المريب أنّ جهات التصويب على قائد الجيش، أدرجت كلامه في خانة النقيض لقرار الحكومة، وهو ما سبب امتعاضاً حكومياً، وتحديداً من قبل رئيسها، وترافق ذلك مع ترويجات من قبل الجهات نفسها عن عدم رضى خارجي على قائد الجيش، وصولاً إلى ضخ شائعات عن إشارات خارجية تطرح أسماء بديلة للقائد على رأس المؤسسة العسكرية، خلافا للحقائق والواقع.
ووسط استمرار هذه الحملة، اكّد مرجع كبير لـ«الجمهورية»، انّ «المسّ بالجيش اللبناني هو مسّ بالسيادة والكرامة وجريمة كبرى لا تُغتفر». فيما قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره امس: «ما حدا يفكّر في المسّ بالجيش من الجندي إلى القائد رودولف هيكل».( كان هيكل قد زار أمس رئيس الحكومة نواف سلام وجرى عرض التطورات الأمنية اضافة إلى المستجدات المرتبطة بالحملة الإعلامية واسبابها).
وبرز في هذا السياق، موقف لافت لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، امام سفراء الدانمارك والسويد والنروج، قال فيه: «قرار الحكومة المتعلق بحصر السلاح سيُنفذ وفقاً للخطة التي وضعتها قيادة الجيش متى سمحت الظروف الأمنية لذلك، وبالتالي فإنّ التعرّض للجيش او لقائده في هذه الظروف الدقيقة والخطيرة في آن، هو موقف مرفوض ومستغرب ومشبوه، لأنّه يصبّ في محاولات تقويض سلطة الدولة والتشكيك بقدراتها، ويتناغم بشكل أو بآخر مع أهداف العاملين على زجّ لبنان في الحرب الإقليمية الدائرة تخطياً لإرادة أكثرية اللبنانيين الذين سئموا الحروب وتداعياتها ويتمسكون بحق الدولة وحدها في اتخاذ قرار الحرب والسلم».