خلاصة "الجمهورية": تصعيد إيراني على لبنان بعد سحب اعتماد السفير؟!
خلاصة "الجمهورية": تصعيد إيراني على لبنان بعد سحب اعتماد السفير؟!
Tuesday, 24-Mar-2026 21:28

 

 

 

 

 

في خطوة دبلوماسية لافتة تعكس تشدداً في الموقف الرسمي اللبناني، استدعت وزارة الخارجية والمغتربين القائم بالأعمال الإيراني في لبنان توفيق صمدي خوشخو، وقابله الامين العام السفير عبد الستار عيسى وأبلغه قرار الدولة اللبنانية سحبَ الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيَّن محمد رضا شيباني، وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية في موعد أقصاه الأحد المقبل الواقع في التاسع والعشرين من آذار 2026.

 

في هذا السياق، صدر عن حزب الله البيان الآتي: "ندين ونرفض بشكل قاطع القرار الصادر عن وزارة الخارجية اللبنانية والمنفلت من أي مسوّغ قانوني والقاضي بسحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيّن لدى لبنان محمد رضا شيباني. هذه الخطوة المتهورة والمدانة لا تخدم مصالح لبنان الوطنية العليا ولا سيادته ولا وحدته الوطنية بل تشكّل انقلابًا عليها وانصياعًا واضحًا للضغوطات والإملاءات الخارجية. الذرائع الواهية التي استند إليها هذا القرار التعسفي باتهام السفير بالتدخل بالشؤون الداخلية للبنان تأكيد إضافي على أنه قرار كيدي سياسي بامتياز يفتقر إلى الحد الأدنى من الحكمة والمسؤولية الوطنية. هذا الإجراء المشبوه والذي يأتي في توقيت بالغ الخطورة يحتاج لبنان لمواجهته إلى تكاتف جميع أبنائه بمختلف مكوناتهم السياسية والحزبية والثقافية والاجتماعية. ما يزيد هذا القرار خطورة وفجاجة أنه يصدر عن الوزير نفسه الذي يمتهن الصمت المطبق تجاه التدخلات الأميركية السافرة في لبنان وتجاه تصريحات مسؤوليها ومبعوثيها التي أساءت إلى لبنان وحرّضت عليه وعلى مكون أساسي فيه. هذا القرار خطيئة وطنية واستراتيجية كبرى لا تخدم الوحدة الوطنية بل تفتح أبواب الانقسام الداخلي وتُعمّق الشرخ الوطني وتدخل البلاد في مسار بالغ الخطورة من الارتهان والضعف والانكشاف. ندعو رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى مطالبة وزير الخارجية الذي بات يفتقد إلى الأهلية الوطنية نتيجة تقديم المصالح الحزبية على مصلحة لبنان وأمنه واستقراره بالتراجع الفوري عن هذا القرار".

 

 

على الصعيد الميداني، سمع دوي قوي في مناطق جبل لبنان وكسروان بعد الظهر، وانتشرت فيديوهات تظهر سحب دخان من ساحل علما وحارة صخر واكثر من بلدة كسروانية.

وأشارت المعلومات  الاولية إلى أن صاروخ اعتراض اسرائيلياً  انفجر فوق منطقة كسروان وتوزعت اجزاؤه بين ساحل علما، شننعير، فيطرون وصولا الى كفرذبيان. وافيد في معلومات اولية ان لا اصابات.

 

وسط تضارب الروايات حول هدف الصاروخ، اشار إعلام إسرائيلي الى ان "الصاروخ الذي اعترض فوق كسروان أطلقته إيران نحو هدف أميركي في لبنان"، سواء السفارة الأميركية في عوكر أو قاعدة حامات.

كما اكد مصدر أمني لبناني لـ"رويترز" ان "عملية اعتراض الصاروخ الإيراني فوق لبنان نفذتها سفينة بحرية أجنبية   متمركزة قبالة السواحل اللبنانية".

 

أما "أكسيوس"، فنقل عن مسؤول أميركي ان "الصاروخ الإيراني الذي سقط في لبنان كان موجّهًا إلى دولة أخرى على الأرجح قبرص".

 

 

رئاسياً، شدد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، على مبدأ حصرية السلاح بيد المؤسسات الشرعية، مؤكداً أن هذا القرار يمثل خطاً فاصلاً بين حماية السيادة اللبنانية وجر البلاد إلى صراعات إقليمية مدمرة.

وجاءت تصريحات عون خلال استقباله في قصر بعبدا المستشار الدفاعي الأعلى للمملكة المتحدة إدوارد ألغرين، بحضور السفير البريطاني هاميش كاول. وأكد الرئيس عون أن القرارات الحكومية المتعلقة بحصرية السلاح وقرار السلم والحرب “لا رجوع عنها”، لكونها تستند إلى نصوص واضحة في الدستور واتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري.

وأضاف أن لبنان لا يمكنه خوض حروب الآخرين على أرضه، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء حدد هذا التوجه في قراراته الأخيرة.

 

 

إلى عين التينة، حيث استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والدفاع السابق إلياس المر ، حيث جرى عرض شامل للأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وتناول اللقاء سبل تحصين الساحة الداخلية في مواجهة تداعيات الحرب، على المستويات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، مع التأكيد على أهمية تعزيز صمود اللبنانيين وتخفيف الأعباء عنهم في هذه المرحلة الدقيقة.

كما تم التأكيد على ضرورة دعم مؤسسات الدولة، وفي مقدّمها الجيش اللبناني، بوصفه الركيزة الأساسية للاستقرار، والعمل على تنسيق الجهود الرسمية والسياسية لتجاوز التحديات الراهنة وحماية لبنان من الانزلاق إلى مزيد من الأزمات.

 

 

توازياً، أصدر رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام كتاباً موجّهاً اليوم الثلاثاء إلى جانب المؤسسة العامة للأسواق الاستهلاكية لتخصيص منشآت تابعة للمؤسسة لأعمال إغاثة النازحين. وأعلن تخصيص موقع الكرنتينا/ المرفأ ليكون مركزاً لتخزين المساعدات.

 

بدوره، اكد وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار بعد اجتماع المجلس الأمن الداخلي المركزي ان" الحكومة تواكب التطورات في الجنوب، من بينها الاعتداءات والتوغل الإسرائيلي، وهذه التحديات نتج عنها أزمات متعددة، من بينها نزوح كبير إلى مناطق أكثر أمنًا، والجهد الأكبر يتركز في بيروت وجبل لبنان، الأجهزة الأمنية والدولة حاضرة وتتخذ الإجراءات اللازمة وتواكب حركة النزوح".

وقال: "من غير المقبول تواجد السلاح في مراكز الإيواء وأعطينا توجيهات واضحة وسيكون هناك تدخّل في أي حالة تقتضي تدخّل القوى الأمنيّة وقد حصل عدد من التوقيفات في عدد من مراكز الإيواء وعلى الطرق عند الضرورة".

 

هذا وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أنّ "قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي توغّلت فجر اليوم إلى بلدة حلتا في قضاء حاصبيا واختطفت أحد شبان البلدة تحت غطاء ناري كثيف ما أدى إلى استشهاد فتى يبلغ من العمر 15 عامًا وإصابة مواطن آخر بجروح".

 

 

في المقابل، هدد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن مئات الآلاف من سكان جنوب لبنان الذين نزحوا لن يتمكنوا من العودة إلى منازلهم، إلى حين يتم ضمان الأمن الكامل لسكان شمال إسرائيل. واعلن أن "الجيش الإسرائيلي قام بتفجير جميع الجسور الخمسة التي كان يستخدمها حزب الله لنقل الإرهابيين والأسلحة فوق نهر الليطاني"، مؤكدا أن "القوات الإسرائيلية ستسيطر على الجسور المتبقية وعلى المنطقة الأمنية الممتدة حتى نهر الليطاني".

 

كما كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة "أكس": حزب الله تحت القصف وسيتعرض للمزيد والقادم أعظم. لحظة ندم ستأتي بعد فوات الأوان، حين يدرك المقامر الأصفر أن الثمن لم يكن مجرد جولة، بل مصيرًا أسود تحت وطأة قرار لم يقرأ العواقب".

 

 

 

 

إلى إيران، حيث اكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ان "مضيق هرمز مغلق أمام السفن الأميركية والإسرائيلية، والسفن المرتبطة بأي طرف شارك أو ساعد في العدوان. ويُسمح للسفن الأخرى بالمرور عبر المضيق، بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة".

 

في سياق آخر، اكدت استخبارات الحرس الثوري  ان "هجمات إسرائيل على المناطق السكنية الإيرانية ذريعة مشروعة لمهاجمة ملاجئ النظام، وخريطة الهندسة والمواقع الدقيقة للملاجئ الإسرائيلية بحوزتنا".

 

أما في الخليج، فأكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، أن الشراكات الدفاعية أثبتت نجاعتها بالموقف الدفاعي خلال الحرب، لافتا إلى الحاجة لموقف موحد في الخليج وعلى مستوى التنسيق الإقليمي لمواجهة التهديدات.

وأوضح الأنصاري في تصريحات لقناة الجزيرة أن "مجلس التعاون اتخذ إجراءات للدفاع عن دول الخليج منذ الاعتداء السابق على قطر، مؤكدا أن "أي حل للحرب يجب أن يضع بعين الاعتبار المصالح الوطنية ومصالح الجميع الإستراتيجية".

theme::common.loader_icon