قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد في كلمتها اليومية من السرايا الحكومية: "يشاركنا اليوم معالي وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، ونُتابع التطورات الأخيرة، ولا سيما القصف على بيروت وما نتج عنه من عمليات إخلاء وحركة نزوح واسعة. وكان آخر التطورات الإخلاء في مدينة صور، ما استدعى تنسيقًا سريعًا لتأمين ستة مراكز إيواء جديدة واستقبال العائلات بصورة منظّمة.
وأودّ اليوم أن أوضح بشكل أكثر تفصيلًا آلية العمل مع شركائنا في الأمم المتحدة.
في هذه الاستجابة، هناك مساران يسيران بالتوازي: إدارة ميدانية للدولة وشراكة تنفيذية مع الأمم المتحدة والجهات الإنسانية. وتعمل وكالات الأمم المتحدة معنا كشريك أساسي في مختلف المناطق اللبنانية، ويجري التنسيق معها بصورة يومية ضمن غرفة إدارة الكوارث المركزية في السراي الحكومي".
واضافت: "وفي هذا الإطار، عقدنا اليوم اجتماعًا تنسيقيًا، وليس الأول، مع 15 من ممثلي وكالات الأمم المتحدة، وتمت مناقشة ثلاث نقاط أساسية:
أولًا، متابعة آخر مستجدات النداء الإنساني العاجل (Flash Appeal) وكيفية ترجمته إلى تمويل فعلي ينعكس خدمات ومساعدات بصورة سريعة.
ثانيًا، توحيد آليات توزيع المساعدات وفق الأولويات على الأرض، وتعزيز التنسيق مع المحافظين، وتثبيت قنوات التنسيق بما يضمن وضوح الأدوار وتفادي التكرار أو سوء توجيه الموارد.
ثالثًا، تعزيز الشفافية في الاستجابة. وقريبًا سنُطلق لوحة متابعة (Dashboard) لتتبّع المساعدات وتوزيعها بالتنسيق مع الشركاء، بما يوفّر وضوحًا أكبر في التغطية وتحديد الثغرات، ويسمح بمعالجة أي خلل بسرعة".
وتابعت: "كما بحثنا مع الأمم المتحدة دعم الأهالي الصامدين في قرى الجنوب، ولا سيما القرى الحدودية مثل العرقوب وقرى بنت جبيل، نظرًا لحساسية أوضاعهم وكبر احتياجاتهم. ويجري تنظيم قوافل بالتعاون مع الأمم المتحدة والمحافظين لتأمين الغذاء والاحتياجات الأساسية بصورة منتظمة.
أما بالنسبة للنازحين المقيمين خارج مراكز الإيواء، فنُعطي أولوية للمساعدات النقدية، لأنها تصل بسرعة وتساعد العائلات على تثبيت أوضاعها وتلبية احتياجاتها الأساسية.
وبطبيعة الحال، فإن جميع هذه القرارات تستند إلى تقييم مستمر للاحتياجات، لضمان توجيه المساعدات إلى حيث يجب أن تكون".
وختمت: "أودّ التأكيد أن هذه الاجتماعات تمثّل آلية عمل ثابتة وتتكرر بانتظام، لأن الواقع يتغير بسرعة، ولا بد أن تبقى الاستجابة مبنية على المعطيات اليومية. أصدقاء لبنان في العالم كثر، والدعم الدولي يتواصل بالتوازي مع جهود الدولة، على أمل أن تنقضي هذه الأزمة وأن ينتهي هذا التصعيد قريبًا".