عودة: بعض اللبنانيين لم يتعظوا من الدروس وأملنا أن يصحو حس المسؤولية
عودة: بعض اللبنانيين لم يتعظوا من الدروس وأملنا أن يصحو حس المسؤولية
Sunday, 08-Mar-2026 12:50

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس. 

 

وبعد قراءة الإنجيل ألقى عظة قال فيها: "الإنسان يهتم أولا بشفاء آلامه الجسدية، لكنه إن لم يحصل على السلام الداخلي، الذي هو نتيجة التخلص من الخطايا، لن يقوده شفاء الجسد إلى الملكوت. المهم أن يخلص الإنسان نفسه قبل جسده، وكلنا مخلعون نفسيا، تحكمنا الشهوات وحب المال وابتغاء السلطة وغيرها من الخطايا التي تبعدنا عن الله. يقول القديس غريغوريوس بالاماس أن كثيرين تمنعهم حقولهم أو زيجاتهم أو اهتماماتهم المختلفة من المجيء إلى الرب كما فعل مخلع اليوم، الذي امتلك الإرادة والإيمان، والرب الذي نظر إليه بعين الرحمة وأعطاه ما هو أبعد من شفاء الجسد، أي مغفرة الخطايا، لا بد أن ينظر إلينا إن أبدينا رغبة صادقة وإيمانا كبيرا، فيخلصنا من إعاقاتنا الجسدية والروحية، قاهرا الخطيئة، وماحقا الشرير وسلطانه. 

 

 

وقال: "الخطيئة ما زالت فاعلة في عالمنا حتى اليوم، ووطننا ما زال يعاني من مفاعيلها، لأن هناك من يؤثر البقاء تحت سلطانها طوعا، فيعيث في الأرض فسادا وخرابا وبؤسا وموتا. بعض اللبنانيين لم يتعظوا من دروس الكوارث التي استجلبت بأخطائهم المتكررة، وسوء تقديرهم ودرايتهم، فولدت الدمار والموت والخراب. أليس ضروريا أن تتعالى السياسة على المصلحة، وأن تتلاقى مع المسؤولية الوطنية والأخلاقية لكي لا تكون وبالا قاتلا؟ أملنا أن يستيقظ الضمير ، وأن يصحو حس المسؤولية عند الجميع، كي يعملوا على إبعاد كأس الموت والتدمير والتهجير عن لبنان وأبنائه، وأن نلمس جدية الحكام في تطبيق القوانين، بجرأة وعزم، على الجميع، بغية صون البلد، ومنع كل خروج على قوانينه، أو تعد على سيادته وحرية أبنائه وأمنهم وسلامتهم".

 

واضاف: "في هذه اللحظة المصيرية علينا جميعا إظهار صدق انتمائنا لوطننا، وأمانتنا له، والإلتفاف حول حكامنا وجيشنا، والعمل معا من أجل درء كل خطر يتربص ببلدنا، وصون وحدته، والحفاظ على سيادته وأمنه واستقراره، سائلين الرب الإله أن يحمي لبنان واللبنانيين".

theme::common.loader_icon