الحجار: سنبقى إلى جانب المواطنين لتوفير كل ما يلزم لمواكبة حاجاتهم
الحجار: سنبقى إلى جانب المواطنين لتوفير كل ما يلزم لمواكبة حاجاتهم
Tuesday, 10-Mar-2026 16:10

تفقد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار ظهر اليوم، غرفة العمليات المركزية في المديرية العامة للدفاع المدني في المقرّ الرئيسي في فرن الشباك، حيث كان في استقباله المدير العام للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش، على رأس عدد من رؤساء الوحدات والعناصر والمتطوعين الاختياريين.


واطّلع الوزير الحجار خلال الزيارة على سير العمل في غرفة العمليات وآلية تنسيق المهمات الميدانية، ولا سيّما في ظلّ الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، وما تفرضه من استنفار وجهوزية دائمة لدى عناصر ومتطوعي الدفاع المدني للاستجابة السريعة لنداءات الاستغاثة وتنفيذ عمليات الإنقاذ والإطفاء والإسعاف.


وخلال مؤتمر صحافي عُقد في غرفة العمليات، أكّد أنه "يتابع منذ اليوم الأول مجريات الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان بالتنسيق مع المدير العام للدفاع المدني"، مشيراً إلى "عقد اجتماعات متواصلة والتواصل اليومي لمواكبة عمل العناصر في الميدان".


وأوضح أنه "أراد من خلال هذه الزيارة توجيه التحية إلى عناصر الدفاع المدني على التضحيات الكبيرة التي يقدمونها"، لافتاً إلى أن "هذه المؤسسة، شأنها شأن سائر مؤسسات الدولة التابعة لوزارة الداخلية والبلديات، تؤدي دوراً أساسياً، إلا أن عناصرها غالباً ما يكونون في الخطوط الأمامية خلال الأزمات".


وأشار إلى أن "فرق الدفاع المدني تنتشر على امتداد الأراضي اللبنانية، من الجنوب إلى الضاحية الجنوبية والبقاع وسائر المناطق، حيث تتولى تنفيذ مهمات متعددة تشمل إطفاء الحرائق الناتجة عن الاعتداءات، وعمليات الإسعاف والإخلاء، ومساعدة النازحين وتأمين المياه، وكان آخرها التدخل مساء أمس لإخماد حريق كبير اندلع في أحد المستودعات في الضاحية الجنوبية نتيجة القصف".


كما شدد الوزير الحجار على الدور المحوري الذي تؤديه غرفة العمليات المركزية في تنسيق المهمات، مشيراً إلى وجود تواصل مباشر ودائم بين غرفة العمليات في وزارة الداخلية والبلديات وغرفة عمليات الدفاع المدني لمواكبة الإجراءات الميدانية".


وأكد أن "مؤسسات الدولة تعمل ليلاً ونهاراً لتلبية حاجات المواطنين، بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية التي يقودها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء لإخراج لبنان من هذه الأزمة".


ولفت إلى أن "رئيس الحكومة يعقد اجتماعات يومية عند الساعة العاشرة صباحاً بحضور الوزراء المعنيين لمتابعة التطورات والتنسيق بين مختلف الإدارات، فيما يعقد بدوره اجتماعات دورية عبر تقنية الاتصال المرئي مع المحافظين لمتابعة أوضاع النزوح والإجراءات الأمنية على الأرض، على أن تُرفع المعطيات والنواقص إلى اجتماع الحكومة اليومي وإلى غرفة إدارة الكوارث في السراي الحكومي".


وأكد أن "مختلف أجهزة الدولة مستنفرة، من الجيش اللبناني إلى قوى الأمن الداخلي والأمن العام وسائر الأجهزة الأمنية، لحفظ الأمن وتنفيذ التوقيفات بحق المخلّين به، إضافة إلى حماية المواطنين والنازحين.


وأشار إلى أن عدد الإشكالات والحوادث الأمنية المسجلة بقي محدوداً جداً، ما يعكس وعياً كبيراً لدى المواطنين وروح تضامن بينهم، مؤكداً أن واجب الدولة احتضان جميع المواطنين، ولا سيما النازحين والمتضررين من الاعتداءات".


وختم متوجهاً إلى عناصر الدفاع المدني بالتحية على الجهود الجبارة التي يبذلونها، داعياً إلى "الاستمرار في هذا العمل"، ومؤكداً أن "الوزارة ستبقى إلى جانبهم لتوفير كل ما يلزم لمواكبة حاجات المواطنين على امتداد الأراضي اللبنانية".

من جهته، عرض المدير العام للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش واقع الجهوزية العملانية، مشيراً إلى أنه منذ اللحظة الأولى لبدء الاعتداءات تم رفع جهوزية المديرية العامة إلى نحو 80 في المئة، مع استمرار انتشار العناصر إلى جانب المواطنين في مختلف المناطق.

وأوضح أن نحو 700 عنصر ينتشرون في الجنوب، و900 عنصر في بيروت، إضافة إلى نحو 650 عنصر في بعلبك – الهرمل، هم في الخدمة يومياً، بين موظفين، ومتطوعين اختياريين الذين يشكلون النسبة الأكبر من عديد الدفاع المدني.


وأشار إلى أن مهمات الفرق تتوزع بعد كل اعتداء بين عمليات البحث والإنقاذ والإسعاف والإطفاء، لافتاً إلى أن عمليات الإطفاء تُعد من أصعب المهمات في ظل الظروف الراهنة. وفي ما يتعلق بالحريق الذي اندلع في الضاحية الجنوبية، أوضح أن الفرق تمكنت من السيطرة على النيران وإنقاذ أحد المستودعات الثلاثة الموجودة في الموقع، ما ساهم في منع امتداد الحريق إلى الأبنية المجاورة.

وأضاف أن الفرق المنتشرة في الجنوب تواصل تدخلاتها بشكل متواصل، مع إعادة انتشار بعض المراكز نتيجة إخلاء عدد من القرى، حيث تتمركز الفرق على مداخلها للتدخل فور وقوع أي اعتداء، وتنفيذ عمليات الإسعاف ونقل الجرحى والشهداء.


كما أشار إلى إصابة المتطوع الاختياري يوسف عساف من عديد مركز صور البحري أثناء تنفيذ مهمة مع الصليب الأحمر اللبناني كونه متطوع في الصليب الأحمر أيضاً، موضحاً أنه يتلقى العلاج في المستشفى وأن وضعه الصحي دقيق.


وأكد أن غرفة العمليات المركزية المستحدثة أسهمت في تعزيز فعالية التنسيق وتلقي الاتصالات، كما تؤدي المديرية العامة للدفاع المدني دوراً إضافياً في مساندة السلطات المحلية من قائمقامين ومحافظين في نقل المساعدات وتأمين المياه لمراكز إيواء النازحين.


وختم بالتأكيد أن فرق الدفاع المدني "لا تزال قادرة على الوصول إلى معظم المناطق المتضررة، باستثناء بعض النقاط الحدودية التي يصعب الدخول إليها نتيجة كثافة الاعتداءات، مشدداً على استمرار الجهوزية للتدخل حيثما تدعو الحاجة".

theme::common.loader_icon