عقد وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، اجتماعاً في الوزارة، خُصّص لبحث ملف الغذاء والسلع الأساسية في ضوء التطورات الإقليمية الراهنة، وفي ظل تهافت عدد من المواطنين على تخزين المواد الغذائية وتعبئة الوقود.
حضر الاجتماع المدير العام للوزارة محمد أبي حيدر، إلى جانب نقيب أصحاب السوبرماركت، نقيب مستوردي المواد الغذائية، رئيس اتحاد نقابات الأفران والمخابز، رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط، نقيب موزعي المحروقات نقيب أصحاب المحطات ونقيب أصحاب المطاحن والمخابز.
وأكد البساط بعد الاجتماع أن "الوزارة تتابع الوضع لحظة بلحظة، ومع أننا نتفهم تخوف المواطنين، لكن توافر السلع الأساسية لا يدعو للتهافت"، داعيا إلى التروي، ومؤكداً أن "الخطط الموضوعة يجري العمل عليها منذ أشهر، وأن المخزون الحالي من السلع الأساسية والمواد الغذائية كافٍة في المرحلة الراهنة، مع استمرار التواصل لضمان انتظام سلاسل التوريد وعملها بصورة طبيعية".
وأشار إلى أن "مخزون الطحين في لبنان يكفي لأكثر من شهرين في الأيام العادية"، مشيراً إلى وصول باخرتين إلى مرفأي بيروت وطرابلس خلال أيام، تحملان نحو 25 ألف طن من القمح.
وأوضح أن "أصحاب المطاحن على تواصل مع بواخر الشحن في البحر لتأمين أي كميات إضافية عند الحاجة".
وأضاف: "إن الأفران تمتلك حالياً مخزوناً من الطحين يكفي لنحو أسبوع، مع استمرار التنسيق المباشر مع المطاحن لتلبية أي طلب فوري"، مؤكداً أن "الرغيف حاجة أساسية ستبقى متوافرةً للمواطنين بشكل طبيعي".
وفي ما يتعلق بالمواد الغذائية، أشار إلى أن "السوبرماركت تمتلك مخزوناً يكفي بين ثلاثة وأربعة أسابيع، إضافة إلى مخزونٍ لدى المستوردين (الذي زاد تحسبّاً لشهر رمضان) ويكفي بين ثلاثة وأربعة أشهر، فضلاً عن أن الشحنات الغذائية ستستمر بالوصول بشكل دوري إلى مرفأ بيروت".
ولفت إلى التنسيق المكثف مع إدارة مرفأي بيروت وطرابلس والجمارك لتسريع إخراج البضائع وتفادي أي تأخير إداري، بما يضمن انسياب السلع إلى الأسواق بسرعة.
وفي ملف المحروقات، أكد البساط أن "الوضع مستقر، وأن لبنان يملك مخزوناً كافياً لأسبوعين، ومن المتوقع أن تصل بواخر في الأيام القليلة المقبلة، تحتوي على 60 ألف طن من المازوت و25 ألف طن من البنزين. أما بالنسبة لمحطات الوقود فهي تمتلك مخزوناً كافياً"، مشيراً إلى أن "أي نفاد مؤقت في بعض المحطات نتيجة الإقبال الكثيف سيُعالج سريعاً، في ظل وجود نحو 3500 محطة في مختلف المناطق، وقد تعهّد مستوردو المحروقات بتكثيف عمليات التسليم عند الحاجة لمنع حدوث أي نقص كبير".
وشدد البساط على "تكثيف أعمال الرقابة الميدانية لمنع أي تلاعب بالأسعار أو احتكار أو تخزين للسلع"، لافتاً إلى "التواصل المستمر مع جهاز أمن الدولة والقضاء"، ومؤكداً أن "أي مخالفة سيتم التعامل معها بحزم وتشدد".
ومن هذا المنطلق حذّر البساط من "أي استغلال للظروف"، مذكراً بأن "قانون حماية المستهلك لديه أدوات صارمة نستطيع استعمالها في الحالات الاستثنائية".
ودعا إلى "التحلي بالمسؤولية الوطنية والشراكة المسؤولة بين القطاعين العام والخاص"، مؤكداً "استعداد الوزارة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان توافر السلع الأساسية لجميع اللبنانيين".