عون: تغيير قائد الجيش أمر ممنوع وسلّتهم "رح تكون فاضية"
عون: تغيير قائد الجيش أمر ممنوع وسلّتهم "رح تكون فاضية"
Tuesday, 10-Mar-2026 14:01

اكد رئيس الجمهورية جوزاف عون، ان "الجيش اللبناني مؤسسة وطنية تخدم مصلحة لبنان واللبنانيين، وليس مصلحة احد، لا الأحزاب ولا الطوائف، بل مصلحة الوطن. وما تعرض له الجيش وقائده من حملات غير مبررة، لن تترك أي اثر في أداء الجيش، قيادة وعسكريين. وليطمئن من يقف وراء هذه الحملات ان "سلتهم رح تكون فاضية".


كلام الرئيس عون، جاء في خلال زيارة قام بها صباح اليوم الى وزارة الدفاع وقيادة الجيش في اليرزة، استهلها بلقاء وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى في مكتبه في الوزارة، حيث عرض معه للأوضاع العامة في البلاد والتطورات الامنية الراهنة.


بعد ذلك انتقل الرئيس عون والوزير منسى الى قيادة الجيش، حيث استقبله قائد الجيش العماد رودولف هيكل في حضور رئيس الأركان العامة اللواء حسان عودة، مدير المخابرات العميد أنطوان قهوجي ومدير مكتب القائد العميد منصور زغيب.


واستمع رئيس الجمهورية الى عرض للوضع الأمني في البلاد وأوضاع العسكريين المنتشرين في الجنوب، كما اطلع على الظروف العائلية للعسكريين، لا سيما الذين اضطروا الى مغادرة منازلهم نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية ونزحوا الى مناطق مختلفة".


وعلى الأثر ترأس الرئيس عون في حضور الوزير منسى والعماد هيكل، اجتماعا ضم أعضاء المجلس العسكري ونواب رئيس الأركان ومديري المخابرات والتوجيه وعدد من كبار الضباط.


واستهل الرئيس عون الاجتماع بتحية الجيش قائدا وضباطا ورتباء وعسكريين، مؤكدا أن "الجيش هو المؤسسة الوطنية الجامعة التي تحظى بثقة اللبنانيين"، منوها بـ"التضحيات التي يقدمها العسكريون في مختلف الظروف".


واكد ان زيارته اليوم "تأتي للتعبير عن التضامن الكامل مع الجيش وقيادته"، ورفضه "الحملات التي تستهدفهما او تشكك بوطنيتهما، فالجيش ليس طرفا في التجاذبات السياسية، وحذار من ان يتحول مادة للسجالات الداخلية، ذلك ان قوة الدولة تبدأ بقوة مؤسساتها وعلى رأسها الجيش".


وأسف أن "الاتهامات التي يتعرض لها الجيش اليوم هي من اناس غير مسؤولين ولا يملكون اي حس وطني، لانه لا يمكن لاحد ان يحب لبنان وسيادته ومصلحته وان يتهجم على الجيش"، سائلا اصحاب الاتهام: "ماذا قدمتم للجيش معنويا وماديا؟ تلاحقونه حتى على الرواتب الزهيدة التي يتقاضاها وتعملون على تخفيضها؟".

ودعا الرئيس عون "كل من يستسهل اتهام الجيش الى ان يجول في الجنوب والعاصمة والجبل والمناطق اللبنانية ليرى الاوضاع التي يعيش فيها الضباط والجنود والتي يتحملونها من اجل وطنهم واهلهم".

واكد أن "بزة الجيش هي بحد ذاتها رمز للشرف والوطنية، لذلك زيارتي اليوم هي للقول للمتهمين، أن اتهاماتكم لا فائدة منها ولا قيمة لها، لان العسكريين متجذرون بالوطنية، ومهما عملتم هناك سد منيع لحماية هذه المؤسسة".


وتوجه الرئيس عون الى الحاضرين في القاعة قائلا: "لا تتأثروا، ودعوا انجازاتكم تتحدث عنكم، ما يحصل هو غيمة وستمضي كما غيرها، ومهما تحدثوا عن الجيش، فإن الشعب يقف الى جانبكم ويقدر جهودكم، لانه لا يمكن لاي جيش في العالم ان يقوم بما تقومون به في ظل الاوضاع والظروف التي تعيشونها، لانه برأيي، وبعيدا عن العاطفة، ما تؤدونه يفوق الطبيعة، هذا واقع عشته سابقا واعيشه اليوم معكم. لا يجب ان يكون هناك من تأثير لكل الحملات عليكم وعلى ادائكم، استمروا في القيام بواجبكم، كما عهدتكم، بضمير وشجاعة، فأنتم اكبر من كل الشائعات التي تطالكم مهما كان مضمونها، وانتم اوفياء للبنان على عكسهم لانهم يفضلون الوفاء لمصالحهم الشخصية، وقد شاهدنا ما حصل في العام 1975، حيث كان الجيش اول مؤسسة تم استهدافها. واليوم، اذا كان هذا هو هدف من يستهدفكم، عن قصد او عن غير قصد، فلن يتحقق و"رح تكون سلتهم فاضية".


واضاف: "واجبنا الاهتمام بالجيش وعناصره لاننا نريد الحفاظ على البلد، والشعب هو الذي سيقف بالمرصاد لمن يتهمكم وسيحاسبهم، وعليكم ان تبقوا على تماسككم، وعلى وحدتكم، لكي نتخطى هذه المرحلة، لانه، اذا لا سمح الله، تعرض الجيش للاهتزاز، فإن الوطن بأسره سيتعرض للخطر، لا تستمعوا الى من يشكك بكم ويحاول تضليلكم، وانا سأقف سدا منيعا عند التعرض لهذه المؤسسة العسكرية ومن هو على رأسها، ومن يحلم بتغيير قائد الجيش انما يستهدف المؤسسة العسكرية وليس شخص القائد، وهذا امر ممنوع، وعليكم ان تتمسكوا بتضامنكم ووحدتكم وعملكم بقلب واحد ويد واحدة".


وتابع: "انا على متابعة دائمة لكل ما يحصل معكم، من خلال اتصالاتي بوزير الدفاع وقائد الجيش، ومن واجبي كرئيس للجمهورية الوقوف الى جانبكم والدفاع عنكم لانكم تدافعون عن الحق، ولا يمكن لهذه المؤسسة التي قضيت فيها معظم فترة حياتي، ان تخدم مصالح البعض واهدافهم او مصلحة احزاب وطوائف، بل مصلحة لبنان لانها فوق الاحزاب والطوائف، وانتم فقط من يقرر ويقدر كيفية تحرك الجيش. اكرر ما قلته مرة خلال احد لقاءاتي بالضباط: انتم للشرف عنوان، والتضحية ميدانكم، وانتم الوفاء لكل لبنان".


ولفت الرئيس عون الى ان الجيش "يعمل وفق الدستور والقوانين وقرارات السلطة السياسية، وبالتالي فإن تنفيذ قرارات مجلس الوزراء يتم وفق الاليات الدستورية والإمكانات المتاحة"، رافضا "تحميل الجيش مسؤوليات تتجاوز قدراته".


وطمأن الرئيس عون العسكريين الى ان القيادة السياسية "تقف الى جانبهم لاداء دورهم وواجبهم بحكمة ومسؤولية والشعب اللبناني يثق بجيشه ويعول عليه لانه الضامن لوحدة لبنان واستقراره وعلى الجميع حمايته لانه حماية للبنان".


وفي ختام الاجتماع شكر وزير الدفاع الرئيس عون على زيارته، مؤكدا "وحدة الجيش وعلى تضامن العسكريين في هذه الظروف الصعبة والعمل يدا واحدة في سبيل لبنان".


كما شكر العماد هيكل رئيس الجمهورية على زيارته، وشدد على ان الجيش "لن يعمل الا لما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين وسيكون سدا منيعا في وجه أي فتنة داخلية يمكن ان تحصل"، وقال:" نحن على قناعة بان ثوابت مدرسة الجيش واضحة ولن نحيد عنها، لا سيما وان هذه الثوابت تعززت يوم توليتم فخامة الرئيس هذه القيادة".

theme::common.loader_icon