عودة: الحياة تولد من الموت.. ولنحافظ على الرجاء في وسط الظلمة
عودة: الحياة تولد من الموت.. ولنحافظ على الرجاء في وسط الظلمة
Sunday, 15-Mar-2026 13:00

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس. بعد قراءة الإنجيل، ألقى المطران عودة عظة قال خلالها: "إن الصليب الذي يحمله المسيحي ليس استسلاما للألم، بل شهادة إيمان. فالذي يحمل الصليب مع المسيح يعرف أن القيامة آتية. لذلك يقول الآباء إن الصليب هو رجاء الكنيسة ومجد المؤمنين. حين يسجد المؤمن للصليب لا يسجد للألم، بل للمحبة التي ظهرت على الصليب، لمحبة الله الذي بذل نفسه من أجل خلاص العالم. لذلك تدعونا الكنيسة، فيما هي تكرم الصليب في الأحد الثالث من الصوم، إلى أن يكون صومنا انخراطا في المحبة التي تجلت على الصليب، وتكثيفا لهذه المحبة التي تنتصر على الشر والظلم والحقد والكبرياء، وعلى كل الآفات التي تحكم هذا العالم.

 

وتابع: "السجود للصليب اليوم ليس مجرد طقس ليتورجي، بل إعلان إيمان. عندما ننحني أمام الصليب نعلن أن قوة الله تظهر في الضعف، وأن الحياة تولد من الموت. لذلك، رأت الكنيسة في الصليب عرش الملك السماوي. فالذي صلب عليه هو نفسه الذي قال في نهاية إنجيل اليوم: «إن قوما من القائمين ههنا لا يذوقون الموت حتى يروا ملكوت الله قد أتى بقوة». ملكوت الله يبدأ منذ الآن، في قلب الإنسان الذي يحمل صليبه ويتبع المسيح تاركا كل مغريات العالم وآفاته وراءه. لذلك، تدعونا الكنيسة اليوم إلى تجديد التزامنا الروحي: أن نحمل صليبنا بالصبر والإيمان في عالم مادي متقلب، وأن نحافظ على الرجاء في وسط الظلمة. إن العالم قد يرى في الصليب علامة ضعف، لكن الإيمان يرى فيه علامة خلاص، ومن يسير خلف المسيح في طريق الصليب يصل معه إلى فرح القيامة".

theme::common.loader_icon