فوضى الحرب تُنذر بالأسوأ!
فوضى الحرب تُنذر بالأسوأ!
Monday, 23-Mar-2026 07:04

كتبت جريدة الأنباء الالكترونية: 

يبدو أن مسار الحرب يتجه نحو مزيد من الفوضى في غياب رؤية واضحة إن لم يكن في غياب التخطيط الدقيق لها قبل فتح الجبهات. إذ إن اتجاهات الصراع في ضوء التداعيات الكبيرة التي بدأت تلقي بثقلها إقليميا ودوليا تبدو بدون بوصلة. فنظريا الولايات المتحدة غير قادرة ومعها حليفتها إسرائيل على حسم المعركة، أو على الأقل تحقيق الأهداف المعلنة، رغم الكلام الأميركي عن تدمير القدرة العسكرية لإيران. وهو كلام يرى البعض أن الغاية منه طمأنة الشارع الأميركي من جهة، والتقليل من الارتدادات على الاقتصاد العالمي من جهة أخرى. فيما الواقع غير ذلك تماما مع إظهار إيران قدرة في التكتيك لإرباك الاقتصادات الكبرى. ومن هنا بدأ يطفو إلى العلن الحديث عن مبادرات لوقف الحرب والعودة إلى الدبلوماسية، تنشط دول عدة باتجاهها، لاسيما بعض الدول الأوروبية، التي قد تكون من أكثر الدول تضررا من استمرار الحرب. غير أن هذه المحاولات لا زالت تلقى معارضة داخل الإدارة الأميركية ومن إسرائيل التي تسعى لتوسيع دائرة الاستهدافات العسكرية وجرّ دول أوروبية للدخول في الحرب.

 

أما الرئيس دونالد ترامب فيبدو أنه عالق بين المضي في التصعيد أملا في النصر، أو التراجع نحو تسوية تعتبر عجزا عن استكمال ما بدأه.

 

وفي هذا السياق جاء تهديه بضرب منشآت الطاقة إذا لم تفتح ايران مضيق هرمز خلال ٤٨ ساعة، وهو ما ردت عليه طهران بقولها إنها ستغلق المضيق بالكامل إذا نفذّت الولايات المتحدة التهديد.

 

على الجبهة اللبنانية، تبدو الأمور متجهة أيضا نحو تصعيد أكبر تريد منه إسرائيل بذرائع مختلفة فصل جنوب الليطاني. حيث واصلت استهداف الجسور واحدا تلو الآخر لتدمر في الأمس جسر القاسمية عند الأوتوستراد الساحلي.

 

وقد دان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون استهداف إسرائيل البنى التحتية والمنشآت الحيوية وتدميرها، ولاسيما جسر القاسمية. وقال: "إنّ هذه الاعتداءات تشكل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لسيادة لبنان، وتعتبر مقدمة لغزو بري طالما حذّر لبنان عبر القنوات الدبلوماسية من الانجرار إليه. وتعكس هذه التوجهات جنوحا خطيرًا نحو التدمير الممنهج للبنى التحتية والمرافق المدنية والمناطق السكنية في القرى اللبنانية، بما يرقى إلى سياسة عقاب جماعي بحق المدنيين، وهو أمر مرفوض ومدان وغير مبرر ويخالف صراحةً قواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف المدنيين ومرافقهم الأساسية". وأضاف، إزاء هذا التصعيد، يدعو لبنان المجتمع الدولي، ولاسيما الأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن، إلى تحمّل مسؤولياتهم واتخاذ إجراءات فورية لردع إسرائيل عن تنفيذ هذا الهجوم، فالاستمرار في الصمت أو التقاعس يُشجّع على التمادي في الانتهاكات ويُقوّض مصداقية المجتمع الدولي".

 

رئيس الحكومة نواف سلام أكد من جهته أنّ الدولة عملت طويلاً لاستعادة قرار السلم والحرب ووضعه في يدها، موضحاً أن بسط سلطة الدولة اللبنانية على كافة أراضيها هو مفهوم أكّد عليه اتفاق الطائف، ويجب تطبيقه.

 

أمين سر "اللقاء الديمقراطي" النائب هادي أبو للحسن، أكد تمسّك "التقدمي" بضرورة تطبيق اتفاق الطائف وحماية لبنان الكبير ودعم الجيش للبناني.

 

ميدانياً، عمدت القوات الإسرائيليّة إلى تفجير منازل عدة في عدد من القرى الحدودية بالتزامن من اشتباكات على محاور الخيام والطيبة وفي القطاع الغربي. فيما واصل طيرانها الحربي غاراته على الجنوب مخلفا مزيدا من الشهداء والجرحى لترتفع الحصيلة منذ بداية العدوان الى 1029 شهيدا و2786 جريحا و134377 نازحا وفق وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء.

theme::common.loader_icon