خلافاً لكل ما يُشاع ويُقال هنا وهناك، لم يتلقّ لبنان الرسمي أي ردّ إسرائيلي إيجابي على مبادرة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لوقف الحرب، في وقت اكّدت أوساط معنية لـ"الجمهورية"، انّ إسرائيل التي تقف خلف التسريبات المتفائلة بانعقاد المفاوضات المباشرة مع لبنان، يبدو انّها تخطّط لتحقيق إنجازات عسكرية في الميدان قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات، ولذلك تحاول عسكرياً احتلال منطقة جنوب الليطاني كاملة، وفرض شروط قاسية على لبنان.
هذا، وقالت مصادر مواكبة لـ«الجمهورية»، إنّ الكلام الإسرائيلي على المفاوضات مع لبنان ليس في الواقع سوى دخان للتمويه على دخان الحرب التي يمضي الإسرائيليون في تصعيدها، إذ واصلوا أمس ضرباتهم العنيفة من الجنوب إلى الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع الغربي، وارتكبوا مجازر جديدة بحق المدنيين. ولكنهم، في الموازاة، تقدّموا على الأرض إلى وسط بلدة الخيام، حيث دارت معارك عنيفة في مواجهتهم. وكذلك على الخط المؤدي إلى الطيبة، حيث أعلن «حزب الله» تدمير دبابة «ميركافا». وقد واصل «الحزب» في المقابل، إطلاق الصواريخ على شمال إسرائيل والمناطق القريبة في داخلها.