ما آخر مستجدات الملف الإنتخابيّ؟
ما آخر مستجدات الملف الإنتخابيّ؟
Thursday, 05-Mar-2026 08:14

على رغم من تجنّب الحديث العلني في الوقت الراهن عن الملف الانتخابي، فإنّه يفرض نفسه بنداً أساسياً في الكواليس السياسية والرسمية، وخصوصاً أنّ الوقت، وكذلك التطوّرات الأمنية التي استجدّت في الأيام الأخيرة، يبدو أنّها قد بدأت تداهمه بصورة عكسية، وترسم في الأجواء احتمال تأجيل الانتخابات المقرَّرة في العاشر من أيار الجاري.

 

وربطاً بالمستجدات الأمنية، بالإضافة إلى الضرورات السياسية التي فرضت نفسها في صدارة أولويات المرحلة الراهنة، أوفد رئيس الجمهورية مستشاره أندريه حداد إلى عين التينة، حيث التقى رئيس المجلس النيابي نبيه بري. والأجواء تُفيد بأنّ المستويات الرئاسية جميعها تستشعر مستوى عالياً من الخطر على لبنان في هذه المرحلة، وتتقاطع على أولوية الإستقرار الداخلي وانتظام المؤسسات الرسمية والدستورية، ما يوجب أعلى درجات التوحّد والتضامن الداخلي في مواجهة المخاطر التي تتهدّدنا جميعاً. فيما ينعقد مجلس الوزراء في السراي الحكومي اليوم لمواكبة التطوّرات.

 

ما استنفر الداخل على كل مستوياته، هو أنّ التطوّرات الأمنية وتزايد الإعتداءات الإسرائيلية، جاءت في الوقت الحرج انتخابياً، وعلى مسافة أيام قليلة من انتهاء مهلة الترشيحات للإنتخابات التي تنتهي في العاشر من آذار، أي بعد 5 أيام، وهي فترة في ظل التطوّرات المستجدة باتت فترة ميّتة، ربطاً بالظروف الأمنية والمخاطر المحدقة بالداخل والمخاوف التي تحول دون إتمام عملية الترشيح بصورة طبيعية.

 

وتبعاً لذلك، فإنّ الكرة انتقلت تلقائياً من وزارة الداخلية التي ليس لها صلاحية تمديد المُهَل المنصوص عليها في القانون الانتخابي النافذ، الذي يُحدِّد إقفال باب الترشيح قبل 60 يوماً من موعد الانتخابات، إلى المجلس النيابي، فليس هناك سبيل لتدارك الأمر الانتخابي، سوى بتعديل المهل، ما يوجب انعقاد المجلس النيابي في جلسة تشريعية لهذه الغاية.

 

على أنّ الظروف الأمنية التي ترخي بثقلها على الواقع الداخلي، باتت تغلّب التوجّه، ليس إلى تعديل مهلة إقفال باب الترشيح وما يتصل بتشكيل اللوائح الانتخابية، بل إلى التمديد للمجلس النيابي. وتشير مصادر مواكبة لـ«الجمهورية»، إلى أنّ النقاش جدّي على أكثر من صعيد سياسي ونيابي حول هذا الأمر، ويقارب التمديد للمجلس النيابي كأمر واقع لا بُدّ منه في هذه الظروف المفتوحة على وقائع مجهولة، وأمّا فترة التمديد فتتراوح بين سنة أو سنتَين، وثمة أفكار أخرى بتمديد لأطول من سنتَين.

 

وربطاً بهذا الأمر، تعقد كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها الرئيس نبيه بري اجتماعاً اليوم، ورجّحت مصادر موثوقة أن يليها اجتماع قريب لهيئة مكتب مجلس النواب، الذي يُمهِّد للدعوة لجلسة تشريعية لإقرار التمديد، ربما قبل نهاية الأسبوع الجاري، أو بداية الأسبوع المقبل.

theme::common.loader_icon