مرقص: اتصالات الرئيس عون تأتي ضمن جهود ديبلوماسية مستمرة للجم التصعيد
مرقص: اتصالات الرئيس عون تأتي ضمن جهود ديبلوماسية مستمرة للجم التصعيد
Wednesday, 11-Mar-2026 10:21

أكد وزير الاعلام المحامي بول مرقص ان "رئيس الجمهورية جوزاف عون يواصل اجراء اتصالات دولية كثيفة منذ أيام، في اطار المساعي الديبلوماسية الرامية الى لجم التصعيد الاسرائيلي ومنع توسع دائرة الاعتداءات".


واوضح مرقص، في حديث تلفزيوني، ان "رئيس الجمهورية اجرى اتصالات بعدد من القادة والمسؤولين الدوليين، ولا سيما منهم الرئيس الفرنسي، كما جرى رصد حركة ديبلوماسية نشطة شملت السفير الأميركي، وتواصل كذلك مع عدد من القادة الأوروبيين". ولفت الى ان "هذه الاتصالات تأتي ضمن جهود ديبلوماسية مستمرة وحشد دولي متواصل بهدف لجم التصعيد الإسرائيلي".


وقال: "يضاف الى ذلك تحرك رئيس الحكومة والسفراء اللبنانيين ورؤساء البعثات الديبلوماسية في الخارج، الذين يبذلون بدورهم مساعي حثيثة في اطار العمل الديبلوماسي الجماعي للحد من التصعيد".


واشار الى ان "إبعاد شبح استهداف البنى التحتية والمرافق الحيوية يشكل عنصرا مهما في هذه الجهود"، مؤكدا ان "هذه التحركات تترافق مع جهود حكومية متواصلة لمواكبة الاوضاع الانسانية واغاثة المواطنين النازحين، حيث تعمل الحكومة على متابعة هذا الملف يوميا من خلال اجتماعات تنسيقية صباحية يعقدها عدد من الوزراء".


واوضح أن "هذه الاجتماعات تختلف عن جلسات مجلس الوزراء، اذ لا تشكل انعقادا رسميا للمجلس، لكنها تأتي في اطار التنسيق بين الوزارات والإدارات". ولفت الى ان "مجلس الوزراء سيعقد جلسة رسمية يوم غد الخميس عند الساعة 10 صباحا في السرايا الحكومية".


وقال ان "الاجتماعات الوزارية اليومية تهدف الى تنسيق العمل الحكومي، نظرا الى طبيعة المرحلة التي تتطلب تعاونا يوميا بين عدد من الوزارات المعنية".


وقد بادر رئيس الحكومة، بموجب صلاحياته الدستورية في التنسيق بين الوزارات والادارات، الى جمع الوزراء يوميا. وهذه الآلية تم طرحها خلال الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء، في سياق البحث في افضل السبل لتفعيل التنسيق اليومي بين الوزارات".


وأكد ان "هذه الاجتماعات لا تلغي انعقاد مجلس الوزراء الذي سيواصل اجتماعاته بشكل طبيعي".


وعرض مرقص لأبرز المواضيع التي نوقشت في الاجتماعات الصباحية، مشيرا الى ان "وزير الصحة عرض الوضع الصحي وطمأن الى قدرة القطاع الصحي على الاستمرار في العمل رغم التحديات الكبيرة، ومنها استهداف عدد من المستشفيات وفرق الإسعاف"، مؤكدا ان "ذلك زاد تمسك العاملين في القطاع الصحي بواجبهم الانساني والمهني".


وتحدث عن "مشاركة وزراء الشؤون الاجتماعية والزراعة والطاقة والاقتصاد في هذه الاجتماعات، حيث تم عرض لاوضاع المنتجات الزراعية والاطمئنان الى توافرها، الى جانب العمل على ادخال الفاكهة والخضار ضمن الوجبات المقدمة للنازحين".


ولفت الى ان "البحث تناول ايضا المخزون الاستراتيجي من المواد الاساسية، حيث اكد وزير الطاقة ووزير الاقتصاد توفر مخزون من البنزين والمازوت، بالاضافة الى مخزون من المواد الغذائية يكفي لفترات مختلفة، بعضها يمتد لأشهر عدة".


وفي ما يتعلق بملف النزوح، أوضح أن "عدد النازحين بلغ نحو 760 الفا، بينهم حوالى 123 الفا يقيمون في نحو 540 مركز ايواء، موزعين على ما يقارب 31500 عائلة"، مشيرا الى ان "الدولة تعمل على تأمين الحد اللازم من التموين والمساعدات الاغاثية لهم، رغم الاعتراف بأن حجم التحديات كبير، ويجدر الرجوع إلى وزارة الشؤون الاجتماعية في كل ما يتعلق بالارقام".


وأكد ان "هذه الاجتماعات الوزارية تحظى ايضا بتقدير المنظمات الدولية التي تتعاون مع الحكومة اللبنانية، في ظل طلب لبنان دعما اضافيا لمواجهة تداعيات الازمة".

وأشار الى أن "المساعدات تصل من الدول العربية الشقيقة ومن المنظمات الدولية، الا ان وتيرة وصولها تبقى ابطأ من المعتاد بسبب تعقيد الاوضاع الاقليمية واتساع رقعة الحرب في اكثر من دولة، الامر الذي ينعكس صعوبات لوجستية على حركة النقل البحري وارتفاع كلفة التأمين على الشحنات".


وشدد على ان "الحكومة تحرص رغم هذه الظروف على تأمين امداد السوق اللبنانية بالمواد الأساسية".


وفي ما يتعلق بالوضع الاعلامي، ذكر أنه "سبق ان وجه نداءين الى الاعلاميين يدعو فيهما الى توخي الدقة والحذر من الاخبار الزائفة والمضللة"، مشيرا الى ان "وزارة الاعلام تتابع عن كثب مستوى الخطاب الاعلامي، خصوصا في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها البلاد".


واوضح ان "البيانات الصادرة عن الوزارة توجهت من جهة الى الاعلاميين، ومن جهة اخرى الى المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي ورواد هذه المنصات"، داعيا "الجميع الى التحلي بالمسؤولية المهنية والوطنية".


وقالى ان "الوزارة تذكر باستمرار بأخلاقيات المهنة والمعايير المهنية، كما تنظم تدريبات كثيفة بالتعاون مع منظمة اليونسكو UNESCO حول مكافحة الاخبار المضللة والزائفة". ولفت الى "اعادة تفعيل قسم التحقق من الاخبار داخل الوزارة بالتعاون مع اليونسكو".


وأضاف: "ان نشر الاخبار غير الدقيقة او غير المدققة قد يؤدي الى توتر الاوضاع وزيادة الاحتقان، خصوصا في ظل انتشار المعلومات بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات التواصل".


وتمنى مرقص "على المؤثرين ورواد المنصات الرقمية الى تسليط الضوء على الحاجات الانسانية للناس، ولا سيما الحاجات الاغاثية للنازحين، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على حرية التعبير ضمن اطار المسؤولية".


واكد ان "دور وزارة الاعلام يتركز على التوعية والتوجيه والتدريب"، لافتا الى ان "الوزارة ليست سلطة رقابية قضائية، اذ ان الملاحقة القانونية تبقى من اختصاص القضاء".


وأشار الى ان "الوزارة لا تمتلك ضابطة عدلية أو جهازا تنفيذيا او ما يشبه الشرطة الاعلامية، لكنها تتدخل من خلال التواصل مع المعنيين واصدار البيانات وتنظيم حملات التوعية والتدريب".


وفي سياق متصل، لفت الى ان "مشروع قانون الاعلام الجديد، الذي يوصف بأنه قانون حديث ومتطور، وصل الى الهيئة العامة لمجلس النواب بعد ان بقي نحو 15 عاما قيد البحث في اللجان النيابية".


وأوضح ان "مشروع القانون الجديد يأتي ليحل محل قانون يعود الى نحو 30 عاما، وهو قانون صدر في مرحلة لم تكن فيها وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية موجودة بالشكل الذي نشهده اليوم"، مشيرا الى ان "المشروع يتضمن فصلا خاصا بتنظيم الاعلام الالكتروني".

theme::common.loader_icon