لفت عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن عز الدين، في حديث لإذاعة "سبوتنيك"، الى أن "التزام المقاومة اتفاق وقف إطلاق النار، قابله عدم التزام من قبل إسرائيل واستمرارها في القتل والاعتداءات، دفع المقاومة إلى استئناف الدفاع عن هذا الوطن منذ عشرة أيام"، مشيرا الى أن "إسرائيل تحمل مشروعا توسعيا أعلنته صراحة، وتسعى إلى احتلال الأرض وانتهاك السيادة وإقامة المستوطنات. وفي ظل عجز الدولة عن المواجهة، فإن جزءا من الشعب يرفض تدنيس أرضه وسيادته واستقلاله".
وقال: "إن العلاقة ضمن محور المقاومة تقوم على الربط المرن، بحيث يحتفظ كل طرف بقراره واستقلاليته ويتحمل مسؤولياته"، مشيرا إلى أن "الاعتداء على إيران لا يمكن السكوت عنه، وقد شكل فرصة استفادت منها المقاومة لاستئناف الدفاع عن لبنان".
ونفى عز الدين، "أن يكون الحرس الثوري الإيراني هو من أطلق الصواريخ الستة من الجنوب"، مشيرا إلى "دعم الجمهورية الإسلامية في البدايات الأولى للمقاومة، سواء على المستوى اللوجستي أو السياسي، إلى جانب دعم الشعب للقيام بواجباته الوطنية".
واعتبر أن "التعامل مع أي توغل إسرائيلي في الجنوب سيكون عبر إيقاع المزيد من الخسائر في صفوف العدو"، مؤكدا أنه "عندما يكون الخيار بين المواجهة او الاستسلام والخضوع، فإن المقاومة لن ترفع الراية البيضاء مهما بلغت التضحيات، وستعمل على منع الاحتلال من التقدم أو تحقيق أي إنجاز على الأرض اللبنانية"، مؤكدا "عدم وجود ثقة بإسرائيل ولا بشريكتها الولايات المتحدة في ما يتعلق بالضمانات"، وقال: "التجارب السابقة في لبنان وسوريا وإيران تثبت ذلك، وأن التفلت الإسرائيلي من اتفاق وقف إطلاق النار ومن كل القيود والأعراف برعاية أميركية يؤكد عدم إمكانية الركون إلى هذه الضمانات".
ولفت الى أن "حزب الله أعطى فرصة للدولة اللبنانية وللدبلوماسية من دون نتيجة، ما دفعه إلى اتخاذ قرار ذاتي بالرد في توقيت مناسب، يتقاطع مع اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي"، وقال: "معتقد حزب الله السياسي والديني ينظر إلى اسرائيل ككيان غاصب للأرض الفلسطينية، ووجوده باطل. لا نعترف بهذا العدو ولا نقبل بالتفاوض المباشر معه على الإطلاق".
وأشار إلى أن "لبنان التزم عدم الاعتراف بإسرائيل قبل تنفيذ جامعة الدول العربية لمبادرة السلام العربية وتحقيق الدولة الفلسطينية"، معتبرا أن " أي مسار مخالف لذلك يشكل كارثة وطنية".
وشدد على أن "التفاوض تحت النار مرفوض بالمطلق"، محذرا من "الانتقال من تفاهمات إلى الاعتراف بإسرائيل"، داعيا إلى "الحفاظ على التماسك الوطني وعدم الانزلاق إلى مسارات قد تهدد الوحدة الداخلية".
وأشار إلى أن "إسرائيل تحشد قواتها وتستدعي قوات الاحتياط تمهيدا لهجوم بري"، معتبرا أن "الذهاب إلى التفاوض في ظل غياب موقف لبناني موحد ومن دون أوراق قوة أمر خاطئ".
وأكد عز الدين أن "العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري متينة وقوية، وما يشاع عن وجود تباينات أو خلافات غير صحيح".
وعن مرحلة اليوم التالي، رأى أن "أي هجوم بري واسع، قد يصل إلى شمال نهر الليطاني وحتى إلى منطقة نهر الأولي، في ظل المشروع التوسعي الإسرائيلي المعلن"، معتبرا أن "إسرائيل قد تقدم على اجتياح واسع إذا شعرت أن قدرة لبنان الدفاعية قد تراجعت".
وأكد أن "المقاومة ستواجه بكل ما تملك من قدرات وإمكانات، بدعم من شعب يتمسك بكرامته وسيادته".
وعن خسارة "حزب الله" للمظلة الداخلية، قال: "إن المقاومة واجهت في بداياتها ظروفا وتحديات أصعب من اليوم، لكنها اتخذت خيار الدفاع عن الوطن، وأثبتت التجربة أن هذا الخيار كان صائبا، بعدما تم تحرير الأرض والانتصار على إسرائيل عام 2000 ، كما فشلت إسرائيل في تحقيق أهدافها خلال حرب 2006. لبنان بقي محميا بسيادته الحقيقية وثرواته التي لم يتمكن العدو من الوصول إليها حتى عام 2026، والمقاومة اليوم تجدد نفسها بعدما راهن البعض على خسارتها"، مؤكدا أن "الكلمة الفصل تبقى للميدان".
وأوضح عز الدين أن "القرار القاضي بحظر النشاطات العسكرية والأمنية لحزب الله، قرار باطل ومخالف للشرعية والميثاقية، خصوصا في ظل عجز الدولة عن القيام بواجب الدفاع عن الأرض"، مشددا على أن "الحزب حريص على السلم الأهلي والتوافق اللبناني"، وقال: "نحن متجذرون في أرضنا بعد أن ارتوى التراب بأقدس الدماء"، وأكد "الثقة بالجيش اللبناني وقيادته"، وقال: "لا أحد يسعى إلى المغامرة بالسلم الأهلي أو إحداث فتنة داخلية تسعى اليها إسرائيل".