4 خطوات للاستعداد لموسم الحساسية
4 خطوات للاستعداد لموسم الحساسية
Thursday, 19-Mar-2026 08:30

مع اقتراب الربيع، يبدأ كثير من الناس في الاستعداد لطقس أكثر دفئاً وأيام أطول. لكن بالنسبة إلى ملايين الأشخاص الذين يعانون من الحساسية الموسمية، فإنّ هذه الفترة تعني أيضاً بداية معركة سنوية مع العطاس واحتقان الأنف وحرقة العينَين. لذلك، يؤكّد الأطباء، أنّ أفضل طريقة لمواجهة موسم الحساسية ليست انتظار ظهور الأعراض، بل التحضير له مسبقاً.

في الولايات المتحدة مثلاً، يبدأ موسم الحساسية عادة في آذار، عندما ترتفع درجات الحرارة وتبدأ الأشجار بإطلاق حبوب اللقاح في الهواء. هذه الجزيئات الدقيقة قد تُسبِّب لدى البعض أعراضاً مزعجة مثل احتقان الأنف، التهاب الحلق أو حكّة العينَين. وتشير دراسات علمية، إلى أنّ مواسم حبوب اللقاح أصبحت أطول وأكثر شدّة مع ارتفاع درجات الحرارة عالمياً.

ويؤكد الأطباء أنّ اتخاذ خطوات استباقية يمكن أن يُخفِّف كثيراً من حدّة الأعراض عندما يبدأ الموسم فعلياً.

 

تعرّف على توقيت حساسيّتك

يمرّ موسم حبوب اللقاح بثلاث مراحل رئيسة: تبدأ بحبوب لقاح الأشجار من أواخر الشتاء إلى الربيع، ثم حبوب لقاح الأعشاب من أواخر الربيع حتى الصيف، وأخيراً حبوب لقاح الأعشاب البرية من أواخر الصيف إلى الخريف. وبما أنّ النباتات تختلف من منطقة إلى أخرى، فإنّ توقيت الحساسية قد يختلف أيضاً.

 

معرفة المادة التي تُسبِّب الحساسية لديك وتوقيت انتشارها يساعدان في التخطيط المسبق للعلاج. فإذا كانت الأعراض تظهر مباشرة بعد ذوبان الثلوج، فمن المرجّح أن تكون حبوب لقاح الأشجار هي السبب. أمّا إذا بدأت الأعراض في أواخر الربيع، فقد تكون الأعشاب هي المسبِّب. ويمكن لفحوص الحساسية الطبية تحديد المحفّزات بدقة أكبر.

 

إبدأ بالأدوية قبل ظهور الأعراض

ينصح الأطباء ببدء تناول بعض أدوية الحساسية قبل بداية الموسم بنحو 2 إلى 4 أسابيع. وتشمل هذه الأدوية مضادات الهيستامين الفموية التي تساعد في منع المادة الكيميائية المسؤولة عن العطاس والحكّة واحتقان الأنف.

 

ويفضّل استخدام مضادات الهيستامين الحديثة التي تُسبِّب نعاساً أقل. كما يمكن البدء باستخدام بخاخات الأنف الوقائية قبل الموسم بأسبوعَين، لأنّها تحتاج وقتاً حتى تحقق تأثيرها الكامل.

في المقابل، يحذّر الأطباء من الإفراط في استخدام مزيلات الاحتقان لفترات طويلة، لأنّ ذلك قد يؤدّي إلى تفاقم الأعراض أو ارتفاع ضغط الدم.

 

هيّئ منزلك لموسم اللقاح

للحدّ من دخول حبوب اللقاح إلى المنزل، يُنصح بإغلاق النوافذ مع بداية الموسم. كما يُفضَّل فحص فلاتر أجهزة التكييف، تنقية الهواء وتنظيفها، أو استبدالها بانتظام. وقد يكون من المفيد أيضاً تخصيص مكان عند مدخل المنزل لترك المعاطف والأحذية والقبّعات التي قد تحمل حبوب اللقاح، حتى لا تنتشر داخل الغرف. كذلك من الأفضل توفير المستلزمات الضرورية مسبقاً مثل الأقنعة الواقية، وبخاخات المحلول الملحي لتنظيف الأنف، وأدوية الحساسية.

 

العناية بالصحة العامة تقلّل الأعراض

تلعب الحالة الصحية العامة دوراً مهمّاً في قدرة الجسم على التعامل مع الحساسية. فالأشخاص المصابون بالربو قد يعانون تفاقماً في الأعراض خلال الربيع، لذلك يُنصح بالسيطرة على حالتهم المرضية قبل بداية الموسم.

 

كما أنّ ترطيب الجلد بانتظام قد يساعد في تشكيل حاجز يحمي الجسم من المهيِّجات. وإلى جانب ذلك، فإنّ العادات الصحية الأساسية مثل ممارسة الرياضة بانتظام، الحصول على قسط كافٍ من النوم، وشرب كمّيات كافية من الماء، يمكن أن تقلّل من الالتهابات العامة في الجسم.

theme::common.loader_icon