومستقبل افضل، ولفت إلى أن "الحل يكمن في ثلاثة توجهات رئيسية وأولها انسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي اللبنانية المحتلة، ووقف اعتداءات إسرائيل واعادة الأسرى. وهذا كله مع تنفيذ مبدأ تم التوافق عليه من داخل الحكومة وخارجها، وهو مبدأ حصرية السلاح بيد القوى الامنية الشرعية وخاصة الجيش من جهة وحصرية القرار الوطني بيد الدولة".


وقال: "هذا وفق استراتيجية دفاعية تقرها الحكومة في أسرع وقت بحسب ما اعنت ببيانها الوزاري، وطبعا هذه الاستراتيجية تتضمن النواحي العسكرية والديبلوماسية والسياسية والاقتصادية والمالية والشعبية التي تحمي لبنان وتحصنه وتعطيه كل مناعة مستمدة من عناصر القوة".


وأكد أن "الحل الثاني يكمن في تعزيز حماية لبنان بعوامل اضافية تقوم على تسليح الجيش وتمكين مؤسساته الامنية وتحييد لبنان عن سياسية المحاور وصراعاتها ولو تطلب تفاهماً داخلياً وتكريساً أممياً له وقبولا إقليمياً، اضافة لعقد لبنان اتفاقية دفاع مشترك واعطائه ضمانات دولية لحمايته والدفاع عنه لمواجهة اي اخطار يمكن ان تتهدده".


ولفت إلى أن "الحل الثالث هو اعتماد لبنان مبدأ ومسار السلام العادل والشامل للمنطقة من خلال محادثات بينه وبين واسرائيل برعاية الخماسية الدولية مع مسار اقليمي مشابه".


وأوضح: "يهدف هذا المسار الى اعادة الحقوق للبنان بدءاً من ارضه المحتلة وسيادته وبحره وجوه واستثماره لثرواته الطبيعية اكان بالمياه والنفط او الغاز وحل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين ويؤدي الى اعطاء اسرائيل حقها في العيش في امان بمحيطها ومن جهة لبنان تحديداً".


وختم باسيل بالقول إن هذا المقترح يصدر "في الحرب التي نعيشها وعشية عيد البشارة في ملخص مقترح"...

theme::common.loader_icon