وسعت روسيا تعاونها العسكري والاستخباراتي مع إيران منذ بداية الحرب الجارية، حيث زودت حليفتها بصور أقمار اصطناعية وتقنيات للطائرات المسيّرة من أجل مساعدتها في استهداف القوات الأميركية، حسب تقرير لـ"وول ستريت جورنال".
وذكرت الصحيفة الأميركية أن روسيا زودت إيران بمعلومات استخباراتية حول مواقع القوات الأميركية في الشرق الأوسط، وكذلك مواقع أخرى لحلفاء واشنطن الإقليميين.
ووصفت هذه المساعدة بأنها مماثلة للدعم الذي قدمته الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون لأوكرانيا في السنوات الأخيرة، خلال حربها مع روسيا.
ووفقا للصحيفة، شملت تقنيات الطائرات المسيّرة التي نقلتها موسكو إلى طهران، مكونات مطورة لطائرات "شاهد"، المسيّرات إيرانية الصنع، بهدف "تحسين التوجيه ودقة الاستهداف".
كما قدمت روسيا، التي اكتسبت خبرة واسعة في استخدام الطائرات المسيّرة خلال حرب أوكرانيا، لإيران نصائح حول عدد الطائرات المسيّرة التي يجب نشرها في العمليات، والارتفاع الذي ينبغي أن تضرب منه الأهداف، بحسب التقرير.
وقبل أيام، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أن روسيا زودت إيران منذ اندلاع الحرب بمعلومات حول مواقع الأهداف العسكرية الأميركية، بما في ذلك السفن الحربية والطائرات.
وقال أحد المصادر في معرض حديثه عن المساعدة الاستخباراتية الروسية لطهران: "يبدو أنها جهود شاملة للغاية".
وصرحت دارا ماسيكوت، الباحثة المتخصصة في الشؤون العسكرية الروسية بمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، لـ"واشنطن بوست"، أن إيران لا تملك سوى عدد قليل من الأقمار الاصطناعية العسكرية، مما يجعل الصور التي توفرها روسيا ذات قيمة بالغة.
واعتبرت أن هذه القيمة ازدادت أهمية بعد أن عزز الكرملين قدراته في مجال الأقمار الاصطناعية خلال 4 سنوات من الحرب في أوكرانيا.
في المقابل، صرح المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف مؤخرا أن روسيا أكدت لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنها لا تمرر معلومات استخباراتية إلى إيران.
ومع ذلك، قال ترامب إنه يعتقد أن موسكو تقدم لطهران مساعدة محدودة، مشبها إياها بالمساعدة الأميركية للجيش الأوكراني.
وقال ترامب في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأسبوع الماضي: "أعتقد أن بوتين قد يساعدهم قليلا. ربما يظن أننا نساعد أوكرانيا. هم يفعلون ذلك ونحن نفعل ذلك".