وجه العدو الاسرائيلي انذاراً من العيار الثقيل بضرورة اخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت بأكملها على عكس الانذارات السابقة التي كان يحدد فيها مبنى او حي او شارع وعليه قال وزير المالية الإسرائيلي: "قريبا" .. سترون الضاحية الجنوبية في بيروت كما خانيونس في غزة.
انذار كان كفيلاً بإحداث حالة من التوتر والهلع بين سكان الضاحية والمحيط ، حيث شهدت الطرق المؤدية الى خارج المنطقة زحمة سير خانقة، خصوصا وان العديد من سكان الضاحية لم يغادروا منازلهم وأحيائهم الا أوقات القصف والغارات.
الى ذلك اعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة في بيان، أن "حصيلة العدوان الاسرائيلي منذ فجر الاثنين 2 آذار حتى بعد ظهر الخميس 5 آذار ارتفعت إلى 102 شهيداً و638 جريحا.هذه الحصيلة مرشحة للارتفاع مع استقبال المستشفيات المزيد من الاصابات".
في نشاط الرئاسة الأولى، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بعد ظهر اليوم في حضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل ، رئيس اركان القوات المسلحة الفرنسية الجنرال Fabien Mandon موفداً من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون .
وقد اطلع الرئيس عون الجنرال Mandon على الأوضاع الامنية في لبنان في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية واتساعها وشمولها أماكن سكنية في عدد من المناطق اللبناني.
وحمّل الرئيس عون الموفد الرئاسي الفرنسي شكره إلى الرئيس ماكرون على مبادرته مقدراً وقوف فرنسا الدائم إلى جانب لبنان واللبنانيين، وتأمين المساعدات العاجلة لهم.
وفي اطار مساعي التهدئة، تم مساء اليوم اتصال بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أطلعه خلاله الرئيس عون على آخر التطورات المتعلقة بالوضع الأمني في لبنان، وطلب منه "التدخل مع الجانب الاسرائيلي لعدم استهداف الضاحية الجنوبية من بيروت بعد التهديدات التي وجهت إلى سكانها من قبل القيادة العسكرية الاسرائيلية ودعوتهم إلى اخلائها".
وكذلك، طلب الرئيس عون "العمل لوقف إطلاق النار في أقصى سرعة ممكنة".
وأيضاً، جرى اتصال بين رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون ورئيس مجلس النواب نبيه بري تناول فيه الوضع الداهم، جراء العدوان الاسرائيلي على لبنان وما استجد في الضاحية الجنوبية لبيروت وتفريغها من سكانها، وان هذا الامر يشكل خطراً حقيقياً على لبنان .
وأشار الرئيس بري إلى أنه "تداول مع الرئيس الفرنسي باقتراحات عديدة من شأنها أن توقف هذا الأمر. وكعادته، أبدى الرئيس ماكرون كل إهتمام بالاقتراحات وكل استعداد للقيام بالاتصالات اللازمة وإرسال المساعدات على وجه السرعة إلى لبنان".
وسط هذه الاجواء، ترأس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام جلسة لمجلس الوزراء في السراي وبرز اتخاذها قرارا في شأن الوجود الايراني في لبنان، حيث قال سلام خلال الجلسة انه سمع بالامس من يتهم الحكومة اللبنانية بأنها تتماهى مع المطالب الإسرائيلية ويتهمها بتطبيق القرارات الاسرائيلية. وهذا الكلام لا يمكنني كرئيس للحكومة ان اسكت عنه واقل ما يقال عنه انه كلام غير مسؤول ويحرض على الفتنة. وأضاف سلام: إذا كان هناك من خطيئة، حسب التعبير الذي استخدمه صاحب هذا الكلام، فإن من ارتكبها ليس الحكومة بل من زجّ لبنان في مغامرات كنا جميعاً في غنى عنها، من دون ان يسأل عن تداعياتها الكارثية على البلاد وعلى اهلنا، خدمةً لمصالح خارجية لا علاقة لها بمصلحة لبنان. وأضاف رئيس الحكومة أن كلام التخوين ليس شجاعة وقد سأمه اللبنانيون فالشجاعة كانت تقتضي من صاحبه مراجعة مواقفه بل الاعتذار من الشعب اللبناني عن الأعباء الجديدة التي راح يحمله اياها من خراب ونزوح ودمار. اما بالنسبة لما يروج له عن وجود حشود عسكرية على الحدود السورية واحتمال دخول سوريا إلى لبنان، فيهمني ان اعلمكم أنه تلقيت اتصالًا قبل يومين من وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، كما زارني القائم بالأعمال السوري اليوم، لابلاغي ان الامر لا يتعدى الإجراءات لتعزيز ضبط الحدود والحفاظ على الأمن الداخلي السوري، وهي إجراءات مماثلة لتلك المتخذة على الحدود السورية مع العراق. وأكد المسؤولان السوريان حرص بلادهم على أفضل العلاقات مع لبنان، و من جهتي شكرت مبادرة الاخوة السوريين واكدت لهم على حرص لبنان على إقامة علاقات جديدة مع سوريا تقوم على الثقة المتبادلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، لذلك يقتضي عدم التوقف عند ما يروج من الأخبار المضللة التي تهدف إلى التخويف وحرف الانظار عن التحديات الحقيقية التي تواجه البلاد.
وفي ضوء المعلومات المتزايدة اضاف سلام حول وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني على الأراضي اللبنانية وضلوعهم في أنشطة عسكرية وأمنية. وصوناً لسيادة الدولة والحفاظ على أمن البلاد وضمان النظام العام وسلامة المواطنين أطلب من المجلس اتخاذ القرار بالطلب إلى الوزارات والإدارات والأجهزة المعنية اتخاذ ما يلزم لمنع أي نشاط أمني أو عسكري قد يقوم به عناصر من الحرس الثوري وتوقيفهم تحت إشراف القضاء المختص تمهيداً لترحيلهم. كما أؤكد على جميع الوزراء ضرورة المباشرة فوراً باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرار مجلس الوزراء الصادر الاثنين بتاريخ 2 أذار 2026 بما يدحض تشكيك البعض الذين يدعون أن القرارات تبقى حبراً على ورق ويثبت أن هذه المقررات ستسلك طريقها إلى التنفيذ الكامل.
كما اتخذ المجلس قرارات أخرى ضمن بنود جدول الأعمال، من بينها الموافقة على تطويع 200 مأمور متمرن لصالح المديرية العامة لأمن الدولة.
الموافقة على تحديث وتطوير البرنامج المتعلق باعتراض المخابرات الهاتفية.
تعليق عمل المجلس الأعلى اللبناني-السوري.
ووافق المجلس على تمكين التلاميذ اللبنانيين والسوريين من التقدم للامتحانات الرسمية حتى في حال نقص بعض الأوراق الثبوتية، على أن يصدر قرار تفصيلي .
كما أقر المجلس تعيين اعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
وقرر مجلس الوزراء عقد اجتماعات وزارية يومية في السراي الكبير من الساعة العاشرة صباحًا حتى الحادية عشرة، برئاسة رئيس الحكومة وبمشاركة الوزراء المعنيين، لمتابعة التطورات والأوضاع المستجدة .
انتخابياً، وُضع قطار التمديد لمجلس النواب على السكة. فقد دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري لعقد جلسة عامة في تمام الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الاثنين الواقع في 9 آذار 2026 وذلك لدرس وإقرار إقتراحات القوانين . كما دعا إلى إجتماع لهيئة مكتب مجلس النواب في تمام الساعة 10:30 من يوم غد الجمعة الواقع فيه 6 اذار 2026 في عين التينة .
اقليمياً، أعلن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، "جهوزية القوات الإيرانية للعملية البرية"، وذلك ردا على إعلان مسؤولين أميركيين نيتهم دخول إيران بريا.
وقال: "إن أرض إيران ليست مكاناً لرقصات جهنم".
في سياق آخر، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن نظيره الأميركي بيت هيغسيث أكد له دعم واشنطن القوي للهجوم المشترك ضد إيران وحثه على مواصلته "حتى النهاية".
وبحسب بيان كاتس، فإن وزير الدفاع الأميركي قال له في محادثة جرت ليلاً "استمروا حتى النهاية، نحن معكم".
كما نفت وزارة الخارجية الإيرانية استهداف مطار ناخشيفان بأذربيجان.
كذلك، دعا الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي إلى الحوار والدبلوماسية لحل الأزمة في الشرق الأوسط مع إعادة التأكيد على أن دول الخليج لديها الحق في الدفاع عن نفسها من الهجمات الإيرانية.
وقال بيان مشترك عن التكتلين بعد مؤتمر عبر رابط الفيديو لوزراء خارجية دولهما "الوزراء أكدوا على التزامهم باستقرار المنطقة ودعوا إلى حماية المدنيين والاحترام الكامل للقانون الدولي".
دولياً، اشار الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، الى انه "على حزب الله أن يوقف إطلاق النار على إسرائيل فورا، وعلى إسرائيل الامتناع عن أي تدخل بري أو واسع النطاق في الأراضي اللبنانية".
وسمحت فرنسا لأميركا باستخدام قواعدها في الشرق الأوسط.
في حين تعتزم إيطاليا إرسال مساعدات دفاعية لدول الخليج.
كما أعلن كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، أن بريطانيا لن تنضم إلى الضربات على إيران.
بدورها اعتبرت روسيا أن حرب الشرق الأوسط ليست حربها ولا تستطيع إيقافها.